أكد نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني، طارق متري، حرص لبنان على بناء أفضل العلاقات مع سوريا، ورفضه لأي شكل من أشكال التهديد لأمنها انطلاقًا من الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن أمن سوريا من أمن لبنان.
وجاء ذلك خلال اجتماع تشاوري عُقد اليوم الثلاثاء في دار الفتوى بمدينة طرابلس، حيث شدد متري على دعم سياسة الدولة اللبنانية في بسط سلطتها الكاملة، وتعزيز الانفتاح الإيجابي مع دمشق، باعتباره خيارًا يخدم مصلحة الشعبين اللبناني والسوري سياسيًا واقتصاديًا، ويسهم في ترسيخ الاستقرار بين البلدين الجارين.
وقال متري: "نتبادل المعلومات الأمنية مع الجانب السوري بشكل دائم، وأي تهديد لأمن سوريا يُعد تهديدًا مباشرًا لأمن لبنان"، مضيفًا أن العلاقات المتينة بين البلدين تشكل حجر أساس في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
كما أكد المشاركون في الاجتماع دعمهم المطلق للإجراءات القانونية والأمنية التي تتخذها الدولة اللبنانية لضمان الاستقرار الداخلي، ومنع أي أنشطة من شأنها الإضرار بسوريا أو الإساءة لعلاقات حسن الجوار بين البلدين.
الرئيس اللبناني: علاقات بيروت ودمشق تشهد تطوراً إيجابياً والتنسيق الأمني مستمر
أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون أنّ العلاقات بين لبنان وسوريا تسلك طريقاً إيجابياً، مشدداً على استمرار التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين، إلى جانب تفعيل عمل اللجان المشتركة لمعالجة عدد من الملفات العالقة بين البلدين.
وأوضح عون، خلال مقابلة بثها تلفزيون لبنان مساء الأحد، أنّ العلاقات تشهد زخماً ملحوظاً عبر زيارات رسمية متبادلة، من بينها زيارة وزير الزراعة اللبناني إلى دمشق، وزيارات دورية تقوم بها لجنة قضائية لبنانية بإشراف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، لمتابعة ملف الموقوفين اللبنانيين في سوريا من زاوية قانونية وقضائية.
وأشار عون إلى أن التنسيق بين البلدين لا يقتصر على الجانب القضائي، بل يشمل تعاوناً أمنياً وعسكرياً نشطاً، وتبادلاً مستمراً للوفود الرسمية، بهدف معالجة قضايا أخرى تحظى باهتمام مشترك بين بيروت ودمشق.
وكشف عون عن لقائه الرئيس أحمد الشرع في مناسبتين، مشيراً إلى أن الشرع أبدى رغبة صادقة في دفع العلاقات الثنائية قُدماً، كما عبّر عن حماسة لتفعيل عمل اللجان المشتركة لحل مختلف القضايا العالقة بين البلدين.
أفاد الرئيس اللبناني بأن الرئيس الشرع طرح خلال اللقاءات مراجعة عدد من الاتفاقيات الثنائية القديمة، بما يتلاءم مع التحولات السياسية التي طرأت في السنوات الأخيرة، مضيفاً أن الطرح لقي تجاوباً من بيروت، كما تم التوافق على تشجيع رجال الأعمال اللبنانيين على الاستثمار في سوريا.
وأكد عون أن دمشق تعتبر مصلحة لبنان امتداداً لمصلحتها الوطنية، مشيراً إلى أنّ عقد قمة لبنانية سورية يبقى احتمالاً وارداً، خاصة بعد إنجاز خطوات أساسية في مسار إعادة بناء العلاقات. ولفت إلى أن ملفي ترسيم الحدود والموقوفين يشكّلان أولوية في الوقت الراهن، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم ملموس على هذين الصعيدين قريباً.
المصدر:
شبكة شام