أفاد مصدر أمني كردي لموقع «المدن» بأن إدارة قناة «شمس» في أربيل تلقت تهديداً باستهداف مقر القناة في حال بثّ المقابلة المصوّرة التي أُجريت مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أن التهديد نُسب إلى حزب العمال الكردستاني (PKK).
ويأتي ذلك بعد إعلان القناة اعتذارها عن بث المقابلة التي كانت قد أُنجزت في وقت سابق، مبرّرة القرار بـ«أسباب تقنية ولوجستية»، من دون الإشارة إلى وجود ضغوط أو اعتبارات أمنية.
وكانت القناة قد روّجت خلال الأيام الماضية لمحتوى يتصل بالمقابلة، قبل أن تعلن لاحقاً عن تخصيص حلقة يشرح فيها مديرها العام إيلي ناكوزي ملابسات عدم البث، ما أثار حالة من الجدل والتساؤلات حول خلفيات القرار، ولا سيما مع تداول معلومات غير رسمية تتحدث عن تهديدات مباشرة طالت القناة.
وتُعد قناة «شمس» قناة إخبارية فضائية كردية ناطقة باللغة العربية، انطلقت رسمياً من مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق في كانون الثاني/يناير 2025، وتركّز في خطها التحريري على القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية، وتعلن سعيها لأن تكون نافذة كردستانية على العالم العربي.
وأثار قرار إلغاء بث المقابلة ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من تبنّى التفسير التقني الذي قدّمته القناة، وبين من رأى أن القرار لا يمكن فصله عن ضغوط سياسية أو أمنية، خصوصاً في ظل ما نُقل عن مصدر أمني بشأن تهديدات صريحة.
وفي الأوساط الصحفية، طُرحت مقاربات مهنية أوسع تتجاوز حادثة البث نفسها، إذ اعتبر صحفيون ومحللون إعلاميون أن منع أو تعطيل بث مقابلة سياسية، في حال ثبت ارتباطه بتهديدات أو تدخلات خارجية، يضع مسألة استقلال القرار التحريري وحرية التعبير أمام اختبار فعلي، لا سيما في بيئات سياسية وأمنية معقّدة.
في المقابل، دعا صحفيون آخرون إلى التريث في إطلاق الأحكام، مشددين على أن المؤسسات الإعلامية قد تواجه أحياناً ظروفاً استثنائية تتعلق بأمن العاملين واستمرارية العمل، وأن التقييم المهني النهائي ينبغي أن يُبنى على توضيحات موثقة لا على الاستنتاجات وحدها
المصدر:
شبكة شام