آخر الأخبار

تحليل عسكري: لماذا تُعد دير حافر نقطة مفصلية شرق حلب؟

شارك

عاد التوتر شرق حلب إلى الواجهة بعد تفجير ميليشيا “قسد” جسر أم التينة قرب دير حافر، بالتزامن مع رصد تحشيدات عسكرية، وإعلان هيئة العمليات في الجيش العربي السوري المنطقة الممتدة حتى مسكنة “منطقة عسكرية مغلقة”. هذا المشهد دفع إلى إعادة تقييم موقع دير حافر ودورها المفصلي في معادلة الصراع شرق حلب.

يشير تحليل عسكري نشره موقع “الجزيرة نت” إلى أن الأهمية الاستراتيجية لدير حافر لا تُختزل في موقعها الجغرافي فحسب، بل تستمد ثقلها من تأثيرها المباشر على أمن مدينة حلب ومسارات السيطرة في ريفها الشرقي. فهي تشكّل عقدة اتصال ميدانية تربط بين خطوط التماس والجغرافيا المفتوحة الممتدة حولها.

وبحسب الخبير العسكري فايز الدويري، فإن أي تغيير في ميزان السيطرة بدير حافر سيترك انعكاسات سريعة على الوضع الأمني في مدينة حلب، خصوصاً في ظل محاولات الأطراف المتصارعة تثبيت خطوط التماس ومنع حدوث اختراقات ميدانية واسعة. ويرى الدويري أن دير حافر تمثل نقطة كابح أو نقطة اندفاع لأي قوة تحاول إعادة رسم التوازنات شرق حلب.

وإلى جانب البعد العسكري، برز العامل الخدمي كأداة ضغط إضافية في محيط دير حافر. إذ أدى استهداف منشآت مائية وجسور وقنوات رئيسية إلى تعطيل أجزاء من البنية التحتية، وتهديد مصادر الريّ التي تعتمد عليها مساحات زراعية واسعة في ريف حلب الشرقي، في مؤشر واضح إلى توظيف الخدمات الحيوية ضمن حسابات الصراع.

وتوضح هذه المعادلة أن الماء والبنية التحتية المرتبطة به لم تعد مجرد مرافق خدمية، بل أصبحت أوراق ضغط ذات أبعاد أمنية واقتصادية، قادرة على تغيير مسارات السيطرة الميدانية أو فرض وقائع جديدة على السكان المحليين.

ويشير التحليل إلى أن الجغرافيا المفتوحة شرق حلب وطبيعة الأرض المنبسطة تفرضان تحديات لوجستية كبيرة، تجعل السيطرة على المنشآت الحيوية والجسور والقنوات عاملاً حاسماً يوازي في أهميته السيطرة العسكرية المباشرة.

ويخلص التقرير إلى أن دير حافر ستظل خلال الفترة المقبلة نقطة ارتكاز أساسية لأي تصعيد محتمل، كونها تقع عند تقاطع حسّاس بين البعدين العسكري والخدمي، ما يجعلها مركز ثقل لا يمكن لأي طرف فاعل على الأرض تجاهله

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا