أكد محافظ حلب "عزام الغريب"، أن مدينة حلب تجاوزت مرحلة المحنة وبُسط الأمن فيها بشكل كامل، مشددًا على أن معاناة المحافظة لم تنتهِ بعد طالما بقيت بعض المناطق خارج الاستقرار، وأن الدولة السورية تواصل جهودها حتى إنهاء معاناة الأهالي على كامل تراب محافظة حلب وسوريا.
وأوضح "الغريب"، خلال مؤتمر صحفي، أن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري حددت مناطق شرق مدينة حلب كمناطق عسكرية مغلقة، على خلفية استمرار ميليشيا قسد بحشد مجموعاته بالتعاون مع ميليشيا PKK الإرهابية وبقايا النظام البائد، واتخاذ تلك المناطق منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة وتنفيذ هجمات تهدد أمن المواطنين واستقرار المدينة.
وبيّن أن إعلان هذه المناطق مناطق عسكرية مغلقة يأتي في إطار الإجراءات الوقائية الرامية إلى منع استخدامها كنقاط انطلاق لأي أعمال عدائية أو هجمات انتحارية، مؤكدًا أن الجيش السوري سيتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع أي نشاط إجرامي يهدد سلامة الأهالي، داعيًا المواطنين إلى الابتعاد عن المواقع العسكرية والالتزام بتعليمات الجهات المختصة حفاظًا على الأرواح والأمن العام.
وفيما يتعلق بحيي الأشرفية والشيخ مقصود، شدد محافظ حلب على أن ما جرى لم يكن إجراءً أمنيًا محدودًا، بل مسارًا متكاملًا لإعادة الحياة والاستقرار، لافتًا إلى استقبال أكثر من 155 ألف مواطن من أهالي الحيين وتأمين مراكز إيواء مناسبة لهم، في خطوة تعكس التزام الدولة السورية بمسؤولياتها الإنسانية والخدمية.
وأكد أن الدولة السورية لا تحمل أي نوايا انتقامية تجاه أي طرف، وأن كل من ارتكب جرائم بحق الأبرياء سيخضع للمساءلة وفق القانون، مشيرًا إلى أن عودة الأهالي إلى حي الأشرفية بدأت فعليًا، فيما تتواصل الجهود لتأمين عودة كاملة وآمنة لأهالي حي الشيخ مقصود، بالتوازي مع تحسين الخدمات الأساسية وترسيخ الأمن لضمان استعادة الحياة الطبيعية بشكل كامل.
من جهته، أوضح قائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني أن القوى الأمنية تعمل على معالجة المخاطر الأمنية المتراكمة في الحيين، وفي مقدمتها شبكات الأنفاق التي أنشأتها قوات تنظيم قسد داخل الأحياء السكنية، إضافة إلى عمليات تمشيط واسعة أسفرت عن إزالة عدد كبير من الألغام.
وأشار عبد الغني إلى وجود رسالة واضحة من الدولة لكل من تخلى عن السلاح، مفادها أن العدالة والرحمة هما الأساس في التعامل، مؤكدًا قرب افتتاح قسمي شرطة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود لتعزيز الأمن وبسط سلطة القانون، ومشددًا على أن الدولة لن تسمح لأي جهة باستغلال الخطاب الطائفي لتحقيق مكاسب سياسية أو حزبية على حساب أمن المواطنين ووحدة المجتمع.
هذا ودعت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب سكان حي الشيخ مقصود إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر عند ملاحظة أي جسم مشبوه أو مخلفات خطرة، وعدم الاقتراب منها، في ظل استمرار أعمال التمشيط وإزالة الألغام التي خلّفتها المجموعات الإرهابية في الحي.
وأكدت القيادة أن أي جسم غير مألوف قد يشكّل خطرًا مباشرًا على سلامة المدنيين، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري وعدم العبث أو محاولة نقل تلك الأجسام تحت أي ظرف.
ونشرت الجهات المختصة أرقامًا مباشرة للتواصل والإبلاغ عن الحالات المشبوهة، بهدف الاستجابة السريعة وحماية الأهالي، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لترسيخ الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف الآمنة لعودة الحياة الطبيعية إلى الحي.
المصدر:
شبكة شام