قال حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في محافظة السويداء، إنهم قد يوافقون على الدخول في مرحلة انتقالية مؤقتة، شريطة وجود جهة ضامنة، معتبراً أن إسرائيل هي الطرف الوحيد القادر، من وجهة نظره، على أداء هذا الدور.
وجاءت تصريحاته في حديث أدلى به، أمس الإثنين، لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أوضح خلالها أن المطلب الأساسي بالنسبة له وللجهة التي يمثلها هو “الاستقلال الكامل”، إلا أن المعطيات الراهنة قد تفرض القبول بترتيبات انتقالية مرحلية.
وأضاف الهجري أن أي اتفاق مستقبلي، وفق تصوره، يحتاج إلى جهة “ضامنة ومخوّلة”، مؤكداً أن إسرائيل وحدها تملك القدرة على لعب هذا الدور، على حد تعبيره. وذهب أبعد من ذلك بالقول إن جماعته ترى نفسها “جزءاً لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل”، واصفاً العلاقة معها بأنها تحالف قائم، ومشيراً إلى أنهم يعتبرون أنفسهم “ذراعاً” ضمن هذا الإطار.
ولفت الهجري إلى أن العلاقة مع إسرائيل، بحسب قوله، ليست وليدة المرحلة الحالية، بل تعود إلى ما قبل سقوط نظام الأسد البائد، مشيراً إلى وجود روابط عائلية وامتدادات اجتماعية تجمع دروز السويداء بدروز الجولان المحتل.
وفي سياق متصل، أشار الهجري إلى أن غياب ممر إنساني مباشر مع إسرائيل يعيق وصول المساعدات الإنسانية، ويسهم في تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية داخل محافظة السويداء.
ويُعرف الهجري بمطالبته المستمرة بإقامة كيان مستقل في السويداء يضمن، بحسب طرحه، حق تقرير المصير لأبناء المحافظة. وكان قد جدّد هذه الدعوة في أيلول الماضي، عبر كلمة نشرها على صفحة “الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز” على موقع فيسبوك، ادعى فيها أن الكوادر والكفاءات المحلية جاهزة لإدارة شؤون المنطقة بما يحقق الأمن والاستقرار والعدالة والتنمية.
كما وجّه في تلك الكلمة شكره إلى الاحتلال الإسرائيلي ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو، إضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على ما وصفه بمواقف داعمة لـ“قضية أبناء السويداء”.
المصدر:
شبكة شام