في تصعيد خطير، شهدت مدينة حلب السورية يوم أمس الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026، قصفاً متجدداً من قبل قسد استهدف أحياء سكنية مكتظة، مما أدى إلى ارتفاع في عدد الضحايا المدنيين، ودفع السلطات إلى تعليق الحركة الجوية في مطار المدينة لمدة 24 ساعة كإجراء احترازي، فيما لا تزال الاشتباكات المتقطعة جاربة حتى صباح اليوم، حيث يرد الجيش السوري على مصادر النيران.
وارتفعت حصيلة الضحايا إلى 4 مدنيين على الأقل (بينهم طفل وامرأتان ورجل)، وأصيب ما بين 10 إلى 11 شخصاً آخرين (بينهم أطفال) وفقاً لتقارير وزارة الصحة، وقد نقل معظم المصابين إلى مستشفى الرازي في حلب، والذي دخل في حالة استنفار كاملة مع تجهيز غرف العمليات والطوارئ لاستقبال أي حالات جديدة.
واستهدف القصف أحياء سكنية مكتظة، بما في ذلك مناطق دوار الشيحان وحي الميدان، مما عرقل حركة السكان ومنع الكثيرين من المغادرة، وسط حركة نزوح واسعة.
تعليق الرحلات الجوية وتحويلها إلى دمشق
رداً على التطورات الأمنية، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي لمدة 24 ساعة ابتداءً من يوم الحادث.
وجاء القرار “حرصاً على سلامة المسافرين والطواقم الجوية، وضمان أمن العمليات التشغيلية” في ضوء المستجدات الأمنية، كما تم تحويل جميع الرحلات المجدولة خلال هذه الفترة إلى مطار دمشق الدولي.
وأكدت الهيئة أن الإجراء احترازي ومؤقت، وسيتم تحديث المسافرين لاحقاً، داعية إياهم إلى متابعة تفاصيل رحلاتهم مباشرة مع شركات الطيران.
تفاصيل القصف
واستخدمت قسد قذائف الهاون والصواريخ والرشاشات وطائرات مسيرة (درونز)، حيث سقطت القذائف على البيوت والشوارع بما في ذلك مدرسة الكلمة في شارع السريان الجديدة.
وتركز القصف على محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية ودوار الشيحان ومنطقة الليرمون، مع تحليق الطائرات المسيرة التابعة لقسد في أجواء المنطقة لمراقبة تحركات المدنيين والسيارات.
وقد حذر محافظ حلب عزام الغريب السكان عبر منصة “إكس” من التوجه إلى مركز المدينة أو المرور بمناطق الاشتباك، ونبّه من الاقتراب من أماكن التجمعات، مؤكدا أن الجهات المختصة والقوات المعنية تتعامل بحزم مع مصادر النيران.
المصدر:
حلب اليوم