طالبت الأمم المتحدة مجدداً بالإسراع في تقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى سوريا، بهدف تحسين أوضاع المدنيين المقيمين في مخيمات شمال البلاد، لاسيما في ظل الظروف الجوية القاسية التي تفاقم معاناتهم.
وكشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وفق ما نقله مركز أنباء الأمم المتحدة، أن غياب التوسّع السريع في عمليات الإغاثة سيزيد من المخاطر الصحية التي تهدد حياة الأطفال، وكبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة داخل المخيمات المنتشرة في شمال سوريا.
وأوضح المكتب أن موجة البرد الشديدة التي ضربت شمال البلاد مؤخراً، طالت 90 موقعاً للنازحين في محافظات حلب، إدلب، والحسكة، مؤثرة بذلك على ما يقارب 158 ألف شخص. ولفت إلى أن الاستجابة الإنسانية تحتاج إلى 112 مليون دولار لتوفير المساعدات الشتوية، في حين لم يتم جمع سوى 29 مليون دولار حتى الآن.
أكد المكتب ذاته في تقرير سابق صدر بتاريخ 24 كانون الأول الماضي، أن الأوضاع الإنسانية في سوريا لا تزال مأساوية، مشيراً إلى أن نحو 16.5 مليون شخص في أنحاء البلاد بحاجة ماسة إلى المساعدة.
العودة مستحيلة والبرد لا يرحم: النازحون بين خيام مهترئة وغياب حلول بديلة
يتجدد مع كل فصل شتاء مشهد المعاناة لدى النازحين في مخيمات شمالي غربي سوريا، إذ تتفاقم أوضاعهم مع انخفاض درجات الحرارة واشتداد العواصف، بينما يفتقرون إلى المقومات الأساسية لمواجهة البرد، إذ لا يملكون مواد تدفئة ويقيمون في خيام قديمة ومتآكلة.
وتواجه العائلات المقيمة في مخيمات شمال غربي سوريا أوضاعاً صعبة، مع استمرار الأمطار وتساقط الثلوج على مناطق عدة. وتزيد المخاطر بسبب إقامتهم في مساكن مؤقتة متداعية لا توفر الحماية الكافية من المياه والرياح الباردة، إضافة إلى عجز معظم الأسر عن تأمين وسائل التدفئة لأطفالها، ما يجعل موجات البرد المتكررة تحدياً مستمراً للحياة اليومية.
وتضم المخيمات آلاف العائلات التي، بالرغم من سقوط النظام وفتح المجال أمام العودة، لا تزال عاجزة عن الرجوع إلى ديارها بسبب الدمار الكبير الذي لحق بمنازلها نتيجة القصف الممنهج خلال السنوات الماضية. وإلى جانب ذلك، تواجه هذه الأسر تحديات إضافية مرتبطة بالخدمات الأساسية والبنية التحتية وفرص المعيشة، ما يجعل العودة خياراً مؤجلاً بالنسبة لكثير منها.
المصدر:
شبكة شام