آخر الأخبار

مشروع دعم سلسلة القيمة للثروة الحيوانية لدعم المربين وخلق فرص عمل في الشمال السوري

شارك

تعمل جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية على تنفيذ مشروع يهدف إلى دعم مربي المواشي وتعزيز الثروة الحيوانية في شمال غربي سوريا، باعتبارها مصدراً أساسياً للرزق بالنسبة لعشرات العائلات، كما قد تعرض هذا القطاع خلال سنوات الثورة لسلسلة من التحديات، من قصف ونزوح وارتفاع في التكاليف، إضافة إلى ظروف أخرى أثّرت بشكل مباشر في استدامة هذه المهنة.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال الدكتور خالد الكيلاني، مدير قطاع التعافي المبكر في جمعية عطاء والمسؤول الإداري عن تنفيذ مشروع دعم سلسلة قيمة الثروة الحيوانية في شمال غرب سوريا، إن المشروع يُعدّ واحداً من المشاريع الحيوية والاستراتيجية، نظراً لاعتماد المنطقة بشكل كبير على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيسي للدخل وتعزيز الأمن الغذائي.

وأضاف أن المشروع يهدف بشكل رئيسي إلى الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى الاستدامة الاقتصادية، من خلال دعم المربين في الحفاظ على أصولهم وزيادة إنتاجهم، كما يسهم المشروع في تقليل الاعتماد على المساعدات الغذائية الخارجية، ويعزز انتقال المجتمع من خانة المستهلك إلى خانة المنتج، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

وأردف أن التنفيذ بدأ في الأول من شهر آب الفائت، وسيستمر حتى نهاية تموز القادم، بمدة تنفيذ تبلغ 12 شهراً، مشيراً إلى أنه يتم تنفيذ خمسة أنشطة تتمحور حول: تشغيل عيادات بيطرية متنقلة في عشر قرى تُقدَّم فيها أدوية علاجية ووقائية للأبقار والأغنام والماعز، إضافة إلى إجراء التلقيح الصناعي للأبقار، وإنشاء سوق للماشية في سراقب، وإنشاء معمل للأعلاف في حلب.


إلى جانب تدريب 28 متدرّبة على تصنيع الأجبان والألبان وتزويدهن بالأدوات اللازمة لبدء مشاريعهن، مع توزيع الأعلاف على مربي الأغنام بما يتناسب مع أعداد المربين وحجم مواشيهم، وبكمية تُقدَّر بنحو 500 طن تقريباً.

أكد الكيلاني إلى أن المشروع يسعى إلى دعم قطاع الثروة الحيوانية بما يتناسب مع الاحتياجات الأساسية ومتطلبات إعادة الإعمار، وتحسين سبل العيش من خلال زيادة دخل الأسر الريفية التي تعتمد على تربية الأغنام والماعز والأبقار، وتعزيز الأمن الغذائي عبر حماية الأصول الإنتاجية ودعم تكاثرها وإنتاجها، وتوفير تدريبات على التصنيع الغذائي (الحليب والأجبان)، وخلق فرص عمل لا تقتصر على المربين فحسب، بل تشمل أيضاً القطاعات المرتبطة، مثل صناعة الألبان والنقل.

فيما يتعلق بالمستفيدين الرئيسيين من المشروع، نوّه الدكتور خالد إلى أنهم يشملون جميع مربّي الثروة الحيوانية في القرى العشر المستهدفة، ويُقدَّر عددهم بنحو 2500 مربٍّ، إضافة إلى تجّار الماشية والأغنام في منطقة سراقب، ومربّي الأغنام والأبقار في منطقة الدورينة، وكذلك 28 مستفيدة يعملن في تصنيع الأجبان والألبان.

وتابع أن من أبرز النتائج التي حققها المشروع حتى الآن: بدء العمل بالعيادات البيطرية المتنقلة التي وصلت إلى نحو 500 مربٍّ، والبدء بأعمال إنشاء سوق الماشية في سراقب، كما أشار إلى وجود صعوبات تواجه عملية التنفيذ، من بينها حجم الحاجة الكبير إلى العيادات المتنقلة في مختلف المناطق الريفية، وهو احتياج لا تستطيع جمعية عطاء تغطيته بمفردها، إلا أن فريق المشروع يعمل بأقصى طاقته للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين يومياً.

وتجدر الإشارة إلى أنّ تربية المواشي في شمال غربي سوريا تأثّرت بشكل كبير خلال سنوات الثورة، نتيجة انخفاض أعداد القطعان وخسارة الأصول، وتراجع الخدمات البيطرية، وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف، وفقدان مصادر الدخل الريفي، وغيرها من التحديات، ومع ذلك، يسعى المربّون اليوم إلى التكيّف والحفاظ على مواشيهم، مستفيدين من المشاريع والمبادرات الداعمة التي تسهم في تعزيز قدرتهم على الصمود والاستمرار.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا