توغلت قوات إسرائيلية يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/ يناير، في مناطق متفرقة من ريف القنيطرة الجنوبي، ونفذت عمليات مداهمة وتنقل لآليات عسكرية داخل الشريط الحدودي، قبل أن تعود أدراجها لاحقًا.
وبحسب مصادر محلية، فإن قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع مجنزرات دخلت مدينة القنيطرة المهدّمة، وأقدمت على هدم مبنى مشفى الجولان القديم داخل المدينة.
كما ذكرت المصادر أن عربتين عسكريتين من نوع “همر” توغلتا في الأراضي الزراعية غربي بلدة الرفيد لفترة وجيزة قبل الانسحاب وفي وقت سابق من اليوم، أكدت مصادر وجود تحركات لآليات عسكرية إسرائيلية من جهة مدخل بلدة بئر عجم باتجاه قريتي بريقة وكودنة.
بالإضافة إلى قوة أخرى تضم نحو 12 آلية عسكرية دخلت من المدخل الغربي لقرية صيدا الحانوت عبر معبر تل أبو غيثار وصولًا إلى قرية صيدا الجولان وأشارت إلى أن جنودًا إسرائيليين أقاموا حاجزًا مؤقتًا على أحد تقاطعات القرية وفتشوا منزلًا لفترة قصيرة قبل الانسحاب.
وتأتي هذه التحركات استمرارًا لتوغلات مشابهة جرت قبل أيام في قرى عين الزيوان وعين القاضي وبريقة بريف القنيطرة الجنوبي وتؤكد الدولة السورية إن هذه التحركات تمثل خرقًا لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، مؤكدةً أن وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية مخالف للقانون الدولي، ومجددةً مطالبتها بالانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل.
وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم السبت 27 كانون الأول/ ديسمبر، في قرية طرنجة وصولًا إلى أطراف بلدة جباثا الخشب بريف القنيطرة الشمالي.
وأفادت مصادر إعلام بأن قوة عسكرية إسرائيلية، مؤلفة من ست آليات، دخلت المنطقة من جهة التلول الحمر، وعبرت المساحة الواقعة بين بلدتي بيت جن وحضر، قبل أن تصل إلى قرية طرنجة وتتابع تحركها باتجاه بلدة جباثا الخشب.
ولفتت إلى أن التوغّل تزامن مع تحليق طائرة مسيّرة في أجواء المنطقة، قبل أن تنسحب القوة باتجاه قرية أوفانيا في الريف الشمالي للمحافظة ويأتي هذا التحرك بعد يوم واحد من استهداف قوات الاحتلال منطقة تل الأحمر الشرقي بثلاث قذائف، بالتزامن مع إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة والمتوسطة باتجاه المنطقة.
وشهد ريف القنيطرة الجنوبي صباح يوم الخميس 25 كانون الأول/ ديسمبر، توغلاً محدودًا لقوات الاحتلال الإسرائيلي في عدد من القرى الحدودية، وفق ما أفادت مصادر محلية.
وأشارت المصادر إلى أن قوة عسكرية تضم سيارتي “همر” انطلقت من تل أحمر الغربي، وسلكت الطريق المؤدي إلى قرية كودنة، ثم تابعت باتجاه عين زيوان وصولًا إلى قرية سويسة، حيث انتشرت داخل القرية وقامت بتفتيش المارة، ما تسبب بعرقلة الحركة.
ويأتي ذلك بعد توغل مماثل لقوات الاحتلال مساء أمس في قرى عدة بريف القنيطرة الشمالي، إضافة إلى بلدة الجلمة بريف درعا الغربي، حيث جرى اعتقال شابين خلال العملية، بحسب المصادر.
وشهد ريف القنيطرة الجنوبي والوسطي، السبت 20 كانون الأول 2025، عدة توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. توغلت دورية إسرائيلية مكونة من سبع آليات عسكرية انطلاقاً من تل أحمر الغربي عبر طريق قرية كودنة وصولاً إلى قرية عين زيوان، حيث أقامت حاجزًا مؤقتًا وقطعت الطريق الرابط مع قرية سويسة قبل مغادرتها.
كما توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع سيارات في قرية العجرف ونصبت حاجز تفتيش مؤقت لتفتيش المارة وشملت التوغلات أيضًا قرية عين زيوان، حيث أقامت قوات الاحتلال حاجز تفتيش مؤقت بعد انطلاقها من قاعدة تل أحمر الغربي.
يأتي ذلك ضمن سلسلة انتهاكات متكررة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، تشمل توغلات واعتقالات ومداهمات، في خرق واضح لاتفاقية فصل القوات لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن.
هذا وتواصل إسرائيل سياساتها العدوانية وخرقها لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر التوغل في الجنوب السوري، والاعتداء على المواطنين بالمداهمات والاعتقالات التعسفية، والتهجير القسري، وتدمير الممتلكات، وتجريف الأراضي الزراعية، في مخالفة واضحة للقوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بسيادة الأراضي السورية.
وتدعو سوريا مجدداً المجتمع الدولي إلى إلزام الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية، وضمان عودة الوضع إلى ما نصت عليه اتفاقية فض الاشتباك عام 1974، بما يتيح للأهالي استعادة حقوقهم في الأمن والخدمات الأساسية، ووقف معاناتهم الإنسانية في المناطق الحدودية.
المصدر:
شبكة شام