شهدت الليرة السورية، خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 15 كانون الثاني 2026، تغيّرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي وعدد من العملات الأجنبية، حيث سجّل سعر صرف الليرة مقابل الدولار في عموم سوريا نحو 12,220 ليرة للشراء و12,270 ليرة للمبيع.
وسجلت الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية الأخرى مستويات متفاوتة، حيث بلغ سعر اليورو 14,100 ليرة، والليرة التركية 281 ليرة، والريال السعودي 3,226 ليرة، والجنيه المصري 256 ليرة، مع فروقات محدودة بين المحافظات نتيجة حركة العرض والطلب.
وفي أسواق الذهب، سجلت الأسعار ارتفاعاً متأثرة بتغيرات أسعار الصرف والتحركات العالمية، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 15,900 ليرة سورية، وبلغ غرام الذهب عيار 18 حوالي 13,600 ليرة سورية.
وسجلت الليرة الذهبية عيار 21 نحو 127,200 ليرة، وعيار 22 نحو 132,800 ليرة، بينما وصلت الأونصة الذهبية إلى 564,800 ليرة محلياً، بعد أن بلغ سعرها عالمياً 4603.46 دولارات.
وكشف قطاع الطيران المدني عن مؤشرات إيجابية مع نهاية عام 2025، حيث ارتفع عدد الطائرات العابرة للأجواء السورية إلى 4,972 طائرة خلال كانون الأول مقارنة بـ 4,217 طائرة في تشرين الثاني، فيما استقبل مطار دمشق الدولي أكثر من 165 ألف مسافر عبر 1,522 رحلة، بمشاركة 14 شركة طيران، وأصدر 4,959 تأشيرة عند الوصول.
أما مطار حلب الدولي فقد شهد تشغيل 306 رحلات رغم التحديات الجوية لضمان سلامة الهبوط والمسافرين، ما يعكس استعادة الثقة في قطاع الطيران ويضعه على مسار تعزيز دوره كحلقة وصل إقليمية مدعومة بتحديث البنية التحتية والتحول الرقمي.
على صعيد التعاون الاقتصادي الدولي، بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع نظيره السعودي محمد الجدعان سبل تطوير العمل المشترك، بما في ذلك دعم الصندوق السعودي للتنمية لمشاريع حيوية في سوريا، والاستفادة من الخبرات السعودية في إصلاح المالية العامة وبناء القدرات، والتنسيق لجذب تمويلات إضافية من صناديق عربية وإقليمية، كما تم بحث مشاركة سوريا في مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة المزمع عقده في شباط القادم، فيما أكد الوزير برنية على أهمية هذه الخطوات لتعزيز حضور سوريا الاقتصادي إقليمياً ودولياً.
وفي إطار تنظيم سوق الدواجن، أصدر رئيس اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قتيبة بدوي قراراً يقضي بإيقاف استيراد مادتي الصوص وبيض الفقس، وذلك لحماية الإنتاج الوطني وتحقيق التوازن في السوق المحلية، مع تكليف الجمارك باتخاذ الإجراءات اللازمة ومنع قبول أي بيان جمركي مخالف أو إعادة الشحنات غير المطابقة على نفقة أصحابها، اعتباراً من الأول من شباط للأولى والأول من آذار للثانية.
كما كشف نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان عن خطط لإحداث مناطق صناعية جديدة في محافظات حمص ودرعا، وإنشاء مناطق صناعية متخصصة للقطاع العام وتحويل معامل كبيرة إلى وحدات صناعية متكاملة، إضافة إلى تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية القائمة ومنح المستثمرين حقوق الاستثمار أو البيع فيها.
وتعمل الحكومة على تحسين بيئة الاستثمار في المدن الصناعية، بما في ذلك خفض سعر المتر المربع في الشيخ نجار من 60-70 دولار إلى 35 دولاراً، وتحويل أحد المخيمات في شمال سوريا إلى منطقة صناعية متكاملة بالتعاون مع شركات تركية، لتعزيز الإنتاج الوطني وخلق فرص عمل جديدة، مع التركيز على تطبيق نموذج الاقتصاد الحر التنافسي وحماية الصناعات السورية من الإغراق التجاري والسياسات غير العادلة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التحركات تعكس مساعي الحكومة لتعزيز الاقتصاد الوطني، واستقرار الأسواق المالية والمصرفية، وتطوير قطاع الطيران والملاحة الجوية، ودعم الاستثمار والصناعات المحلية، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الوطني وخلق فرص عمل وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
المصدر:
شبكة شام