قبيل الانتخابات.. 3 عوامل تدفع إسرائيل لتوجيه ضربة منفردة لإيران
يمثل توجيه إسرائيل ضربات لإيران دون مشاركة أمريكية مباشرة تحولا في إستراتيجية تل أبيب الأمنية؛ إذ تدرس هذا الخيار في وقت حساس قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ويأتي هذا التوجه في ظل تقديرات إسرائيلية بأن إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية والنووية، مما يفرض على تل أبيب "التحرك قبل فوات الأوان"، مستندة إلى 3 عوامل.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 أزمة الدواء في إيران.. نقص العلاج وغلاء الأسعار يثقلان كاهل المرضى
* list 2 of 2 الطاقة في إيران.. الاحتياطيات والحقول والتكرير end of list
ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن الحاجة الشخصية والسياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– تمثل العامل الأول، ويعتقد نتنياهو أن المبادرة لشن ضربات مستقلة على إيران سوف تحسن فرص فوزه في الانتخابات أو تعزز مكانته الانتخابية عشية الاقتراع.
ووفقا لتقرير بثته منصات الجزيرة الرقمية، يربط مصطفى هذا العامل بتقديرات نتنياهو بأن عملية عسكرية كبرى قد تمنحه دفعة انتخابية حاسمة.
ويتعلق العامل الثاني باعتقاد الجيش الإسرائيلي والمؤسسة السياسية بأن إيران تعيد بناء قدراتها الصاروخية والنووية، حيث تشير التقديرات إلى أن طهران تعمل على ترميم منشآتها النووية، مما يجعل التحرك الإسرائيلي ضرورة لمنع ذلك، كما يقول مصطفى.
ويضيف المتحدث أن العامل الثالث يتعلق باعتقاد إسرائيل أن إيران تقع تحت ضغط شديد للغاية على المستويات السياسية والإقليمية والاقتصادية، وترى تل أبيب أن هذا الضغط قد يدفع طهران إلى المبادرة بتوجيه ضربات لإسرائيل من أجل الخروج من مأزقها.
وعلى صعيد التوقيت، تشير التقديرات إلى أن إسرائيل قد تفكر بجدية في المبادرة بضرب إيران قبل الانتخابات ودون مشاركة أمريكية، لكنّ هذا التحرك سيظل مرتبطا بالتنسيق مع واشنطن.
وقبل أيام، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر عملياتية بالجيش الإسرائيلي القول إن الجيشين الإسرائيلي والأمريكي يواصلان الحفاظ على تنسيق استخباراتي وعملياتي وثيق للغاية بشأن إيران.
ووفق الصحيفة، فقد أكدت المصادر ذاتها أن الجيش الإسرائيلي يجري استعدادات للقيام بتحرك مستقل ضد إيران إذا دعت الحاجة لذلك، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية تُعد خيارات هجومية استباقية، بالإضافة إلى وضعيات دفاعية إذا بادرت طهران إلى شن أعمال عدائية لكسر عزلتها الاقتصادية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، وردت طهران بهجمات على إسرائيل، وما قالت إنه مواقع أمريكية في دول المنطقة وشملت أهدافا مدنية وأخرى للطاقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.
ولاحقا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، رغم توقيع البلدين مذكرة تفاهم منتصف يونيو/حزيران الماضي.
وتعثرت المفاوضات بين الجانبين جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعَد من أهم الممرات الإستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.