عاد اسم القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي إلى واجهة المشهد السياسي بعد دعوة أطلقها النائب الأمريكي رو خانا للإفراج عنه، حيث سارعت جامعة الدول العربية بالترحيب بها وتأييدها.

الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي

وأيدت الجامعة العربية في بيان اليوم الأحد دعوة خانا، مؤكدة أن الإفراج عن مروان البرغوثي وسائر الأسرى الفلسطينيين والعرب يمثل "مطلبا سياسيا وإنسانيا قائما بذاته" لا يقبل المساومة.

كما جددت الجامعة العربية مطالبتها بوقف ما وصفته بالانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، وبإتاحة زيارة طبية مستقلة للبرغوثي والتحقيق في الاعتداءات التي قالت إنه يتعرض لها.

وكان النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا رو خانا دعا في سبتمبر الماضي إلى الإفراج عن البرغوثي ، معتبرا أن الفلسطينيين يجب أن يتمكنوا من اختيار قيادتهم بأنفسهم، وأن للقيادي الفلسطيني مكانة لدى مختلف الفصائل يمكن أن تجعله طرفا مؤثرا في أي مسار سياسي مستقبلي.

وقال النائب الأمريكي أن إطلاق سراح مروان البرغوثي قد يساعد في دفع جهود التوصل إلى دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.

وتكتسب دعوة خانا أهمية إضافية بسبب مكانة البرغوثي داخل الساحة الفلسطينية، إذ يعد من أبرز قيادات حركة فتح، حيث اعتقل على يد إسرائيل عام 2002 خلال الانتفاضة الثانية.

وفي عام 2004 أدانت محكمة إسرائيلية البرغوثي في قضايا قتل وحكمت عليه بخمسة أحكام بالسجن المؤبد، فيما رفض البرغوثي اختصاص المحكمة الإسرائيلية ونفى مسؤوليته عن كافة التهم الموجهة إليه.

ويرى خانا أن الإفراج عن البرغوثي لا يعني إسقاط الأحكام الصادرة بحقه أو منح عفو لكنه يربط الخطوة بإمكانية تحريك عملية السلام ومنح الفلسطينيين دورا أكبر في تحديد مستقبل قيادتهم.

كما استند في دعوته إلى وجود شخصيات إسرائيلية سابقة، من بينها مسؤولون سابقون في جهازي الأمن الداخلي والخارجي قال إنها سبق أن أيدت الإفراج عنه.

ويحظى البرغوثي منذ سنوات باهتمام واسع في النقاش المتعلق بمستقبل القيادة الفلسطينية، خصوصا مع الحديث المتكرر عن الحاجة إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي الفلسطيني وبلورة قيادة قادرة على التعامل مع ملفات الضفة الغربية وقطاع غزة ومسار التسوية.

ووضعت الجامعة العربية الدعوة الأمريكية في إطار أوسع يتعلق بقضية الأسرى وبآفاق التسوية السياسية، مؤكدة أن أي مسار نحو سلام عادل وشامل لا ينفصل عن تمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

ودعت الجامعة المجتمع الدولي إلى تحويل المواقف السياسية إلى خطوات عملية للضغط من أجل الإفراج عن الأسرى، وفي مقدمتهم البرغوثي، ووقف سياسات الاعتقال والتعذيب والاستيطان، وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية "ذات مصداقية".

المصدر: RT