الحكومة تحاول ردم الفجوة بين العرض والطلب على الطاقة
كشف معاون الرئيس التنفيذي للشركة السورية للكهرباء لشؤون التوليد، محمد فضيلة، عن الوضع الفني لمحطات توليد الكهرباء الاستراتيجية الثلاث في ريف دمشق: دير علي، تشرين، والناصرية، حيث حملت التصريحات تفاصيل غير مسبوقة عن حجم إمدادات الغاز والخطط المستقبلية للتوسع، ما يكشف عن معادلة معقدة تواجهها سوريا بين فجوة الغاز، وتقادم المحطات، وطموحات الطاقة المتجددة.
وفي مقابلة تلفزيونية على شاشة “الإخبارية”، أكد فضيلة السيطرة المباشرة على حادث الانقطاع المفاجئ والمؤقت، وإعادة الخطوط للخدمة فور التأكد من انتفاء أي تسريب غازي.
ولفت إلى أنه لم يحدث أي عجز في تزويد الشبكة السورية بالطاقة جرّاء الحادث، مشيراً إلى تحويل التغذية فوراً، واستدعاء مجموعات احتياطية متوقفة للعمل في محطتي جندر وبنياس والمحطات الغازية الأخرى، لتعويض خروج عنفات دير علي وتشرين والناصرية.
إعادة تأهيل محطة تشرين
بيّن فضيلة أن إعادة تأهيل محطة تشرين يتضمن مشروعاً لبخاريتين بطاقة 400 ميغاواط، يُنتظر دخول إحدى مجموعاته للخدمة خلال فترة تراوح بين 5 إلى 6 أشهر، بالتوازي مع استمرار الفرق الفنية في حصر أضرار المجموعات الغازية، وصيانة الخطوط والتوصيلات المتضررة لإعادتها بأقصى سرعة ممكنة، اعتماداً على القطع التبديلية المتاحة.
وأوضح أن إجمالي ما يصل البلاد من الغاز حالياً يبلغ 11 مليون متر مكعب يومياً: (مليون من المصدر الجنوبي الأردني، 4 ملايين من الشمال الأذربيجاني، 5 إلى 6 ملايين من الإنتاج المحلي السوري).
في حين تصل الحاجة الفعلية لتشغيل كامل المحطات إلى نحو 20 مليون متر مكعب يومياً، ما يعني أن الفجوة الحالية تبلغ نحو 9 ملايين متر مكعب يومياً، أي ما يعادل 45% من الاحتياج الفعلي.
الطاقات المتجددة: طموح محكوم بحدود الشبكة
أعلن فضيلة توقيع عقود ومذكرات تفاهم لإدماج الطاقات المتجددة بقدرة 750 ميغاواط من الرياح، و1000 ميغاواط من الطاقة الشمسية مع شركة القادة، إضافة لمشاريع أخرى بقدرات تتراوح بين 100 و300 ميغاواط.
وشدد على تحديد نسبة استيعاب الطاقة المتجددة في الشبكة بـ30 بالمئة كحد أقصى مقابل 70 بالمئة للطاقة التقليدية، ناسباً ذلك إلى مخاطر الانهيار السريع للطاقات البديلة والعجز عن تعويضها سريعاً، إلا بوجود شبكة تقليدية واسعة ومستقرة.
واختتم فضيلة استعراضه لخطط التوسعة بالإشارة إلى استدراج عروض لصيانة المجموعات الثانية والثالثة والرابعة في محطة حلب، لإضافة 600 ميغاواط، إلى جانب السعي لاستكمال نسبة 20 بالمئة المتبقية من مشروع محطة الرستن باللاذقية، لإدخال 500 ميغاواط إضافية للشبكة الكهربائية.