ترفض عشرات العائلات الفلسطينية الاستسلام للضغوط والحصار الإسرائيلي والنزوح من مساكنها في قرية الرأس الأحمر بمنطقة الأغوار شمالي الضفة الغربية.
ومنذ نحو أسبوعين أحكمت قوات الاحتلال الحصار على القرية جنوب شرق مدينة طوباس بإغلاق منفذ وحيد كان يشكل شريان حياة لـ47 عائلة فيها مئات الأفراد، بعد إغلاق كافة المنافذ قبل ذلك بالخنادق والجدران ضمن مشروع إسرائيلي في المنطقة.
وقال المواطن رائد بشارات من سكان القرية للجزيرة إن جيش الاحتلال أغلق القرية بخندق وطريق عسكري بدأ شقه في مارس/آذار الماضي، ولم يترك لها أي منفذ.
وأضاف في حديثه -للجزيرة- أن الاحتلال يحاول الاستيلاء على الأراضي وتهجير السكان منها: "لكن لن يخرج الناس ولن يستولوا على الأراضي؛ فهذه الأراضي أصحابها مرابطون فيها، ليس أمامنا إلا أن نموت في هذه الأرض".
ويضطر الأهالي لنقل حليب الأغنام على الحمير وعلى مراحل، لكن بعضهم اضطر للتوقف عن إنتاجه لأنه لم يعد مجديا بسبب الحصار، ولعدم القدرة على الإتيان بالمياه والأعلاف بسبب عدم وجود طريق يتسع لجرار زراعي أو سيارة، وفق بشارات.
أما طلبة المدارس، فأكد انقطاعهم عن الدراسة لانعدام الوسائل التي تمكنهم من الذهاب إلى مدارسهم: "لا يوجد طريق أو حافلة أو أي وسيلة للوصول للتعليم، وفقط من يمتلك منهم منزلا في بلدة طمون أعاده أهله إلى هناك ليلتحق بمدرسته".
من جهته قال ثائر بشارات، من سكان الرأس الأحمر أيضا، إن أكثر من 600 فرد يسكنون في الرأس الأحمر محاصرين بلا ماء أو تموين أو غذاء أو دواء وماشيتهم بلا أعلاف.
وأضاف أن النساء والمسنين لا يستطيعون تلقي العلاج أو التحرك، وأن المواشي بلا أعلاف بسبب إغلاق الطرق وخطوط المياه "حصار تام بحجة الطريق العسكرية، وعمليا يوجد خندق ويحاولون الاستيلاء على الأراضي وتهجير السكان منها".
لكنه شدد على المواطنين لن يخرجوا من أرضهم وأن المحتلين "لن يستولوا على الأراضي، فهذه الأراضي أصحابها مرابطون فيها، ولن يرحلوا، وليس أمامنا إلا أن نموت في هذه الأرض".
والأسبوع الماضي حاول متضامنون أجانب إدخال مواد غذائية وبعض الاحتياجات إلى السكان، وفق بيان لمنظمة البيدر الحقوقية.
وتشهد المنطقة منذ أشهر عمليات تجريف واسعة ينفذها الاحتلال لشق طريق عسكري يمر منها، وتخلل ذلك هدم آبار ارتوازية ودفيئات بلاستيكية، وإتلاف شبكات ري وأنابيب ناقلة للمياه.
كما شن مستوطنون بزي الجيش الإسرائيلي اعتداءات كثيرة، تخللها احتجاز مركبات لمواطنين، وهدم منشآت سكنية وزراعية، وقطع أنابيب المياه وغير ذلك من الاعتداءات الهادفة للتضييق على السكان وتهجيرهم قسريا، بحسب بيان لمسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة