آخر الأخبار

محمود عباس في كلمة عبر الفيديو أمام الأمم المتحدة: "لن نغادر أرضنا ولن نسمح لأحد بتقرير مستقبلنا"

شارك

رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في كلمة عبر الفيديو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الإجراءات العقابية ومنع الوفد الفلسطيني من المشاركة حضورياً في اجتماعات الجمعية العامة، معتبراً أن ذلك يتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بصفتها دولة المقر، وداعياً واشنطن إلى التراجع عنها.

وقال عباس إن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يتعرض للقتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير ولحرب إبادة جماعية، فيما يتسارع في الضفة الغربية والقدس الشرقية التوسع الاستيطاني و"إرهاب" المستوطنين.

واعتبر أن الإجراءات الإسرائيلية تمثل "إرهاب دولة قائماً على التمييز العنصري والتطهير العرقي"، وفق قوله، محذراً من أنها تدمر حل الدولتين وتنذر بـ"خطر أكبر قادم" يستدعي تدخلاً دولياً لوقفه.

كما دعا إلى عدم السماح بوقوع "نكبة ومذبحة أخرى" بحق الشعب الفلسطيني أو باستمرار عنف المستوطنين.

وجدد عباس تمسك الفلسطينيين بالبقاء على أرضهم، قائلاً: "لن نغادر أرضنا ولن نقبل بالتهجير، ولن نسمح لأحد بتقرير مستقبلنا نيابة عنا".

وأكد عباس رفض الاعتداء على المدنيين من أي طرف، و"الإرهاب" والتطرف ومعاداة السامية والعنصرية والكراهية، مشيراً إلى السعي لإقامة دولة ديمقراطية غير مسلحة تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان وتعيش إلى جانب إسرائيل.

وأشار إلى أن عدد الدول التي اعترفت بدولة فلسطين بلغ 160، داعياً الدول التي لم تقدم على هذه الخطوة إلى الاعتراف بها، كما طالب بمنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

حل الدولتين وخطة ترامب

دعا عباس واشنطن إلى العمل مع السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية، معتبراً أن هذا المسار "يضمن السلام للجميع بدلاً من التطرف الاستعماري وإنشاء إسرائيل الكبرى ومحو وجودنا".

وفي السياق نفسه، أشار إلى أن الجانب الفلسطيني رحب بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، لكنه قال: "للأسف لم نر شيئاً يتحقق على أرض الواقع"، داعياً نظيره الأمريكي إلى الوفاء بالوعود التي قدمها لدول عربية بشأن منع تهجير الفلسطينيين وضم الأراضي الفلسطينية.

وطالب عباس بتسريع تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب وعدم السماح بتحول المرحلة الانتقالية إلى وضع دائم من دون أفق سياسي أو زمني واضح. وأشار إلى مرور نحو عام على صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803 وتشكيل هيئات مجلس السلام، فيما لم يتبق من الفترة الانتقالية المقررة سوى عام واحد حتى نهاية 2027.

وشدد على أن المرحلة الانتقالية يجب أن تفضي إلى إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت ولاية دولة فلسطين ومؤسساتها، على أساس دولة واحدة وحكومة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد.

الاستيطان والمقدسات و"الأونروا"

في ملف الضفة الغربية، حذر عباس من تنفيذ المخطط الاستيطاني "E1"، قائلاً إنه يهدد بفصل شمال الضفة عن جنوبها وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، مطالباً مجلس الأمن بالتحرك لتنفيذ القرار 2334 المتعلق بوقف الأنشطة الاستيطانية.

كما حذر من الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولا سيما المسجد الأقصى وكنيسة القيامة والمسجد الإبراهيمي، معتبراً أن استمرارها قد يقود إلى صراع ديني واسع في المنطقة وخارجها.

مصدر الصورة الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة مسجلة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد رفض منحه تأشيرة لحضور الجلسة، في 24 أيلول 2026. AP Photo

وفي سياق متصل، قال عباس إن الاعتداءات الإسرائيلية على مقرات الأمم المتحدة ومؤسساتها تقوض قدرة وكالة "الأونروا" على تقديم خدمات التعليم والصحة والتدريب المهني للاجئين الفلسطينيين، داعياً الدول والمنظمات الدولية والإقليمية إلى مواصلة دعم الوكالة مالياً وسياسياً.

وتطرق إلى الأزمة المالية للسلطة، قائلاً إن إسرائيل تحتجز قسراً أكثر من 6 مليارات دولار من أموال الشعب الفلسطيني، وطالب بالإفراج عنها فوراً وضمان تحويل الأموال بصورة منتظمة وكاملة.

انتخابات وإصلاحات

على الصعيد الداخلي، قال عباس إن السلطة أنجزت برنامجاً للإصلاح شمل تعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون، إلى جانب إنشاء نظام موحد للحماية الاجتماعية ومواصلة إصلاح التعليم وتطوير المناهج بالتعاون مع "اليونسكو".

وأشار كذلك إلى إجراء انتخابات المجالس المحلية والاتحاد العام لطلبة فلسطين، معلناً التوجه إلى انتخابات تشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، على أن يليها استكمال تجديد مؤسسات المجلس الوطني الفلسطيني ثم إجراء الانتخابات الرئاسية.

ويأتي تشديد عباس على الإصلاحات في وقت تبرر فيه واشنطن القيود المفروضة على المسؤولين الفلسطينيين، ومن بينها منع منح التأشيرات ، بما تقول إنه إخفاق السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير في الوفاء بالتزاماتهما، إلى جانب تحركاتهما في مؤسسات دولية، من بينها محكمتا العدل والجنائية الدوليتان.

وكانت الولايات المتحدة قد منعت عباس ومسؤولين فلسطينيين، للعام الثاني على التوالي، من الحصول على تأشيرات تتيح لهم المشاركة حضورياً في اجتماعات الجمعية العامة. ورفضت الخارجية الفلسطينية القرار ودعت إلى حوار مباشر مع واشنطن.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا