آخر الأخبار

الصين تحث طهران وواشنطن على التهدئة وتعلن استعدادها للدفاع عن مصالح إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء في بكين، إن بلاده تحث كلا من طهران و واشنطن على التحلي بالحكمة وضبط النفس والعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد و"الانخراط في مشاورات جوهرية".

وأضاف وانغ، وفقا لما نقلته الخارجية الصينية: "نحث جميع الأطراف على اتخاذ تدابير فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن"، من أجل الحفاظ على استقرار السلاسل الدولية لنقل الطاقة والإمدادات.

قصص مقترحة

list of 4 items
* list 1 of 4 الحرب على إيران تكلف الولايات المتحدة 38 مليار دولار خلال 6 أشهر
* list 2 of 4 لغم أم صاروخ أم مسيّرة.. ماذا حدث لناقلة النفط ألغايا في هرمز؟
* list 3 of 4 بعد إعلان نيودلهي.. هذه الخطوة المنتظرة قد تغير شكل العالم للأبد
* list 4 of 4 عقوبات أمريكية تستهدف إيران والطرف الثالث المتعامل معها.. ما هي؟ end of list

وأردف قائلا إن " الصين و إيران ترتبطان بشراكة إستراتيجية شاملة، والصين مستعدة لتعزيز الحوار والتعاون مع إيران، والدفاع بفاعلية عن حقوقها ومصالحها المشروعة".

وقال إن الصين "لا ترغب في رؤية التوترات الإقليمية تمتد بشكل أكبر إلى اليمن و البحر الأحمر".

وتأتي هذه المحادثات قبل أسبوع واحد من زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، يلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

رهان على التهدئة

وفي تعليقها على زيارة الوزير الإيراني، تساءلت صحيفة غلوبال تايمز الصينية عما يمكن توقعه من زيارة وزير خارجية إيران إلى الصين، وسط تحولات الشرق الأوسط وفي ظل تزايد حالة عدم اليقين مجددا في منطقة الخليج.

وفي محاولتها لتقديم إجابة، ذكرت الصحيفة أن زيارة عراقجي إلى بكين -اليوم الأربعاء- تتجه إلى بحث مسارات خفض التوتر في الخليج وإدارة تداعيات التصعيد بين طهران وواشنطن، مع بروز أمن الملاحة في مضيق هرمز والحوار الإيراني مع دول الخليج ضمن أبرز الملفات المطروحة.

وتأتي الزيارة في سياق تكثيف الاتصالات بين بكين وطهران، وبعد لقاء سابق جمع عراقجي ووزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة " بريكس" في نيودلهي. وتكتسب المحادثات أهمية إضافية بسبب الارتباط المباشر بين استقرار الممرات البحرية في المنطقة وأمن الطاقة والتجارة بالنسبة إلى الصين.

إعلان

ونقلت صحيفة غلوبال تايمز عن ليو جونغ مين، الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية، قوله إن الزيارة تتيح تواصلا ثنائيا أكثر تركيزا في ظل التطورات المتسارعة في الخليج والتوتر الإيراني الأميركي.

ويضيف ليو أن كثافة التبادلات بين البلدين تعكس الحاجة إلى تنسيق المواقف وتبادل التقديرات حول القضايا الإقليمية والعلاقات الثنائية، فضلا عن الأهمية التي توليها إيران لعلاقاتها مع الصين، نظرا للدور المهم الذي لعبته بكين في تسهيل تحسين العلاقات بين إيران ودول المنطقة، لا سيما دورها في المساعدة على استعادة العلاقات الدبلوماسية بين إيران والمملكة العربية السعودية.

وحسب الصحيفة، يرجح أن تركز المباحثات على دعم قنوات الحوار بين إيران ودول الخليج، وعلى إيجاد سبل لاحتواء التوتر المتصل بمضيق هرمز ودفعه نحو التسوية السياسية.

ويضع ذلك الصين أمام معادلة دقيقة تجمع بين شراكتها الواسعة مع إيران وحرصها على عدم تعريض تدفقات الطاقة والملاحة التجارية في الخليج لمزيد من المخاطر.

مصدر الصورة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (يسار) والرئيس الصيني شي جين بينغ يتصافحان خلال لقائهما في بكين عام 2025 (رويترز)

وفي هذا الإطار، تبرز العلاقات الصينية الإيرانية بوصفها شراكة إستراتيجية طويلة الأجل تتجاوز البعد السياسي الظرفي، إذ وقّع البلدان في مارس/آذار 2021 اتفاق شراكة إستراتيجية شاملة لمدة 25 عاما، يغطي مجالات من بينها الطاقة والنفط والبنية التحتية والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا.

كما تظل الصين الوجهة الأهم لصادرات النفط الإيرانية، وهو ما يفسر مركزية أمن الممرات البحرية واستقرار الخليج في حسابات البلدين.

ويرى تشين تيان، نائب مدير معهد دراسات الشرق الأوسط في المعاهد الصينية للعلاقات الدولية المعاصرة، أن طهران تتطلع إلى استمرار الدعم السياسي والاقتصادي الصيني، وتأمل من الصين أن تلعب دور الدولة الكبرى في المساعدة على إيجاد مخرج للمأزق الراهن في العلاقات الإيرانية الأمريكية، بحسب الصحيفة.

وعليه، لا تبدو زيارة عراقجي محطة بروتوكولية في العلاقات الثنائية فحسب، بل إنها اختبار لقدرة الصين على توظيف نفوذها وعلاقاتها الإقليمية لدعم التهدئة، وحماية الملاحة والطاقة، ومنع توسع بؤر التوتر في منطقة تتقاطع فيها المصالح الإيرانية والخليجية والدولية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا