آخر الأخبار

ترامب "بدأ الحرب ونحن ندفع الثمن".. غضب خليجي من أمريكا

شارك
تحدث مسؤولون عرب وغربيون لواشنطن بوست عن "قلق" خليجي من أن ترامب غير قادر على قيادة جهود سلام فعالة مع إيران.صورة من: Saudi Press Agency/APA Images/ZUMA/picture alliance

لا يزال الجمود يسيطر على المحادثات حول إنهاء حرب إيران دون مؤشر على اقتراب الأطراف المتحاربة من إنهاء الصراع الذي بدأ في 28 شباط/ فبراير الماضي.

وإزاء ذلك، تتزايد مشاعر الإحباط تجاه واشنطن في منطقة الخليج ؛ إذ يشعر حلفاء الولايات المتحدة بقلق متزايد من أن الرئيس دونالد ترامب غير قادر على إدارة الجهود الدبلوماسية اللازمة لتحقيق السلام مع إيران، وفقا لمسؤولين عرب وغربيين تحدثوا إلى "واشنطن بوست".

قال ثلاثة مسؤولين ودبلوماسي أمريكي سابق للصحيفة إن حكومات السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين أصبحت الآن "موحدة في استيائها" من الإدارة الأمريكية.

وأضاف المسؤولون إن بعض هذه الدول بدأت في مناقشة جدوى الاستمرار في استضافة منشآت عسكرية أمريكية كبيرة على أراضيها.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الخليجيين قوله إن ترامب "هو من بدأ هذه الحرب، ونحن من يدفع الثمن"، مضيفا أن "الغضب" تجاه الولايات المتحدة بلغ أعلى مستوياته منذ بدء الحرب .

وقال مسؤول أوروبي للصحيفة إن اتفاقية الدفاع المشترك التي وقّعتها السعودية وتركيا وباكستان الأسبوع الماضي كانت "رسالة إلى الولايات المتحدة".

وأضاف المسؤول الذي يجري اتصالات منتظمة مع قادة الخليج أن الاتفاق يُظهر أن هذه الدول الثلاث "تحاول تنويع شراكاتها الأمنية والدفاعية". وقال المسؤول إنه "في نظرهم، الولايات المتحدة وحدها لم تعد كافية".

كانت دول مجلس التعاون الخليجي قد دعت مؤخرا المجتمع الدولي إلى الضغط على إيران لوقف "الأعمال العدائية المتكررة" على ناقلات شركة "أدنوك" الإماراتية والسفن التجارية في مضيق هرمز.

"احباط منذ البداية"

وبعد هجمات استمرت لنحو 40 يوما، أفضت الجهود الدبلوماسية إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي، أعقبه توقيع مذكرة تفاهم تمهد لمحادثات سلام في يونيو/ حزيران، لكن العمليات العسكرية تجددت لاحقا.

ومنذ ذلك الحين، اندلعت مواجهات متقطعة بين إيران والولايات المتحدة، مع تركز القتال بشكل رئيسي في جنوب إيران وحول مضيق هرمز الاستراتيجي.

وقال فراس مقصد، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة "يوراسيا"، في تصريح لصحيفة "واشنطن بوست" إنه "كان هناك إحباط منذ البداية".

وأضاف أن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج يشعرون بأنهم "انجروا دون داع" إلى حرب يكافح ترامب الآن من أجل إيجاد مخرج لها.

وقالت آنا جاكوبس، الباحثة في معهد دول الخليج العربية في واشنطن ، إن الثقة بالولايات المتحدة "تراجعت" منذ بداية الحرب. وأضافت للصحيفة أن حلفاء واشنطن يرون أن "سلوك الولايات المتحدة في المنطقة يجعلهم أقل أمنا وليس أكثر أمنا".

قال مسؤول أوروبي إن اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان كانت "رسالة إلى الولايات المتحدة".صورة من: Turkish Presidency/UPI Photo/newscom/picture alliance

"أشبه بالمزحة"

وبعد اندلاع الحرب، أغلقت طهران فعليا المضيق، الذي كان يمر عبره 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وبعد ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على حركة الشحن والموانئ الإيرانية، وقالت في الوقت نفسه إنها ستحمي حرية الملاحة للسفن المتجهة من الموانئ غير الإيرانية وإليها.

وفيما تفرض إيران قيودا على حركة الملاحة عبر هرمز، أعلن حلفاؤها الحوثيون في اليمن بدورهم حصارا بحريا موازيا على الموانئ السعودية في البحر الأحمر، وهو المنفذ البحري الآخر الوحيد لعملاق تصدير النفط.

ونصت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في حزيران/يونيو، وكان يفترض أن تمهد لمفاوضات بشأن تسوية دائمة، على أن تبحث إيران وعُمان الترتيبات المستقبلية للمضيق بالتشاور مع دول خليجية أخرى و"بما يتماشى مع القانون الدولي المعمول به".

وفي ذلك، قال بدر السيف، الأستاذ المساعد للتاريخ في جامعة الكويت ، إن "مذكرة التفاهم كانت أشبه بالمزحة".

وأضاف في مقابلة مع واشنطن بوست أن الاتفاق لم يتناول القضايا التي تشكل أهم مخاوف دول الخليج، بما في ذلك ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية أو دعم طهران للقوات والجماعات الوكيلة.

وقال السيف إن "هذه الشروط لم تكن مرضية بالنسبة لنا، ولذلك انتهى الاتفاق سريعا".

ورغم ذلك، قال دبلوماسي غربي في المنطقة إن هذه التغيرات لا ترقى إلى تحول كبير في المشاعر تجاه الولايات المتحدة.

وأوضح للصحيفة أنه حتى قبل الحرب، لم تكن القوات الأمريكية في المنطقة تحظى بترحيب "حماسي كان وجودها يُنظر إليه باعتباره شرا لا بد منه. أما الآن، فقد أصبح الناس يتساءلون عما إذا كان هذا الشر ضروريا أصلا."

تحرير: عماد غانم

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا