آخر الأخبار

13 ثانية من خامنئي.. ظهور حقيقي أم خدعة لواشنطن؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

13 ثانية.. ظهور مجتبى خامنئي يثير أسئلة الغياب

أعاد مقطع مصور لا يتجاوز 13 ثانية مجتبى خامنئي إلى واجهة المشهد الإيراني، بعد أشهر من الغياب والتكهنات بشأن وضعه الصحي وموقعه داخل السلطة.

وأظهر الفيديو المرشد الإيراني محاطا بطلابه في جلسة دينية، من دون تحديد زمان التصوير أو مكانه، أو تقديم ما يثبت أنه حديث. وبعد ساعات، أعلنت وكالة "مهر" لقاء الرئيس مسعود بزشكيان بالمرشد لبحث تطورات الداخل الإيراني.

ويتزامن الظهور المزدوج مع تقارير عن صعوبة الوصول إلى المرشد، وفي لحظة إقليمية حساسة تتفاوض فيها طهران مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات مضيق هرمز، وتتبادل الرسائل مع واشنطن عبر وسطاء.

وفي قراءتهما لـ"رادار" على سكاي نيوز عربية، طرح الباحث السياسي سعيد شاوردي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة فلوريدا أتلانتيك روبرت رابيل 3 تفسيرات للغموض: المرض، أو التهميش السياسي للرئيس، أو خديعة استراتيجية تستهدف إرباك واشنطن.

فيديو بلا تاريخ

رأى شاوردي أن غياب أي صورة حديثة لخامنئي عن الإعلام الرسمي، وحتى عن مكتبه المسؤول عن نشر لقاءاته، يمثل مؤشرا لافتا.

واستبعد أن يكون الفيديو حديثا، مرجحا أنه صُوّر خلال فترة سابقة كان فيها خامنئي يقدم دروسا لطلابه في حوزة قم، في ظل غياب أي دليل يحدد تاريخ التسجيل.

وعزا شاوردي الغياب إلى المخاطر الأمنية التي فرضتها الحرب، خصوصا بعد استهداف المرشد في بدايتها، مما دفع القيادة الإيرانية إلى اتخاذ احتياطات غير مسبوقة.

وفي المقابل، قال إن نائب رئيس منظمة الباسيج أعلن عزمه نشر صور ومقاطع إضافية توثق اجتماعات خامنئي بالقيادات العسكرية وتنقلاته، في محاولة منظمة لتبديد الشائعات المتعلقة بصحته وغيابه.

لقاء بزشكيان ونفي الخلافات

بالتزامن مع نشر الفيديو، أعلنت وكالات إيرانية لقاء بزشكيان بالمرشد لمناقشة ملفات الحرب والأوضاع الاقتصادية والمعيشية والأمنية والسياسة الخارجية.

ونفى الرئيس الإيراني وجود خلافات بين حكومته والجيش والحرس الثوري بشأن إدارة الحرب، كما نفى تباين مواقفه مع المرشد أو نيته الاستقالة، مؤكدا مواصلة عمله مع دخوله العام الثالث من ولايته.

لكن شاوردي أقر بوجود صعوبة حقيقية في التواصل بين الرئاسة ومكتب المرشد مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الحرب.

وأوضح أن الرئيس ووزير الخارجية كانا يحصلان سابقا على موقف المرشد عبر اتصالات مباشرة، بينما تفرض الظروف الأمنية حاليا قنوات متعددة، مع تجنب الهواتف وأجهزة الاتصال التقليدية خشية اختراقها من واشنطن أو تل أبيب.

من يحكم إيران؟

بحسب شاوردي، تبقى الكلمة الفصل بيد المرشد، بينما تشمل صلاحيات الرئيس الاتفاقات الخارجية والاقتصاد والموازنة والإشراف على الشرطة عبر وزير الداخلية.

أما القرارات العسكرية، فتمر عبر المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يضم قيادات سياسية وعسكرية وممثلين عن المرشد، ولا تصبح نافذة قبل مصادقته عليها.

ونفى شاوردي أن يكون الحرس الثوري صاحب القرار السياسي المباشر، معتبرا أنه يدعم المفاوضين عبر تعزيز الموقف العسكري لإيران.

تهميش أم خداع؟

من جهته، قدّم رابيل قراءة مختلفة، مستندا إلى تعثر محاولات سابقة لبزشكيان للقاء المرشد، والحديث عن طلبه الاستقالة أكثر من مرة، والتسريبات بشأن عقد اجتماعات في أماكن سرية وصعوبة التواصل مع القيادة.

ورأى أن هذه المؤشرات تفتح احتمالين: تدهور الوضع الصحي للمرشد، من دون إمكان الجزم بذلك، أو إبعاد بزشكيان تدريجيا عن دوائر القرار.

كما رجح وجود استراتيجية إيرانية متعمدة لإرباك واشنطن، عبر إظهار السلطة في طهران منقسمة وغير قادرة على اتخاذ قرار سريع، بهدف دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التريث.

وقال رابيل إن الغموض قد يكون مدروسا، مع تركز القرارين السياسي والعسكري لدى قيادة الحرس، بينما يُستدعى الرئيس لإظهاره جزءا من المعادلة.

واعتبر أن الخلاف الداخلي لا يدور حول مواجهة واشنطن من عدمها، بل حول طريقة إدارتها، نافيا وجود انقسام تقليدي بين "صقور" و"حمائم"، ومتحدثا عن متشددين براغماتيين وآخرين أيديولوجيين.

هرمز بين الاتفاق والضربة

خالف رابيل شاوردي بشأن دور الحرس الثوري، معتبرا أنه الجهة التي ستمنح الموافقة النهائية على أي تفاهم يتعلق بمضيق هرمز، وأن بزشكيان لن يتحرك قبل الحصول عليها.

ويرى رابيل أن ترامب قد يجد نفسه أمام مسارين: قبول تفاهم بشأن المضيق مقابل ضمانات بإعادة فتح الملف النووي، أو اللجوء إلى ضربة عسكرية جديدة ضد إيران.

وأشار إلى أن طهران تستخدم مضيق هرمز للضغط اقتصاديا على الولايات المتحدة ودول الخليج وأوروبا، في محاولة لاستنزاف الوقت وإحراج الإدارة الأميركية.

وخلص إلى أن المخرج الدبلوماسي قد يتمثل في موافقة إيرانية مشروطة تفتح الطريق أمام اتفاق نووي، بينما يقود فشل التفاهم إلى ضربات عسكرية محدودة ومستمرة، من دون الوصول إلى سلام أو حرب شاملة.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا