في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت السلطات الأمريكية تفاصيل ما وُصفت بأنها مؤامرة أمنية خطيرة استهدفت الرئيس دونالد ترمب وشخصيات أخرى بارزة، أُحبطت قبل تنفيذها، إذ وجهت هيئة محلفين فدرالية كبرى اتهامات إلى 8 رجال بالتخطيط لتنفيذ هجوم واسع خلال فعالية للفنون القتالية المختلطة أقيمت في حديقة البيت الأبيض الشهر الماضي تزامنا مع احتفال الرئيس بعيد ميلاده الـ80.
وجاء في لائحة الاتهام أن الرجال الثمانية -وتتراوح أعمارهم بين 19 و32 عاما- خططوا لاستخدام طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات، وقناصة خلال الفعالية.
وقالت وزارة العدل الأمريكية في بيان، أمس الخميس، إن أفراد المجموعة كانوا يعتزمون اغتيال الرئيس ترمب ونائبه جيه دي فانس، ومسؤولين أمريكيين آخرين، إضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورجل الأعمال إيلون ماسك، إلى جانب "أهداف أخرى ذات أهمية كبيرة" كانت ستشارك في الفعالية.
وأعلن مكتب التحقيقات الفدرالي ( إف بي آي) في 16 يونيو/حزيران الماضي -أي بعد يومين من الفعالية- إحباط المخطط قبل تنفيذه، فيما تسعى السلطات الأمريكية إلى توحيد القضية وربط جميع المتهمين في إطار دعوى واحدة في ولاية أوهايو تتعلق بمؤامرة جنائية.
ووجه الادعاء الفدرالي إلى المتهمين تهمتين رئيسيتين، هما: "التآمر لتقديم دعم مادي لإرهابيين، والتآمر لارتكاب جريمة قتل على أراضي الحكومة الفدرالية وقتل مسؤول حكومي"، وتصل عقوبة التهمة الأولى إلى السجن 15 عاما، بينما تصل عقوبة الأخرى إلى السجن المؤبد.
ووفقا للائحة الاتهام، بدأ أفراد المجموعة التخطيط للهجوم في مايو/أيار الماضي من خلال البدء في جمع الأموال، وشراء الأسلحة النارية والذخائر والدروع الواقية والمتفجرات والطائرات المسيّرة، إلى جانب معدات الاتصالات والإمدادات الطبية، في إطار التحضير لتنفيذ الهجوم.
وكان الرئيس الأمريكي قد شارك في الفعالية، التي حملت اسم "الحرية 250″، احتفالا بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، بحضور عدد من المشرعين الجمهوريين والمتبرعين ومسؤولي الإدارة الأمريكية، فيما لم يكن نتنياهو حاضرا.
وتشير وثائق المحكمة إلى أن سلطات إنفاذ القانون علمت، في 10 يونيو/حزيران الماضي، بوجود تهديد محتمل يستهدف الفعالية، وذلك قبل 4 أيام فقط من موعد إقامتها.
وبحسب إفادة خطية فدرالية قدمها الادعاء، قال أحد المتهمين للمحققين إن الخطة كانت تقضي بإرسال طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات لاستهداف الجانب الشمالي من البيت الأبيض، بهدف دفع الحاضرين إلى الفرار نحو أحد المخارج، حيث يتمركز قناصة لإطلاق النار على السياسيين والمسؤولين وغيرهم أثناء محاولتهم الفرار من المكان.
وذكرت لائحة الاتهام الفدرالية أن أفراد المجموعة كانوا يتواصلون عبر مجموعات دردشة ومنتديات على تطبيقات سيغنال وديسكورد وتيك توك وإنستغرام، كما تم تصنيف المشاركين إلى مستويات مختلفة، كان أبرزها "المستوى الأول"، الذي يضم أشخاصا يعرّضون أنفسهم للخطر، وخرق القانون، والاختفاء عن الأنظار بعد تنفيذ الهجوم.
كما أفادت الوثائق بأن أعضاء المجموعة خضعوا لتدريبات على الرماية والقتال ضمن استعداداتهم لتنفيذ العملية، بينما قال مسؤولون إن أعضاء المجموعة كانوا يتبنون نظريات مؤامرة متطرفة، ويأملون في أن يؤدي الهجوم إلى زعزعة استقرار الحكومة الأمريكية.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أعلنت الشهر الماضي توجيه شكاوى جنائية في دوائر قضائية مختلفة على مستوى البلاد، بحق متهمين في ولايات أوهايو وميسوري وواشنطن ونبراسكا و كاليفورنيا، قبل أن تجمعهم لائحة الاتهام الجديدة في قضية فدرالية واحدة.
ومن بين المتهمين تايسن سي. بروبر (19 عاما) من ولاية أوهايو، الذي اعتُقل مع 4 متهمين آخرين خلال عطلة نهاية الأسبوع التي شهدت إقامة الفعالية، فيما أُلقي القبض لاحقا على متهمين آخرين في ولايتي واشنطن وميسوري.
كما أعلنت وزارة العدل هذا الأسبوع توجيه الاتهام إلى المتهم الثامن، تشاندلر دي. سكاغز (21 عاما) من ولاية فرجينيا الغربية، والذي تتهمه السلطات بأنه كان سيتولى دور أحد القناصة في الهجوم المخطط له.
ووفقا لإفادة خطية، كان من المقرر أن يسافر سكاغز إلى واشنطن برفقة بروبر، لكنه فقد الاتصال به بعد اعتقاله، قبل أن يبلغ بقية أفراد المجموعة بأنه لا يزال مستعدا للمشاركة في العملية، ويرتب السفر مع أحد المتهمين الآخرين.
من جانبه، قال محامي سكاغز، إريك بريهم، إن مكتبه يراجع الاتهامات الموجهة إلى موكله، رافضا الإدلاء بأي تعليق إضافي.
وكانت محكمة أمريكية قد وجهت في 27 أبريل/نيسان الماضي، اتهامات بمحاولة اغتيال الرئيس ترمب إلى كول توماس آلن المشتبه به في واقعة إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.
ويواجه آلن (31 عاما) عقوبة قد تصل إلى السجن مدى الحياة في حال إدانته بمحاولة اغتيال ترمب.
وأوضح المدعون أن آلن كان بحوزته مسدس نصف آلي وبندقية و3 سكاكين، عندما حاول اختراق الإجراءات الأمنية في فندق هيلتون الذي استضاف الحدث. وأضافوا أن المهاجم أطلق النار على عناصر الأمن، الذين تمكنوا من السيطرة عليه قبل أن يدخل قاعة العشاء.
وحمّل البيت الأبيض ما وصفها بـ"طائفة الكراهية اليسارية" مسؤولية إطلاق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.
وقبل ذلك، تعرّض ترمب لمحاولتي اغتيال خلال حملته للعودة إلى البيت الأبيض عام 2024، وقعت الأولى في يوليو/تموز، خلال تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا، حين أطلق توماس ماثيو كروكس الرصاص من سطح مبنى قريب، مما أدى إلى إصابة ترمب في أذنه اليمنى.
أما المرة الثانية فكانت في سبتمبر/أيلول 2024، قرب ملعب ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، حيث رصد فرد من جهاز الخدمة السرية رجلا مسلحا، هو رايان ويسلي روث، مختبئا قرب الملعب، قبل إحباط الهجوم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة