آخر الأخبار

تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو بتدمير البرنامج النووي الإيراني

شارك

بحسب ما نقله التقرير، فإن مكتب نتنياهو مارس ضغوطاً على مسؤولين في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية من أجل إصدار تقييم رسمي يدعم هذه الرواية.

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية رفضت طلب مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعم رواية تفيد بأن البرنامج النووي الإيراني تم "تدميره بالكامل"، مؤكدة أن التقييمات الاستخباراتية الداخلية تشير إلى أن الأضرار التي لحقت بالبرنامج كانت "كبيرة لكنها غير مكتملة"، ولا ترقى إلى مستوى التدمير الشامل، وأنه لم يكن هناك إجماع مهني داخل الأجهزة الاستخباراتية على صحة الادعاء بتصفية البرنامج الإيراني.

وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن مكتب نتنياهو مارس ضغوطاً على مسؤولين في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية من أجل إصدار تقييم رسمي يدعم هذه الرواية.

ويأتي ذلك، وفق التقرير، بعد ساعات من انتهاء حرب استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران ، شهدت خلالها المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً بين الجانبين.

وخلال الفترة من 13 إلى 24 يونيو/حزيران 2025، شنت إسرائيل بدعم أمريكي عمليات عسكرية استهدفت منشآت نووية ومواقع عسكرية وبنية تحتية لإطلاق الصواريخ داخل إيران ، كما نفذت اغتيالات طالت قادة عسكريين بارزين وعلماء في المجال النووي. وردّت إيران بإطلاق أكثر من 550 صاروخاً باليستياً ومئات الطائرات المسيّرة نحو أهداف عسكرية واستخباراتية إسرائيلية.

وأوضحت الصحيفة أن ترامب كان أول من أعلن أن البرنامج النووي الإيراني قد دُمّر، قبل أن يعلن نتنياهو لاحقاً أن "تهديدين وجوديين" لإسرائيل، هما البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية، قد تم القضاء عليهما.

لكن التقرير أشار إلى أن "هناك إشكالاً في هذه الرواية، يتمثل في عدم صحتها"، موضحاً أن تقدير حجم الأضرار لم يكن ممكناً بدقة في تلك المرحلة، وأنه "لم يكن هناك أي مسؤول استخباراتي مهني يعتقد أن البرنامج النووي الإيراني قد تم القضاء عليه بالكامل".

وبحسب "يديعوت أحرونوت"، فإن التقييمات الاستخباراتية الأولية، المستندة إلى صور الأقمار الصناعية والمراقبة الجوية ووسائل جمع المعلومات المختلفة، خلصت إلى أن الأضرار كانت "كبيرة لكنها غير مكتملة، ولا ترقى إلى مستوى التدمير الكامل".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي رفيع رفض التوقيع على التقييم المطلوب قوله: "لا أستطيع التوقيع على ذلك"، مشدداً على أن الأجهزة الاستخباراتية لا تمتلك معلومات كافية لتحديد حجم الأضرار، ومحذراً من أن تبني تقييم غير دقيق قد يضر بالمصداقية المهنية للمؤسسات الأمنية.

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض سعى للحصول على أدلة تدعم موقفاً مضاداً لتقييم داخلي للبنتاغون، كان قد كشفته صحيفة "نيويورك تايمز"، والذي خلص إلى أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية لم تكن حاسمة.

وأضاف التقرير أن مكتب نتنياهو حاول لاحقاً استقطاب دعم من مؤسسات إسرائيلية لتعزيز الرواية الأمريكية بشأن نتائج الضربات.

وبحسب المصادر، وافق اللواء موشيه إيدري، المدير العام لهيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية، على المساهمة في صياغة وثيقة، لكنه طلب الحصول على موافقة كبار العلماء في الهيئة.

وأوضح التقرير أن العلماء رفضوا في البداية التوقيع على ما وصفوه بأنه وثيقة ''مشوّهة بشكل كبير''، واعترضوا على صيغ تتحدث عن إخراج منشأة فوردو من الخدمة بالكامل أو تراجع البرنامج النووي الإيراني لسنوات طويلة.

وفي نهاية المطاف، تم التوصل إلى صياغة توافقية تفيد بأن الضربات الأمريكية دمّرت بنى تحتية حيوية في فوردو وجعلت منشأة التخصيب غير صالحة للعمل، مع تقييم يشير إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية مجتمعة أدت إلى تأخير قدرة إيران على تطوير سلاح نووي لسنوات.

وأشار التقرير إلى أن الوثيقة لم تتبنَّ رواية التدمير الكامل للمواقع النووية الثلاثة، لكنها دعمت التقييم العام الذي يفيد بتحقيق العملية العسكرية مكاسب استراتيجية بعيدة المدى.

كما أضاف أن العلماء أصروا على تضمين ملاحظة ختامية تفيد بأن هذه المكاسب مرهونة بمنع إيران من إعادة الوصول إلى المواد النووية.

وبحسب التقرير، فإن امتلاك إيران نحو 440 كيلوغراماً من المواد الانشطارية، القادرة على إنتاج نحو 11 سلاحاً نووياً (باستثناء اليورانيوم المخصب بنسبة 20%)، يجعل من غير الممكن تأكيد تدمير البرنامج النووي بالكامل.

ولم يصدر أي تعليق من مكتب نتنياهو أو من الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية بشأن ما ورد في التقرير.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا