آخر الأخبار

الخطة الأمريكية السرية للعبور.. ما مهمة مروحيات أباتشي وماذا يحدث في هرمز؟

شارك

مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، كشفت تقارير عن آلية أمريكية غير معلنة لتأمين عبور بعض السفن التجارية عبر المضيق دون اللجوء إلى مرافقة بحرية تقليدية.

ويرى خبراء أن ملف إدارة المضيق، الذي يمثل أحد أبرز محاور الخلاف في المفاوضات بين واشنطن وطهران، يجري السعي لتجاوزه عبر تنسيقات عسكرية سرية تهدف إلى تعزيز أمن السفن التجارية العابرة، في حين لا تمنع إيران العبور بشكل كامل ضمن ظروف وشروط معينة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 إسرائيل في فخ الحرب الأبدية.. كيف حول نتنياهو الردع إلى استنزاف؟
* list 2 of 2 من يحكم كأس العالم.. الفيفا أم البيت الأبيض؟ end of list

وتثير هذه الترتيبات الأمنية غير المعلنة تساؤلات حول كيفية تمكن بعض السفن من مواصلة رحلتها رغم المخاطر الأمنية في المضيق، كما تفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المنظومة التي تتولى توجيه هذه السفن وحمايتها أثناء عبورها أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

الخطة السرية

وفي هذا الصدد، يقول الباحث في مركز الدراسات الإيرانية (إيرام) أورال توغا إن المشهد القائم لا يعكس اتفاقا بين الطرفين بقدر ما يعكس توازنا عمليا تلتقي عنده حسابات الطرفين، حسبما نقلت صحيفة حرييت التركية.

ويوضح الباحث أن حركة الملاحة لم تتوقف بشكل كامل منذ اندلاع المواجهة، بل تشكل على أرض الواقع نظامان منفصلان للعبور، فمعظم السفن التي تستخدم المسار الأمريكي تغلق أنظمة التعريف الآلي الخاصة بها لتجنب الرصد الإيراني، مما أتاح تشغيل ممر جنوبي توفر الولايات المتحدة له غطاء جويا.

في المقابل، تؤكد طهران أن عبور السفن في مضيق هرمز يجري بتنسيق من القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، التي تتولى مراقبة ممر ملاحي شمالي يمتد بمحاذاة الساحل الإيراني.

ويرى توغا أن هذا التوازن هش، مشيرا إلى أن وقف إيران تبادل الرسائل عبر الوسطاء مطلع يونيو/حزيران الجاري وتهديدها بإغلاق المضيق بالكامل يظهر أن الأمر أقرب إلى ترتيب ميداني قابل للانهيار في أي لحظة.

إعلان

وتنقل حرييت عن برايان كلارك، كبير الباحثين في معهد هدسون والقائد المتقاعد في البحرية الأمريكية قوله لصحيفة تلغراف إن الجيش الأمريكي دعم خلال الأسابيع الأخيرة عبور ما يصل إلى 4 سفن تجارية يوميا.

مصدر الصورة توغا: مروحيات أباتشي تقوم بدور محوري في عمليات تأمين عبور السفن بمضيق هرمز (القيادة المركزية الأمريكية)

مروحيات أباتشي

ويشير توغا إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) لا توفر مرافقة عسكرية مباشرة للسفن، بل تقدم لها المشورة وتساعدها على تأمين عبورها من خلال مراقبة حركة الملاحة بواسطة الرادارات والمسيّرات.

ويؤكد توغا أن مروحيات أباتشي تقوم بدور محوري في هذه العمليات، إذ يتيح الجمع بين الرادار والمستشعرات الكهروبصرية والأشعة تحت الحمراء لرصد أهداف متعددة بسرعة، مما يجعلها فعالة في مواجهة المسيّرات الصغيرة والزوارق الهجومية.

وفيما يتعلق بالموقف الإيراني، لفت الباحث إلى أن طهران تتجنب الاعتراض المباشر لهذه المظلة الجوية في الممر الجنوبي لثلاثة أسباب رئيسة:


* تجنب أي تصعيد قد يهدد وقف إطلاق النار ويؤدي إلى رد أمريكي أوسع.
* الحفاظ على آلية العبور في الممر الشمالي الخاضع لرقابتها.
* الاستفادة من هذه الترتيبات لمراقبة الأساليب التشغيلية الأمريكية عن قرب.

قاعدة دييغو غارسيا

وفي إطار المنظومة الأمريكية الأوسع لاحتواء إيران من هرمز إلى المحيط الهندي، تبرز جزيرة دييغو غارسيا ضمن أرخبيل تشاغوس، باعتبارها إحدى أهم القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وفي هذا السياق، تنقل حرييت عن تلغراف قولها – في تقرير – إن الإدارة الأمريكية تدرس سيناريوهات مختلفة لمستقبل الجزر، من بينها خيار شراء الأرخبيل، في ظل مساعٍ بريطانية لنقل السيادة إلى موريشيوس.

ويتكون أرخبيل تشاغوس من عدة جزر في نقطة إستراتيجية وسط المحيط الهندي، استعمرتها بريطانيا عام 1814، وأجّرتها للولايات المتحدة الأمريكية، التي أنشأت فيها قاعدة دييغو غارسيا الجوية، وتطالب جمهورية موريشيوس الأفريقية باستعادة الأرخبيل.

ويقول خبير الأمن ومكافحة الإرهاب العقيد بالاستخبارات التركية المتقاعد جوشكون باشبوغ إن الجزيرة تتيح مراقبة معظم المحيط الهندي تقريبا وتتمتع بأهمية بالغة من حيث أنظمة الرادار والتنصت، مضيفا أنها ليست مجرد قاعدة عسكرية، بل تُستخدم أيضا كمركز استخباراتي لمراقبة حركة الملاحة البحرية والجوية في المنطقة.

وفي بداية الحرب على إيران، فُرضت بعض القيود على استخدام القاعدة -كما يوضح باشبوغ- نتيجة تغيرات في الموقف السياسي البريطاني، لكن واشنطن لم ترغب في التخلي عن هذه النقطة الإستراتيجية وأعادت تفعيل استخدامها.

وقد استخدمتها القوات الأمريكية كمركز عمليات، حيث تم نشر طائرات حربية وعناصر بحرية وذخائر إستراتيجية فيها، كما أصبحت في بعض الفترات مركزا لعمليات الإقلاع والإمداد في المنطقة، وفقا للخبير.

وفي معرض تقييمه لاحتمال شراء الولايات المتحدة للجزر، أشار العقيد المتقاعد إلى أن واشنطن إذا تمكنت من السيطرة الكاملة على الأرخبيل وبالتالي على دييغو غارسيا، فإن ذلك سيمنحها تفوقا عسكريا واستخباراتيا بشكل أوسع في المحيط الهندي.

إعلان

ويخلص الخبير إلى أن القوات الأمريكية في هذه الحالة ستفرض سيطرة كبيرة على طرق التجارة البحرية، مما يمكنها من مراقبة جميع التحركات في المنطقة، معتبرا أن ذلك سيؤثر أيضا على توازنات التجارة العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا