القضية التي كشفت عنها صحيفة "Correio da Manhã" تثير صدمة في البلاد، رغم أن التفاصيل المتاحة ما تزال قليلة. ففي مساء الثلاثاء 19 من أيار/مايو، عثر زوجان كانا يمران بسيارتهما على طفلين يتيهان في حالة ذعر في منطقة ريفية قرب مونتي نوفو دو سول، على الطريق الوطنية 253، في بلدية ألكاسير دو سال.
روى آرتور كينتاس، وهو الرجل الذي عثر على الطفلين، في تصريح لقناة "SIC Notícias" أن الطفلين كانا يبكيان، وأن الشقيق الأكبر أبلغه بأنهما أُخذا إلى الغابة، بزعم اللعب. وأوضح أن الوالدين قاما بتغمية عيني الطفلين وتركهما في الغابة بحجة المشاركة في لعبة، وقال لهما إن عليهما البحث عن لعبة مخفية. وكان الطفلان يحملان حقائب ظهر تضم زجاجة ماء، وقطعة فاكهة، وعلبة بسكويت، وقطعة ملابس إضافية، وهو ما جعله يشتبه في احتمال تعمد تركهما هناك. ونقل آرتور كينتاس الطفلين إلى منزله، حيث بقيا مع عائلته إلى حين وصول قوات الحرس الوطني الجمهوري (GNR)، ثم نُقلا صباح اليوم التالي إلى مستشفى سيتوبال لإجراء الفحوص الطبية.
وأكدت قوات الحرس الوطني الجمهوري لـ"يورونيوز" أن الطفلين باتا الآن تحت رعاية خدمات المساعدة الاجتماعية، فيما أوضحت هذه الجهة الأمنية لوكالة "فرانس برس" أن "جميع الاحتمالات قيد الدرس" في هذه المرحلة بشأن ملابسات ما حدث.
أفادت قناة "CNN Portugal" مساء الأربعاء بأن الطفلين قد يكونان تعرضا للتخلي من جانب والدتهما، وأن التحقيقات الشرطية قد تربط هذه القضية بأخرى في فرنسا، حيث يُشتبه في أن امرأة اختطفت طفليها وأن البحث عنها مستمر منذ 15 يوما. ووفق هذه الرواية، يُرجح أن تكون الأم، البالغة من العمر 41 عاما، قد انتزعت الطفلين من والدهما المقيم في فرنسا، قبل أن تعبر إلى الأراضي البرتغالية عبر براغانسا. كما ذكرت صحيفة Le Figaro (المصدر باللغة البرتغالية) الفرنسية أن نيابة كولمار، وهي المدينة التي يُعتقد أن المشتبه بها تقيم فيها، فتحت تحقيقا قضائيا في جريمة "التخلي عن قاصرين". ونقلت الصحيفة عن المدعي العام جان ريشر أن هذه السيدة "اختفت من دون تقديم أي توضيحات" مصطحبة الطفلين، ما دفع السلطات إلى إطلاق عملية بحث مكثفة عنها، بينما أوضح القاضي أن الوالد، المنفصل عن والدة الطفلين و"الذي لا يفهم" دوافع هذا الاختفاء، سلّم نفسه للسلطات.
وجاء في بيان نشرته الشرطة القضائية (PJ) على موقعها الإلكتروني بعد ظهر الخميس أن "النيابة العامة كلّفت الشرطة القضائية بصلاحية التحقيق في جريمة تعريض قاصرين للخطر أو التخلي عنهم" في إطار هذه القضية. غير أن هذا البيان أزيل لاحقا من موقع الشرطة، حيث أوضحت هذه الجهة لـ"يورونيوز" أن ذلك يعود إلى أن "النيابة العامة عادت، في هذه الأثناء، لتُسند صلاحيات التحقيق" في تحديد ملابسات القضية "إلى قوات الحرس الوطني الجمهوري". ومن جهتها، أكدت لـ"يورونيوز" جهة رسمية في هذه القوة الأمنية أنها تتولى حاليا مسؤولية التحقيق. *الخبر قيد التحديث
المصدر:
يورو نيوز