وخلال إشادته بنتنياهو، انتقد ترامب السياسة الداخلية الإسرائيلية، مشيراً إلى طلباته المتكررة من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنح رئيس الوزراء عفواً. وقال: "لا تنسوا أنه رئيس وزراء في زمن حرب، وبرأيي لا يُعامل معاملة حسنة. أعتقد أن لديهم رئيساً يعامله معاملة سيئة للغاية".
وأكد ترامب لاحقاً أن واشنطن وتل أبيب تنسقان الجهود المتعلقة بإيران، في مؤشر يعكس الطريقة التي تعتزم الإدارة الأمريكية من خلالها مواجهة طهران.
وعندما سُئل عمّا إذا كان سيفكر في اتفاق محدود مع إيران يقتصر على مضيق هرمز ، قال: "علينا أن نفتح المضيق، وسيُفتح فوراً. سنمنح هذا الأمر فرصة واحدة. لست مستعجلاً".
وأضاف ترامب: "من الناحية المثالية، أود أن أرى عدداً قليلاً من القتلى بدلاً من عدد كبير. يمكننا القيام بذلك بأي من الطريقتين، لكنني أفضل أن يكون عدد القتلى قليلاً".
وتابع قائلاً: "أتساءل فقط ما إذا كانوا يضعون مصلحة الشعب في الاعتبار، لأن بعض الأمور التي يقومون بها تجعلني أعتقد أنهم لا يفعلون ذلك، بينما ينبغي أن تكون مصلحة الشعب هي الأساس. هناك غضب كبير الآن في إيران لأن الناس يعيشون أوضاعاً سيئة للغاية. هناك حالة اضطراب لم نشهد مثلها من قبل، كبيرة جداً، وسنرى ما سيحدث".
وفي وقت يعبّر فيه منتقدون عن قلقهم من أن النهج التصعيدي للإدارة الأمريكية قد يجر الولايات المتحدة إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط، رفض ترامب فكرة أن المفاوضات تستغرق وقتاً أطول من المتوقع.
وقال رداً على سؤال: "لننظر إلى الأمر على النحو التالي، لقد كنتم في فيتنام 19 عاماً. وكنتم في أفغانستان وأماكن أخرى 10 سنوات. وكنتم في العراق ، كم بقيتم هناك؟ 12 عاماً. وكنتم في كوريا 7 سنوات. أما الحرب العالمية الثانية فكانت مختلفة، استمرت 4 سنوات. أنا هنا منذ 3 أشهر، وشهدت تلك الفترة إلى حدّ كبير وقفاً لإطلاق النار".
كان ترامب قد لوّح بإمكانية استئناف الضربات ضد إيران، إذا أخفقت المفاوضات الجارية في التوصل إلى اتفاق دائم خلال الأيام المقبلة.
ووفقاً لما أعلنه، أمر ترامب بتنفيذ ضربة عسكرية واسعة ضد محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، قبل أن يتراجع عنها قبل "ساعة واحدة" من التنفيذ، بناءً على طلب حلفاء خليجيين لإعطاء الدبلوماسية فرصة أخيرة.
ومن جانبه، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي في أعلى درجات التأهب، وسط تصاعد التهديدات باستئناف الحرب على إيران بالتشارك مع الولايات المتحدة.
وأضاف زامير، خلال اجتماع ضم قادة الوحدات العسكرية، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، أن "الجيش الإسرائيلي في أعلى درجات التأهب ومستعد لأي تطور".
بلغت المخاطر الجيوسياسية مستويات غير مسبوقة، مع قيام إيران بتقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، رداً على الحصار البحري الذي تقوده الولايات المتحدة.
وقد أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي اليوم أن المفاوضات مع واشنطن متواصلة عبر باكستان، مشدداً على أن ما تريده طهران "ليس مطالب بل حقوق". وقال: "عندما نطالب بالإفراج عن أموالنا المجمدة فهذا يعني وصولنا إليها بوصفها حقاً لنا".
وأضاف أن الاستخدام السلمي للطاقة النووية "ليس مطلباً بل حق تكفله معاهدة حظر الانتشار النووي". وتابع: "عندما نتحدث عن العقوبات الأمريكية الأحادية فهذا ليس مطلباً بل جزء من حقوقنا".
وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذّر في وقت سابق من اليوم من أن الحرب ستمتد إلى خارج المنطقة إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما، مؤكداً أن "أي اعتداء جديد على إيران سيقابل بضربات مدمرة توسّع رقعة الحرب إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط".
وأكد الحرس الثوري أن إيران "لم تستخدم بعد كامل قدراتها"، رغم الهجمات التي تعرضت لها، معتبراً أن واشنطن وإسرائيل سخّرتا "إمكانات أكبر جيشين في العالم" خلال المواجهة الأخيرة.
المصدر:
يورو نيوز