كشفت مجلة "ذي أتلانتيك" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بات يرغب بشدة في إنهاء الحرب مع إيران، بعدما طالت أكثر مما كان يتوقع، وتحولت إلى عبء سياسي واقتصادي قبل انتخابات التجديد النصفي وزيارته المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل.
ونقلت المجلة، في تقرير نشرته اليوم الجمعة، عن 5 من مساعدي ترمب ومستشاريه الخارجيين قولهم إن الرئيس مقتنع بأنه قادر على تسويق أي اتفاق مع إيران باعتباره انتصارا، حتى لو لم يحقق كل الأهداف التي أعلنتها إدارته منذ بداية الحرب، وفي مقدمتها تقليص البرنامج النووي الإيراني وتغيير سلوك طهران الإقليمي.
وبحسب التقرير، لم يكن ترمب يتوقع أن تنتهي الحرب بهذا الشكل، إذ قال لمقربين منه بعد العملية العسكرية التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن إيران ستكون "فنزويلا أخرى"، وفق ما نقلته المجلة عن مستشارين خارجيين له.
وكان ترمب يعتقد، بحسب هؤلاء، أن التفوق العسكري الأمريكي سيحسم المعركة خلال أيام أو أسابيع قليلة، غير أن طهران لم تستسلم بعد الضربات الأولى، بل ردت بإغلاق فعلي لمضيق هرمز وشن هجمات على الخليج.
وذكرت "ذي أتلانتيك"، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن الحصار البحري الذي فرضته واشنطن على الموانئ الإيرانية بدأ يضغط على الاقتصاد الإيراني، وأن مسؤولين في الإدارة يتوقعون أن تضطر طهران في النهاية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
بيد أن تقديرات استخباراتية، بحسب المجلة، تشير إلى أن إيران قد تكون قادرة على تحمل ضغط الحصار لأشهر، وهو ما يطيل أمد الأزمة ويزيد أثرها على أسعار الطاقة في الولايات المتحدة والغرب.
ونقلت المجلة عن مستشار خارجي لترمب، يتحدث معه بانتظام، أن الرئيس "سئم" من الحرب، فيما قال آخرون إنه محبط من تعنت إيران ورفضها تقديم تنازلات.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبية ترمب يزيدان قلق الجمهوريين، خصوصا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وسط مخاوف داخل الحزب من أن يؤدي استمرار الحرب إلى توسيع خسائرهم المحتملة في الكونغرس.
كما نقلت المجلة عن مستشارين لترمب أن الرئيس يريد تهدئة أي تصعيد عسكري قبل زيارته المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل، في حين يزيد استنفاد الولايات المتحدة إلى حد كبير قائمة أهدافها العسكرية المهمة في إيران من تعقيد الخيارات المتاحة أمام واشنطن.
وأوضحت أن إعلان النصر من دون اتفاق رسمي قد يترك أهداف الحرب الأساسية دون تحقق، في ظل استمرار جزء كبير من القدرات الصاروخية الإيرانية وبقاء ملفها النووي من دون تسوية.
وفي رد على التقرير، نقلت "ذي أتلانتيك" عن المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز قولها إن الرئيس ترمب "يمتلك جميع أوراق القوة"، ويبقي "بحكمة" كل الخيارات مطروحة لضمان ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا.
وأضافت أن الحصار "الناجح للغاية" يخنق الاقتصاد الإيراني، وأن الولايات المتحدة أثبتت تفوقها البري والبحري والجوي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة