آخر الأخبار

مهلة الكونغرس انقضت.. لماذا لم تتوقف الحرب؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع انتهاء مهلة الستين يوما التي يحددها قانون صلاحيات الحرب في الولايات المتحدة، تتصاعد التساؤلات داخل واشنطن حول ما إذا كانت العمليات العسكرية ستتوقف فعلا أم أن المسار سيتخذ منحى مختلفا، وسط قراءات سياسية ترى أن الزمن القانوني لا يقاس دائما بالمعيار ذاته داخل البيت الأبيض.

الكاتب في مجلة نيوزويك بيتر روف يرى أن المهلة الزمنية ليست بالبساطة التي تبدو عليها، موضحا أن إدارة دونالد ترمب تتعامل مع الستين يوما بمرونة قانونية، خاصة بعد تأكيد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن العداد توقف مع بدء وقف إطلاق النار، ما يمنح الإدارة وقتا إضافيا فعليا.

ويشير روف إلى أن إعلان انتهاء عملية الغضب الملحمي لا يعني بالضرورة نهاية العمليات، بل قد يفتح الباب أمام إطلاق عملية جديدة تعيد احتساب المهلة من الصفر، وهو ما يبقي المشهد مفتوحا على احتمالات متعددة.

كما يلفت إلى أن الرئيس يمتلك فترة إضافية تمتد ثلاثين يوما لسحب القوات أو إعادة تموضعها، ما يعزز من هامش المناورة التنفيذية.

ورغم اعتراضات الديمقراطيين، يتوقع روف أن يسعى الجمهوريون، بالتعاون مع بعض خصومهم، إلى صياغة تفويض معدل لاستخدام القوة، يفرض رقابة أكبر عبر تقارير دورية للكونغرس حول سير العمليات والأهداف والتقدم، دون أن يقيد بشكل كامل صلاحيات الرئيس. وفي حال تعثر هذا المسار، لا يستبعد أن يصل الخلاف إلى المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي يرجح أن تتبنى تفسيرا يمنح السلطة التنفيذية مساحة أوسع.

تجنب القيود القانونية

من جهته، يذهب الأكاديمي والخبير في سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري إلى أبعد من ذلك، معتبرا أن المهلة لا تعني شيئا عمليا بالنسبة لترمب، الذي اعتاد – وفق وصفه – إعادة تفسير القواعد والتقاليد السياسية بما يخدم توجهاته، مستشهدا بسوابق مشابهة في إدارات أمريكية سابقة.

ويوضح الزويري أن توصيف ما يجري على أنه عملية عسكرية وليس حربا يمنح الرئيس هامشا أوسع لتجنب القيود القانونية والمساءلة المباشرة، ما يعزز قدرته على الاستمرار أو إعادة إطلاق العمليات دون التقيد الصارم بالإطار الزمني.

إعلان

ويؤكد أن العامل الأكثر تأثيرا على قرارات ترمب لا يتمثل في الضغوط القانونية أو السياسية بقدر ما يرتبط بالمتغيرات الاقتصادية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة، التي قد تنعكس مباشرة على المزاج الانتخابي الأمريكي. ويشير في هذا السياق إلى تراجع ملحوظ في شعبية الرئيس خلال الأسابيع الأخيرة، ما قد يدفعه إلى إعادة حساباته.

تكشف هذه القراءات أن انتهاء مهلة الكونغرس لا يعني بالضرورة نهاية العمليات العسكرية، بل قد يشكل محطة لإعادة تعريفها قانونيا وسياسيا، في مشهد يبقى مفتوحا على احتمالات التصعيد أو إعادة التموضع، وفقا لموازين القوة والاعتبارات الداخلية في واشنطن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا