ذكرت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن عائلة ياروسلاف هونكا الجندي السابق في قوات الأمن الخاصة النازية "إس إس" والمقيم في كندا، تسعى إلى إعادة الاعتبار له عبر القضاء.
وقالت زاخاروفا في منشور عبر "تلغرام" نشرته اليوم الجمعة، نقلا عن صحيفة "إدمونتون جورنال"، إن محكمة في مدينة إدمونتون الكندية تنظر في دعوى قضائية رفعها ابنه الذي يسعى إلى إعادة إنشاء صندوق منح دراسية يحمل اسم غونكا في معهد الدراسات الأوكرانية بجامعة ألبرتا.
ونوهت زاخاروفا إلى أنه "من الواضح أن هذا الأسلوب أي "الرعاية" و"العمل الخيري" - كان يُعتمد سابقا من قبل مؤيدي زعيم القوميين المتطرفين الأوكرانيين ستيبان بانديرا في المنفى، لإضفاء الشرعية على ماضيهم وتبرير تعاونهم مع النازيين. ففي الجامعة ألبيرتا وحدها يوجد نحو 9 صناديق تحمل أسماء متعاونين سابقين مع النازيين، بقيمة إجمالية تقارب مليون دولار.
وبعد الاستقبال الحافل الذي حظي به هونكا في البرلمان الكندي عام 2023، والذي أثار فضيحة مدوية ، نأت الجامعة بنفسها عن مؤيد قوات "إس إس" النازية وأعادت التبرع إلى عائلته.
ويستند غونكا الابن في دعواه إلى انتهاكات للقانون ارتكبتها الجامعة أثناء تصفية المنظمة، مدعيا أن الجامعة كانت على علم بماضي والده عام 2019، وأن فحصا خاصا استبعد تورطه في جرائم حرب.
ويصرّ محاميا هونكا على أنه كان ينبغي على الجامعة ألا "تستسلم لاتهامات غير موثقة وغير مثبتة وكاذبة من قبل ناشطين ووسائل الإعلام".
وتشير الشهادة المكتوبة لعائلة هونكا إلى أنه لا يبدي أي ندم أو أسف على ماضيه، المحاكمة تستخدم للتأكيد على أنه "خدم أوكرانيا حرة ومستقلة".
وحسب العائلة، فقد "انضم بعض أقرانه إلى جيش التمرد الأوكراني (الجناح العسكري لمنظمة القوميين الأوكرانيين التي أسسها بانديرا عام 1940)، بينما اعتقد آخرون أن الانضمام إلى فرقة "غاليسيا" المشكّلة حديثا ضمن الجيش الألماني سيكون أكثر فعالية نظرا لإمكانية الوصول إلى الأسلحة والذخيرة والتدريب الألماني" في محاربة السوفيت.
من جانبه، يتمسك محامي الجامعة بموقفه، مؤكدا أن هذه التفاصيل لا صلة لها بالقضية، وأن ارتباط هونكا بوحدة عسكرية أقسمت الولاء لهتلر كاف لجعل الجامعة تتحرك.
وقد وصف المحامي تقرير البروفيسور لوتسيوك من الكلية العسكرية الملكية الكندية، الذي زعم أن الخدمة في فرقة غاليسيا "لا تدل على أن الشخص مدفوع بتحيزات معادية للسامية أو قناعات أيديولوجية مؤيدة للنازية أو الفاشية"، بأنه "في غير محله."
وختمت زاخاروفا منشورها بالقول: "سنرى ما إذا كانت الجامعة تمتلك الإرادة والعزيمة لتطهير نفسها من الأموال التي حصلت عليها من ضباط سابقين في قوات الأمن الخاصة النازية (SS) متورطين بارتكاب إبادة جماعية ضد الشعب السوفيتي"، معتبرة أن "قرار المحكمة النهائي سينظر إليه على أنه قرار ذو رمزية للنظام القضائي الكندي برمته".
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم