قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين، اليوم الاثنين، بهدف مواصلة المشاورات الوثيقة بين طهران وموسكو بشأن القضايا الإقليمية والدولية وتعزيز العلاقات الثنائية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عراقجي فور وصوله إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، فجر اليوم، قادما من باكستان، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن اللقاء مع الرئيس الروسي "سيكون فرصة مناسبة للحوار بشأن تطورات الحرب واستعراض آخر الأوضاع في هذا الصدد". وأضاف "أنا واثق من أن هذه المشاورات والتنسيق بين البلدين في هذا المجال سيحظيان بأهمية خاصة".
وعن زيارته الأخيرة للعاصمة الباكستانية إسلام آباد، قال عراقجي "كانت الزيارة موفقة للغاية، وجرت خلالها مشاورات طيبة، واستعراض ما مضى، والظروف التي يمكن معها استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة".
وأكد أن "شروط الجمهورية الإسلامية في المفاوضات تكتسب أهمية بالغة، إذ يتعين علينا بالتأكيد استعادة حقوق الشعب الإيراني بعد 40 يوما من المقاومة وضمان مصالح البلاد".
وبشأن المشاورات الإيرانية العمانية، أوضح عراقجي أن الجمهورية الإسلامية وسلطنة عمان دولتان ساحليتان على مضيق هرمز، ومن الضروري أن تتشاورا معا "لا سيما أن العبور الآمن من مضيق هرمز قد تحوَّل إلى قضية مهمة على المستوى العالمي"، بحسب قوله.
وتابع "من الطبيعي أن نتحدث معا بصفتنا دولتين ساحليتين لهذا المضيق لضمان تحقيق مصالحنا المشتركة، وأن نكون منسقين في أي تحرك يجري في هذا الصدد، لأن مصالح إيران وعُمان مرتبطة بشكل مباشر بهذه القضية".
واختتم تصريحاته بالقول "هناك اشتراك كبير في وجهات النظر بين إيران وعُمان، واتفقنا خلال هذه الزيارة على مواصلة المشاورات على مستويات الخبراء".
وصباح أمس الأحد، قال وزير الخارجية الإيراني إنه التقى سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، وأجرى مباحثات معه ومع كبار المسؤولين في السلطنة. وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أن عراقجي ناقش خلال محادثاته في سلطنة عمان الأمن في مضيق هرمز ومياه الخليج بشكل عام، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع الإيراني الأمريكي.
وعقب زيارته مسقط، توجه عراقجي من جديد إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، إذ جاءت هذه الزيارة غداة إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب زيارة كان يُتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب.
لكن وكالة أكسيوس كشفت، نقلا عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، أن إيران قدَّمت عبر الوسطاء الباكستانيين مقترحا جديدا إلى الولايات المتحدة، يهدف إلى التوصل إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
ووفقا للمصادر، فقد نقل الوسطاء الباكستانيون المقترح إلى البيت الأبيض، لكنْ ما زال من غير الواضح استعداد واشنطن لبحثه.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي، وردَّت طهران بشن هجمات ضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، ثم أعلنت واشنطن وطهران يوم 8 أبريل/نيسان الجاري هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.
ويوم 11 أبريل/نيسان، استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفضِ إلى اتفاق، ثم أعلن الرئيس الأمريكي بعدها تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، دون تحديد مدة لذلك.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة