آخر الأخبار

نيويورك تايمز: هؤلاء من يديرون إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

"عندما كان آية الله علي خامنئي يحكم إيران بصفته المرشد الأعلى، كانت لديه سلطة مطلقة على جميع القرارات المتعلقة بالحرب والسلام والمفاوضات مع الولايات المتحدة. لكن ابنه، الذي خلفه في هذا المنصب، لا يؤدي الدور نفسه".

هكذا استهلت الصحفية الإيرانية الأمريكية فرناز فاسيهي مقالها في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان "عصر جديد وقيادة جديدة: الجنرالات الذين يديرون إيران"، الذي تناولت فيه "هيكل السلطة الجديد" في إيران بعد وفاة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.

ويستند وصف فاسيهي لحالة النظام الإيراني الجديدة إلى مقابلات أجرتها مع 6 مسؤولين إيرانيين كبار، ومسؤولين سابقين، وعضوين في الحرس الثوري، وعلماء دين كبار على دراية بآليات عمل النظام الداخلية، و3 أشخاص على معرفة جيدة بالمرشد الأعلى الحالي مجتبى خامنئي، إضافة إلى 9 أشخاص على صلة بالحرس الثوري.

وبحسب المصادر، فلا يستطيع أحد من كبار قادة الحرس الثوري والمسؤولين الحكوميين زيارة مجتبى، خشية أن تتمكن إسرائيل من تعقّبهم إلى موقعه واغتياله.

ووفقا للمصادر، فإن مجتبى لا يزال على قيد الحياة رغم إصابته، إذ صدرت عنه بيانات عدة مكتوبة، كما أنه مطّلع على مستجدات المحادثات مع واشنطن، وآراؤه تؤخذ في الحسبان عند اتخاذ القرارات، بحسب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

وقال المسؤولون، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، إن مجتبى لم يسجل حتى اللحظة أي فيديو أو رسالة صوتية، لأنه لا يريد أن يبدو "ضعيفا" في أول خطاب علني له منذ توليه المنصب.

مصدر الصورة قاليباف أكد أن مجتبى مطلع على مستجدات المحادثات مع واشنطن (غيتي)

مجتبى ليس السلطة الأعلى

وانتقلت الكاتبة إلى الحديث عن نفوذ الحرس الثوري داخل أروقة النظام الإيراني، إذ يمتلك أدوات عدة للسلطة، على حد تعبيرها.

ونقلت عن مدير مكتب إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي فايز قوله "مجتبى ليس السلطة الأعلى. قد يكون قائدا بالاسم، لكنه ليس السلطة العليا كما كان والده"، مضيفا "مجتبى خاضع للحرس الثوري، لأنه مدين لهم بمنصبه وببقاء النظام".

إعلان

وبحسب مسؤولين إيرانيين و3 أشخاص آخرين على معرفة بالمرشد الأعلى الحالي، فإن خضوعه للحرس الثوري يرجع جزئيا إلى أنه جديد على دور القيادة، فهو "يفتقر" إلى المكانة السياسية والنفوذ الديني اللذين جعلا من والده قوة فريدة من نوعها، إلى جانب علاقاته الشخصية العميقة بالحرس.

وذكرت الكاتبة أن مجتبى عندما كان في السابعة عشرة من عمره، تطوع للقتال في الحرب الإيرانية العراقية عام 1980، حيث أُرسل إلى لواء تابع للحرس الثوري يُدعى "كتيبة حبيب". وقد شكلت هذه التجربة شخصيته، إذ مكنته من إقامة روابط وثيقة مع المؤسسة العسكرية.

مثلث السلطة

ولسنوات طويلة، كان مجتبى وقاليباف والقائد السابق لاستخبارات الحرس الثوري حسين طيب يعقدون اجتماعا أسبوعيا على مأدبة غداء مطولة في مقر المرشد الأعلى، حتى باتوا يُعرَفون داخل الأوساط السياسية باسم "مثلث السلطة"، وفق ما ذكره مسؤولون إيرانيون و3 أشخاص على معرفة شخصية بمجتبى.

واتهم مهدي كروبي الذي كان مرشحا للرئاسة عام 2009 "مثلث السلطة" بالتدخل في الانتخابات حينها وتزوير النتائج لمصلحة الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد. وقد أدت خسارته تلك الانتخابات إلى أشهر من الاضطرابات والاحتجاجات والعنف داخل إيران.

وفي سياق الأزمة الراهنة، مدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المهلة الممنوحة للهدنة الحالية مع إيران على أمل أن يتوصل من وصفهم بـ"القادة الإيرانيين المنقسمين" إلى مقترح موحد للسلام، والتوجه مجددا إلى مسار المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الصراع.

لكن المعطيات الحالية الواردة عن تقارير إعلامية تشير إلى وجود تيار متشدد داخل إيران -إن لم يكن هو التيار المهيمن على صناعة القرار داخل النظام الإيراني- يرفض تقديم تنازلات كافية للولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لا سيما ما يتعلق بتجميد التخصيب والتخلي عن مخزون اليورانيوم العالي التخصيب.

ليس ذلك فحسب -على حد تعبير الكاتبة- بل إن هذا التيار يعتقد أ ن إيران تستطيع هزيمة إسرائيل والولايات المتحدة إذا واصلت القتال بدلا من التنازل، وهو ما يعرقل حاليا مساعي التوصل إلى اتفاق يقضي بإنهاء الحرب المندلعة منذ 55 يوما.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا