آخر الأخبار

زيارة روتو إلى روما.. ثماني اتفاقيات وخطة عمل في إطار "مبادرة ماتي"

شارك

اختتم الرئيس الكيني وليام روتو -اليوم الأربعاء- زيارة رسمية إلى إيطاليا استمرت ثلاثة أيام، التقى خلالها الرئيس سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجا ميلوني. الزيارة شهدت اعتماد خطة عمل ثنائية للفترة 2026-2029 وتوقيع ثماني اتفاقيات في مجالات التعليم التقني والبيئة والدفاع والبحث العلمي، وذلك ضمن إطار "مبادرة ماتي" الإيطالية لأفريقيا.

وبدأ روتو برنامجه الاثنين بوضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول في ساحة فنيسيا، ثم انتقل إلى قصر كويرينالي حيث استقبله ماتاريلا على مأدبة غداء، قبل أن يجري محادثات ثنائية مع ميلوني في قصر كيجي.

خطة عمل ضمن "مبادرة ماتي"

وأعلن الزعيمان عن خطة عمل للفترة 2026-2029، تندرج ضمن "خطة ماتي لأفريقيا" التي أطلقتها ميلوني في يناير/كانون الثاني 2024، وتقدمها روما كإطار للشراكات مع القارة الأفريقية في مجالات التنمية، ومعالجة الهجرة، وأمن الطاقة. ووفق بيان مكتب رئاسة الوزراء الإيطالية، ستشمل الخطة مشاورات دورية بين وزارتي الخارجية ومراجعة منتظمة للتنفيذ عبر الآليات الثنائية.

ووصفت ميلوني كينيا بأنها "بلد محوري" في المبادرة و"بوابة" إيطاليا إلى اقتصادات شرق أفريقيا، فيما أكد روتو أن بلاده تعتزم الانخراط في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى ستة عقود من العلاقات الثنائية بين البلدين.

مصدر الصورة صورة جماعية يتوسطها تاجاني وروتو مع الوفود خلال منتدى الأعمال الإيطالي الكيني (الأوروبية)

الاتفاقيات الموقعة

ووقع البلدان ثماني اتفاقيات في اليوم الأول من الزيارة، أبرزها اتفاقية لتحديث ما بين 60 و70 مؤسسة للتكوين التقني والمهني في كينيا، بكلفة تناهز 62.7 مليون دولار، وتشمل برامج تبادل طلابي وأكاديمي.

كما تناولت المحادثات مشاريع سدود آرور وكيمواريه وإيتاري في كينيا، التي ظلت معلقة بسبب نزاعات قانونية ومالية مع مقاولين إيطاليين وارتبطت بملفات فساد في عهد الرئيس السابق أوهورو كينياتا. وأعلن روتو أن المسائل العالقة في مشروع سد إيتاري جرت تسويتها بعد اتفاق مع الشركة الإيطالية وسحب قضايا التحكيم الدولية، مشيرا إلى أن هذه السدود تندرج ضمن خطة حكومية لتوسيع المساحات المروية إلى 2.5 مليون فدان خلال سبع سنوات.

إعلان

كما شملت الاتفاقيات أيضا اتفاقية تعاون دفاعي، نص البيان المشترك على أنها ستوجه مبادرات التدريب وبناء القدرات على أساس الشفافية واحترام الأطر القانونية، وتشمل الأمن البحري ومكافحة الإرهاب.

وعلى الصعيد التكنولوجي، أعلنت ميلوني عن مدّ فروع جديدة من كابل الألياف البصرية البحري "بلو رامان" الذي يربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط والبحر المتوسط، بحيث تصبح كينيا إحدى محطاته على الساحل الأفريقي الشرقي. كما أعلنت عن تحويل مركز "لويجي بروجليو" الفضائي في ماليندي إلى قطب قاري للتدريب في علوم الفضاء ورصد الأرض.

كما اتفق البلدان على ربط التعاون بمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (الزليكاف) لدعم سلاسل القيمة والتكامل الإقليمي، فيما عُقد على هامش الزيارة منتدى أعمال كيني إيطالي تناول الاستثمار في البنية التحتية والطاقة المتجددة والصناعات الزراعية.

والتقى روتو في اليوم الثاني رئيس مجلس النواب الإيطالي لورينزو فونتانا، وألقى محاضرة في جامعة "لويس غويدو كارلي" تعهد خلالها بتحويل كينيا إلى اقتصاد متقدم "خلال جيل واحد"، قبل أن يلتقي الجالية الكينية المقيمة في إيطاليا ضمن فعاليات نظمتها مؤسسة "ميدور".

وتظهر زيارة روتو إلى روما وما رافقها من اتفاقيات وخطة عمل، أن العلاقات الكينية الإيطالية تدخل مرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية، تتجاوز الملفات الثنائية التقليدية لتلامس قضايا إقليمية مثل الأمن البحري والطاقة والهجرة. كما تعكس حرص روما على جعل "مبادرة ماتي" منصة رئيسية لتعزيز حضورها في أفريقيا، فيما تسعى نيروبي إلى استثمار هذه الشراكة لدعم التحول الاقتصادي والتكنولوجي الذي يطمح إليه روتو خلال العقد المقبل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا