تعقد اليوم المحادثات المباشرة الأولى بين إسرائيل ولبنان في واشنطن. ورغم النفي الأمريكي، تحققت بي بي سي من عبور عدة سفن، مضيق هرمز الثلاثاء.
لا نزال نفتقر إلى تفاصيل حول الكيفية التي تفرض بها الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية.
رصد فريق بي بي سي لتقصّي الوقائع ما يمكن أن تستخدمه الولايات المتحدة في هذه العملية.
وثمة ما لا يقل عن 14 سفينة حربية أمريكية عاملة حول الخليج وبحر العرب، وفقاً لما أفادت به بوابة أخبار معهد البحرية الأمريكية.
وبين هذه السفن الـ 14، تظهر حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، رفقة مجموعة هجومية برمائية تضم حوالي 2,500 من عناصر مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) والبحّارة.
وقد يتم الاستعانة بغواصات في المنطقة، لكن مثل هذه المعلومة غير معلَنة.
إلى ذلك، قد تُستخدَم طائرات مقاتلة لفرض الحصار الأمريكي، لكن بيانات التتبّع اللازمة لتحديد ورصد مثل هذه الطائرات غير معلَنة كذلك.
تجدر الإشارة إلى وجود سفن حربية تُبحر غير بعيد من المنطقة في الوقت الراهن، أو جرى استدعاؤها إلى المنطقة لتعزيز الحصار، بحسب ما أفادت تقارير.
وتُبحر حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش"، مصحوبة بثلاث مدمرات، حالياً قُرب ناميبيا في طريقها إلى الشرق الأوسط، وفقاً لبوابة أخبار معهد البحرية الأمريكية.
أيضاً، حاملة الطائرات "يو إس إس غيرالد آر فورد"، تُبحر حالياً شرقيّ البحر المتوسط مصحوبة بأربع مدمّرات.
وأفادت تقارير بأن حاملة الطائرات فورد لعبتْ دوراً مُهماً خلال المراحل الأولى من الحرب الأمريكية والإسرائيلية مع إيران، وتضيف التقارير بأنها الآن تخضع لأعمال صيانة في اليونان.
رغم تحقق بي بي سي من عبور عدة سفن لمضيق هرمز، نفتْ الولايات المتحدة قيام أي سفينة بكسر الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية، خلال الـ 24 ساعة الأولى من دخوله حيّز التنفيذ.
وقالت القيادة الأمريكية المركزية (سنتكوم) إن أكثر من 10 آلاف جندي، بالإضافة إلى عشرات السفن الحربية والطائرات المقاتلة تشارك في فرض الحصار.
ونوّهت سنتكوم إلى أن سِت سفن تجارية "امتثلتْ لتعليمات القوات الأمريكية" بتغيير اتجاهها والعودة إلى أحد الموانئ الإيرانية.
هذه التصريحات تأتي في أعقاب ما أشارت إليه بيانات تعقّب السفن - وتحققتْ منه بي بي سي – من أنّ أربع سفن تابعة لإيران عبرتْ مضيق هرمز بعد دخول الحصار الأمريكي حيّز التنفيذ.
وأوضحت سنتكوم أن الحصار يسري على كل السفن (أياً كان العلم الذي ترفعه) الداخلة أو الخارجة من الموانئ الإيرانية.
في الوقت ذاته، تؤكد القيادة المركزية الأمريكية على استمرارها في "دعم حرية الملاحة" بالنسبة للسفن غير المتّجهة إلى إيران أو القادمة منها.
تحدث لبنانيون إلى بي بي سي عن آرائهم، بشأن المحادثات التي تُعقد الآن بين إسرائيل ولبنان في واشنطن.
قالت امرأة لبنانية: "لا أستطيع أن اتخذ قراراً ما إذا كنت مع أم ضد، لكن أرى أنه يجب وقف إطلاق النار أولاً، ثم تأتي المباحثات... أنا بالنهاية مع قرار الدولة، الدولة التي تكون منصفة وترغب حقاً في تعزيز سيادة البلد".
وقالت أخرى: "أنا ضد المفاوضات، لأن إسرائيل هي عدوي الأول والأخير... كما أرى أننا ليس لدينا شيء نفاوض عليه، ومن ثم أنا ضدها".
هذا الرأي دعمه لبناني آخر، قال إن "القانون اللبناني ضد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، المعترف بها كعدو رسمي للبنان".
وأضاف أن "إسرائيل لا تعترف بالمفاوضات وكل هدفها منها هو تحقيق مكاسب، كما أن المفاوضات تجري تحت القصف الإسرائيلي للبنان".
وتابع: "تجرى المفاوضات تحت النار... ثم ما هي نقاط القوة التي نمتلكها لكي نفاوض على أساسها؟ بشكل غير مباشر هي استسلام".
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، إنه يأمل أن تمثل المحادثات "بداية النهاية" لمعاناة لبنان.
وأضاف عون أن الاستقرار "لن يعود" إلى جنوب لبنان إذا "واصلت إسرائيل احتلالها" للمنطقة.
بدأت المحادثات بين إسرائيل ولبنان في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، بالتوازي مع حالة تأهب واستعداد عسكري في قيادة الجبهة الشمالية بالجيش الإسرائيلي، وسط تقديرات تشير إلى احتمال تصعيد هجمات حزب الله خلال الساعات المقبلة.
وحذر الجيش الإسرائيلي من احتمال تصعيد حزب الله لهجماته الصاروخية على إسرائيل خلال الساعات القادمة.
وقال الجيش في بيان: "وفقًا لتقييم الوضع، وفي إطار تطور الحملة، من المحتمل تصعيد إطلاق النار من الأراضي اللبنانية، على الأرجح باتجاه المنطقة الشمالية".
وأكد الجيش الإسرائيلي عدم وجود أي تغييرات على توجيهات قيادة الجبهة الداخلية في هذه المرحلة، لكنه دعا السكان إلى توخي الحذر.
وأضاف الجيش الإسرائيلي: "في حال حدوث أي تغييرات في تقييم الوضع، سيتم إبلاغ الجمهور بذلك"، مؤكدًا استعداده التام للدفاع والهجوم.
دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الثلاثاء إلى اغتنام "فرصة تاريخية" لتحقيق سلام دائم في لبنان، مع انطلاق أول محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان منذ عقود.
وقال روبيو لدى استقباله السفيرين الإسرائيلي واللبناني في وزارة الخارجية "إنها فرصة تاريخية. ندرك أننا نواجه عقوداً من التاريخ والتعقيدات التي أوصلتنا إلى هذه اللحظة الفريدة وإلى الإمكانات المتاحة أمامنا".
وأضاف "يتعلق الأمر بإنهاء عقود من نفوذ حزب الله في هذه المنطقة"، مشيراً إلى أن محادثات الثلاثاء تطلق "مساراً سيستغرق وقتاً".
لا يزال القتال مستمراً بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في لبنان، رغم المحادثات التي تعقد اليوم في واشنطن.
وفي بيان صدر الليلة الماضية، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف نحو 150 هدفاً مما وصفه بـ"أهداف تابعة لحزب الله" في جنوب لبنان خلال الـ 24 ساعة الماضية.
في المقابل، أصدر حزب الله عدة بيانات، الثلاثاء، أعلن فيها إطلاقه صواريخ على إسرائيل.
وفيما يلي بعض الصور من جنوب لبنان، التُقطت في وقت سابق الثلاثاء، حيث وردت أنباء عن غارات إسرائيلية.
تبدأ بعد قليل المحادثات الإسرائيلية- اللبنانية في واشنطن.
ومن المقرر أن تبدأ المحادثات الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش، مع انضمام وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وفقًا لمذكرة وزارة الخارجية الأمريكية.
وسيشارك سفيرا البلدين لدى الولايات المتحدة: السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.
وتقول المذكرة الأمريكية إنّ الطرفين سيتحدثان لفترة وجيزة إلى الصحافة قبل أن تستمر المحادثات بعيداً عن الإعلام.
انتقد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشدة الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، لرفضها انخراط بلادها في الحرب الأمريكية - الإسرائيلية مع إيران، معرباً عن "صدمته" وخيبة أمله من افتقارها إلى "الشجاعة".
وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية: "هل يُعجب الإيطاليين أن رئيسة حكومتهم لا تساعدنا في الحصول على هذا النّفط؟ هل يرضيهم هذا؟ لا أستطيع تخيل ذلك. أنا مصدوم. كنت أظن أنها تتحلى بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً".
حذّر صندوق النقد الدولي من أن "الاقتصاد العالمي مُهدد بالانحراف عن مساره"، في ضوء تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن النمو الإجمالي سيقتصر على 3.1 في المئة، مقارنة بالتوقعات السابقة التي بلغت 3.3 في المئة.
ومن المتوقع أن تكون الولايات المتحدة من بين الدول الأقل تضرراً اقتصادياً من الحرب، بنسبة نمو 2.3 في المئة لعام 2026، أي أقل بنسبة 0.1 في المئة من توقعاته السابقة في يناير/ كانون الثاني.
وتوقع الصندوق أن تنكمش اقتصادات العديد من دول منطقة الخليج، مثل إيران والعراق وقطر والبحرين، هذا العام.
وفي سيناريوهات أكثر خطورة، مع متوسط سعر متوقع للنفط عند 110 دولارات للبرميل و125 دولاراً خلال العام المقبل، واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الفائدة، فإن الركود العالمي سيكون احتمالاً وارداً، وفق الصندوق.
خفّض صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد، إلى 1.1 في المئة، وذلك بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وامتدادها إلى منطقة الخليج.
وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، توقع الصندوق نمواً بنسبة 1.1 في المئة في عام 2026، بانخفاض عن نمو بنسبة 3.2 في المئة في عام 2025، مُرجعاً ذلك لمعاناة المنطقة من "الأثر المباشر للصراع".
كان التقدير السابق للصندوق، الذي نُشر في يناير/ كانون الثاني، قد توقع نمواً بنسبة 3.9 في المئة.
وأوضح صندوق النقد الدولي أنّ هذا التأثير يتفاوت، "بحسب مدى الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة والنقل (في كل دولة)، فضلاً عن درجة الاعتماد على مضيق هرمز وتوافر طرق تصدير بديلة"، وأشار إلى أن إيران والعراق وقطر من بين الدول الأكثر تضرراً اقتصادياً في المنطقة.
قال مصدر مطلع إنّ الاجتماعات الدبلوماسية، التي ستعقد الأسبوع الجاري، بقيادة فرنسا وبريطانيا لمناقشة مهمة دولية محتملة في المستقبل.
وستكون المهمة قائمة على مجموعة من فرق العمل التي تتناول قضايا تتراوح بين فرض عقوبات محتملة على إيران والتعاون لضمان حرية الملاحة البحرية، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز للأنباء.
وأضاف المصدر أن المحادثات، التي سيجريها دبلوماسيون كبار قبل اجتماع يرأسه الزّعيمان البريطاني والفرنسي يوم الجمعة، ستركز على دعم حرية الملاحة والأمن البحري، واتخاذ إجراءات اقتصادية ضد إيران في حال استمر إغلاق مضيق هرمز، وتأمين إطلاق سراح البحّارة والسفن العالقة، والعمل من أجل دعم جاهزية استئناف الملاحة البحرية عندما تسمح الظروف.
أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم الثلاثاء أن واردات الصين من النفط الخام في مارس/آذار انخفضت 2.8 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي، في حين أدت الحرب إلى تراجع معدلات التشغيل في المصافي مع توقعات بأن تؤثر اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط سلباً على واردات أبريل/نيسان، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
وقالت الإدارة العامة للجمارك إن الواردات في مارس/آذار بلغت 49.98 مليون طن، أو نحو 11.77 مليون برميل يومياً.
واستقرّت واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً في مارس/آذار عند 10.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، في حين ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل.
ويأتي ذلك في وقت تباطأت فيه الصادرات الصينية كذلك جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة