قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأخير الذي هدد فيه بتدمير إيران لا يتوافق مع القيم البريطانية، مشيرا إلى أنه وترمب ناقشا سبل فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، في أحدث مؤشر على الخلاف العلني وتوتر العلاقات بين الحليفين التقليديين.
وفي مقابلة مع قناة "آي تي في" (ITV) البريطانية، اليوم الجمعة، علّق ستارمر على منشور لترمب عبر منصة "تروث سوشيال" حذر فيه طهران بضرورة التوصل إلى اتفاق أو مواجهة "عواقب وخيمة"، قائلا: "دعوني أكون واضحا حقا بشأن ذلك؛ إنها ليست كلمات كنت سأستخدمها في أي وقت، نظرا لأنني أتعامل مع ذلك وفقا لقيمنا ومبادئنا البريطانية".
وجاءت هذه التصريحات قبيل اتصال هاتفي جرى مساء أمس الخميس بين ستارمر وترمب، بحثا خلاله خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقا رغم إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران يوم الثلاثاء الماضي.
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن "الزعيمين بحثا الحاجة إلى خطة عملية لإعادة حركة الشحن بأسرع وقت ممكن".
واليوم الجمعة، كشف ستارمر عن تفاصيل مكالمته الهاتفية مع ترمب، مؤكدا أنها ركزت على مناقشة "القدرات العسكرية والأمور اللوجيستية" اللازمة لضمان عبور السفن من مضيق هرمز.
وأوضح ستارمر، خلال جولة له في الشرق الأوسط، أن لندن وواشنطن تعملان على تشكيل تحالف دولي لوضع خطة سياسية ودبلوماسية، إلى جانب دراسة الخيارات العسكرية والعملية لتأمين الملاحة في المضيق، دون تقديم مزيد من التفاصيل التقنية.
وفي سياق آخر، تجنب رئيس الوزراء البريطاني الرد مباشرة على سؤال حول تهديدات ترمب بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مكتفيا بالإشارة إلى أن الحلف "تحالف دفاعي جعلنا أكثر أمنا على مدى عقود"، مشددا على أن منافعه تشمل ضفتي الأطلسي.
وكان رئيس الوزراء البريطاني قد واجه انتقادات حادة من الرئيس الأمريكي بسبب رفض لندن السماح باستخدام القواعد البريطانية في الهجوم على إيران.
يُذكر أن ترمب كان قد صرح بأنه "لن ينسى" الدول التي رفضت تقديم المساعدة، وخص بالذكر كير ستارمر، وهو ما يعكس عمق التباين في المواقف بين الجانبين رغم محاولات التنسيق بشأن الممرات المائية.
المصدر:
الجزيرة