آخر الأخبار

بعد سنوات من حكمه للكونغو.. كابيلا يواجه اتهامات بالخيانة العظمى وحكما بالإعدام

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد 18 عاما في الحكم، يجد رئيس الكونغو السابق جوزيف كابيلا نفسه اليوم في موقع "المطارد"، بعدما أصدرت محكمة في كينشاسا حكما غيابيا عليه بالإعدام بتهمة الخيانة العظمى. ووصفت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر أمس الاثنين 30 مارس/آذار هذا التحول بأنه "سقوط مدوّ لرجل حكم بلدا مترامي الأطراف، ليصبح اليوم بلا مأوى سياسي ولا حماية رسمية".

وبحسب الصحيفة، فإن الاتهامات الموجهة لكابيلا ترتبط بدعمه المزعوم لحركة إم 23 المسلحة، التي سيطرت على مدينة غوما في 2025. ولا تعتبر هذه الحركة مجرد فصيل متمرد، بل تمثل أداة سياسية في الصراع على السلطة، حيث يتهم قادة سابقون وحاليون باستخدامها لتصفية الحسابات أو الضغط على الخصوم.

وقد أثار إصدار حكم بالإعدام على رئيس سابق تساؤلات حول استقلالية القضاء. فبينما تؤكد السلطات أن المحاكمة قانونية، يرى مراقبون أن القضاء في الكونغو كثيرا ما يتأثر بالضغوط السياسية. كما نقلت نيويورك تايمز عن مقربين من كابيلا قولهم إن الحكم يعكس رغبة الرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي في التخلص من إرث سلفه، أكثر مما يعكس أدلة دامغة، وهو ما يفتح النقاش حول دور القضاء في بلد يعاني من هشاشة مؤسساتية، حيث يصبح القانون أداة في الصراع بدل أن يكون حكما محايدا.

مصدر الصورة هل يعكس الحكم على كابيلا (يمين) رغبة الرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي (يسار) في التخلص من إرث سلفه؟ (رويترز)

انعكاسات على الاستقرار الإقليمي

لا تقف الأزمة عند حدود الكونغو، بل تمتد إلى محيطها الإقليمي. فالاتهامات بدعم حركة إم 23 تعيد إلى الواجهة دور رواندا، التي تنفي باستمرار دعمها للمتمردين، بينما تصر كينشاسا على العكس. كما أن الكونغو تمثل قلب أفريقيا الوسطى، وأي اضطراب داخلي فيها ينعكس على الدول المجاورة، من أوغندا إلى بوروندي.

وبحسب نيويورك تايمز، فإن القوى الغربية تتابع الأمر بقلق، خشية أن يؤدي الصراع إلى موجة جديدة من النزوح والاضطرابات في منطقة غنية بالموارد الطبيعية. لذا فإن هذه التداعيات تؤكد أن الأزمة ليست داخلية فقط، بل جزء من معادلة إقليمية ودولية معقدة.

من السلطة إلى المطاردة

تلخص قصة كابيلا معضلة السياسة الكونغولية، بحسب مراقبين، فغياب ضمانات الخروج الآمن من السلطة يجعل الرئيس السابق عرضة للملاحقة، في حين يتداخل النفوذ السياسي مع المليشيات المسلحة، ليصبح أي اتهام سياسي مرتبطا بالعمل العسكري. كما أن ضعف المؤسسات القضائية يضعف الثقة في العدالة، ويجعلها أداة في الصراع بدل أن تكون مرجعا محايدا. ويعكس هذا الإرث هشاشة النظام السياسي في الكونغو، حيث لا يضمن الحكم الطويل نهاية آمنة، بل قد يقود إلى مطاردة مفتوحة.

إعلان

وبحسب نيويورك تايمز، يعيش كابيلا اليوم "رجلا بلا دولة"، في عزلة ويتنقل بسرية، في مشهد يلخص تعقيدات السياسة الكونغولية، حيث تتقاطع السلطة مع المليشيات، والقضاء مع الحسابات السياسية، لتبقى البلاد أسيرة دوامة من الصراع الداخلي والتجاذبات الإقليمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا