آخر الأخبار

ترامب يهنئ اللجنة الأولمبية الدولية بسبب اختبارات الأنوثة

شارك
رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، بقرار اللجنة الأولمبية الدولية حظر مشاركة النساء المتحولات جنسيًا في منافسات السيدات بدورات الألعاب الأولمبية القادمة.صورة من: Sarah Silbiger/REUTERS

أشادَ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرار اللجنة الأولمبية الدولية بحظر مشاركة النساء المتحولات جنسياً في منافسات فئة السيدات في أولمبياد لوس أنجلوس 2028 والألعاب الأولمبية اللاحقة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

كتب ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" أمس الخميس: "أهنئ اللجنة الأولمبية الدولية على قرارها بحظر مشاركة الرجال في الرياضات النسائية. هذا لم يكن ليحدث لولا أمري التنفيذي القوي، الذي يدعم النساء والفتيات".

قرار اللجنة الأخير يتوافق مع أمر تنفيذي أصدره ترامب في فبراير/شباط عام 2025 بشأن مشاركة الرياضيات المتحولات جنسياً في المنافسات الرياضية النسائية في الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأمريكي قد اتهمَ سابقاً اليسار المتشدد" بتجاهل "الأسس البيولوجية" لترويج أيديولوجيته، وقال إنه يجب حماية النساء من الرجال الذين يحاولون الغش، وفقاً للموقع الإلكتروني لشبكة يورونيوز الإخبارية.

وصرّح ترامب أنه أمر وزيرة الأمن الداخلي آنذاك، كريستي نويم، بـ "رفض جميع طلبات التأشيرة المقدمة من رجال يحاولون دخول الولايات المتحدة بطريقة احتيالية من خلال انتحال صفة رياضيات".

قرار اللجنة يستند إلى أساس علمي

لطالما أثارت مسألة مشاركة المتحولين جنسياً الجدل في الأوساط الرياضية، ففي عام 2021، أصبحت رافعة الأثقال النيوزيلندية لوريل هوبارد أول امرأة متحولة جنسياً تشارك في الألعاب الأولمبية بعد خضوعها لعملية التحول، وفقاً لصحيفة الغارديان البريطانية.

وظهرت حالات أخرى لرياضيين ذوي اضطرابات التطور الجنسي تم تصنيفهم كإناث عند الولادة، ولكن لديهم كروموسومات ذكورية ومستويات عالية من هرمون التستوستيرون الذكوري، وفازوا بميداليات أولمبية، من بينهم الملاكمة الجزائرية إيمان خليف.

وبناء عليه أكدت اللجنة أن النساء المتحولات جنسياً اللواتي خضعن لعملية التحول من ذكر إلى أنثى والرياضيين ذوي اضطرابات التطور الجنسي، يحتفظون بمزايا المرور بمرحلة البلوغ الذكرية، أي لديهم قوية عضلية أكبر وقدرة بدنية أعلى.

وفي سياساتها الجديدة، تفرض اللجنة الأولمبية الدولية على جميع الرياضيات الراغبات في المنافسة في فئة السيدات في الألعاب الأولمبية القادمة لفحص لمرة واحدة لجين تحديد الجنس (SRY) لتحديد جنسهن البيولوجي، ويتم هذا الفحص عادةً عن طريق مسحة من الخد أو اختبار اللعاب، وهو فحص غير جراحي.

وقالت كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، إن هذا القرار التاريخي اتُخذ لأنه "لن يكون من العدل أن يتنافس الذكور بيولوجياً في فئة السيدات".

وأوضحت كوفنتري أن هذا القرار يستند إلى أسس علمية ويحمي نزاهة وسلامة الرياضة النسائية، وقالت: "بصفتي رياضية سابقة، أؤمن إيماناً راسخاً بحق جميع الرياضيين الأولمبيين في المشاركة في منافسات عادلة"، وأكدت أن يُعامل الرياضيون باحترام ولن يخضعوا للفحص إلا مرة واحدة خلال حياتهم.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، جاء قرار اللجنة بعد مراجعة قواعدها المتعلقة بالجنس، والتي بدأت عقب دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 ، حيث فازت الملاكمتان الجزائرية إيمان خليف ، والتايوانية لين يو تينج بالميدالية الذهبية في أولمبياد باريس عام 2024 ، وذلك بعد عام من استبعادهما من بطولة العالم للملاكمة بزعم عدم اجتيازهما اختبارات الأهلية.

وذكرت اللجنة الأولمبية الدولية حينها أن خليف ولين يحق لهما المشاركة لأنهما ولدتا أنثيين وتعرفان نفسيهما كذلك.

ردود فعل متباينة على القرار

قرار اللجنة الأولمبية الدولية لاقى دعماً من جمعية "Sex Matters" الخيرية أيضاً، وقالت رئيسة الجمعية المؤقتة، إيما هيلتون: "نرحب ترحيباً حاراً بالمبادئ التوجيهية الجديدة للجنة الأولمبية الدولية التي تضمن فئة آمنة وعادلة للرياضيات"، وفقاً لصحيفة الغارديان البريطانية.

على الصعيد الآخر قوبلَ القرار بانتقادات واسعة أيضاً من جهات أخرى، مثل جمعية "Dsdfamilies" الخيرية. قالت المتحدثة باسم الجمعية، إيلي ماغريت: "العدالة في المنافسة أمر بالغ الأهمية، ولكن يجب أن تكون قواعد الأهلية متناسبة ومتوافقة مع المعايير المعاصرة لرعاية اضطرابات التطور الجنسي، بدلًا من إلحاق ضرر متوقع ويمكن تجنبه بهذه الفئة الضعيفة".

وأضافت ماغريت: "نشعر بالقلق من أن الإجراءات المقترحة لا تُظهر دائماً مستوى الفهم والكرامة والاحترام الذي تتطلبه هذه القضية".

ووفقاً لشبكة يورونيوز الإخبارية يمكن للرياضيين المتأثرين بالقرار تقديم طلب فردي للطعن بسياسة اللجنة الأولمبية الدولية أمام محكمة التحكيم الرياضي في مدينة لوزان السويسرية، وبدورها تدرس المحكمة طلبات الطعن المقدمة لها بناء على البحث العلمي الذي استندت إليه اللجنة الأولمبية الدولية في قرارها.

تحرير: عادل الشروعات

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا