آخر الأخبار

هل تتحول المواجهات بين باكستان وأفغانستان إلى صراع طويل الأمد؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان تصعيدا متزايد، إذ تشن إسلام آباد غارات داخل الأراضي الأفغانية تقول إنها تأتي في إطار ما تصفه بـ"حرب مفتوحة" ضد جماعات مسلّحة بما فيها "حركة طالبان باكستان"، متهمة كابل بدعمها.

وفي المقابل، تعتبر الحكومة الأفغانية أن الاتهامات الباكستانية ليست سوى ذريعة لتبرير التصعيد العسكري، ويتمسك الجانبان بـ" حق الدفاع عن النفس"، مع تزايد المخاوف الإقليمية والدولية من تحول هذه المواجهات إلى صراع طويل الأمد.

ويقول محللون إن هذا الخلاف يعكس تباينا في مواقف الطرفين، إذ توقعت باكستان انسجام أفغانستان مع مواقفها بعد "عقود من دعمها طالبان"، فضلا عن تأثير الصراع على مستقبل العلاقة بين هذين البلدين الجارين اللذين يتشاركان حدوداً برية طويلة ومعقدة.

وتقول خبيرة العلوم السياسية في جامعة بيتسبرغ والمختصة في شؤون أفغانستان جينيفر بريك مورتازاشفيلي إنه لم يُجرِ أي من الطرفين محادثة صريحة بشأن الشكل الذي ستبدو عليه العلاقة في الواقع، مشيرة إلى أن سوء الفهم كان هو الأصل الذي ترتب عليه كل ذلك.

تطور لافت

ورغم استمرار التوتر على الحدود بين البلدين الممتدة لمسافة نحو 2600 كيلومتر منذ عدة أشهر، بعد اشتباكات وقعت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشكّل المواجهات الأخيرة تطورا لافتا نظرا لاستخدام باكستان طائرات حربية لضرب مواقع عسكرية أفغانية، بدلا من اقتصار الهجمات على استهداف مسلحين تقول إن كابل تؤويهم.

من جهته، يتوقع الخبير في كلية إس. راجاراتنام للدراسات الدولية والبحثية في سنغافورة عبد الباسط أن يكون هناك مزيد من العنف والتوتر في ظل "وصفة الاضطرابات" المشاهَدة حاليا.

وفيما يتعلق بميزان القوى بين البلدين، تمتلك باكستان -المسلحة نوويا- جيشا ضخما قوامه 660 ألف جندي، مدعوما من 465 طائرة مقاتلة، وآلاف المركبات القتالية المدرعة، وقطع المدفعية.

مصدر الصورة الجيش الأفغاني يعزز وجوده على الحدود مع باكستان (رويترز)

مقاتلون

وعلى الجانب الآخر من الحدود، لا تملك أفغانستان سوى نحو 172 ألف جندي، وعدد من المركبات المدرعة، دون قوة جوية حقيقية، إلا أن الجيش الأفغاني "يضم مقاتلين قارعوا جيشا غربيا جرارا في 2001، وصمدوا أمامه نحو عقدين من الزمان، وله خيار الاعتماد على جماعات مسلحة مثل حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان"، وفق رويترز.

إعلان

ويقول المحاضر في العلاقات الدولية بكلية الدراسات الشرقية والأفريقية (سواس) في جامعة لندن أفيناش باليوال إن الحكومة الأفغانية إما أن تتراجع خطوة إلى الوراء عن حافة الهاوية، أو تمضي قدما في القتال على الحدود.

سيناريو على جبهتين

وإلى جانب هذا، تتهم باكستان الهند -منذ فترة طويلة- بدعم وتسليح ما تسميه "تنظيمات متمردة"، وهو اتهام تنفيه نيودلهي لكنها تحتفظ بانتشار عسكري قوي على الحدود.

وترى الدبلوماسية الباكستانية السابقة مليحة لودهي أن "وضعا متأزما على جبهتين هو بمثابة سيناريو كابوسي بالنسبة لباكستان".

وأضافت "بالنسبة لباكستان، يفاقم استمرار تدهور العلاقات (مع أفغانستان) التحدي الأمني الذي تواجهه، نظرا للوضع غير المستقر على الحدود الشرقية مع الهند".

وتتزايد المخاوف من امتداد الصراع واستمراره، رغم إبداء الجانب الأفغاني رغبته في الحوار، ومساعي من دول ذات نفوذ، منها الصين وروسيا وتركيا وقطر، واستعدادها للمساعدة في التوسط في النزاع، غير أن كل هذه الجهود لم تحقق سوى نجاح محدود حتى الآن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا