آخر الأخبار

نيويورك تايمز: تغيير النظام في كوبا يروق لترمب لكن المخاطر جمّة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تعود كوبا، الجزيرة التي صمد نظامها الشيوعي أمام حصار طويل وتوقعات متكررة بانهياره، إلى صدارة أولويات السياسة الخارجية الأمريكية.

لكن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدو هذه المرة في حيرة من أمرها بين إغراء تغيير النظام ومخاطر انفجار غير محسوب على بعد 148 كيلومترا تقريبا من السواحل الأمريكية.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 ترمب يعتبر كوبا "دولة فاشلة" ويستبعد تكرار سيناريو مادورو
* list 2 of 3 الأطباء والسياحة والتبغ.. كوبا ترزح تحت وطأة الضغوط الأمريكية
* list 3 of 3 القمامة تجتاح هافانا جراء أزمة وقود ومتابعون يعلقون على الأزمة end of list

وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أعده مراسلها للشؤون الخارجية والدبلوماسية مايكل كرولي، فإن إدارة ترمب تشدد ضغوطها الاقتصادية على كوبا إلى مستوى غير مسبوق، لكنها في الوقت نفسه تُظهر ترددا واضحا حيال الدفع نحو تغيير فوري للنظام الشيوعي الحاكم.

تخوف من الفوضى

ويشير التقرير إلى أن البيت الأبيض، رغم تبنيه خطابا صارما ضد القيادة الكوبية، لا يرغب في حدوث فراغ مفاجئ في السلطة قد يؤدي إلى فوضى أو عنف واسع النطاق.

هذا التوجه عبر عنه بوضوح وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يقود سياسة واشنطن اتجاه أمريكا اللاتينية، حين قال إن كوبا "تحتاج إلى تغيير، لكن ليس بالضرورة أن يحدث كل شيء دفعة واحدة أو بين ليلة وضحاها".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه كوبا أخطر أزمة اقتصادية منذ عقود، بعد أن قطعت الولايات المتحدة فعليا شريان النفط عنها.

فواشنطن أجبرت فنزويلا -المُورِّد الرئيسي السابق لكوبا- على وقف الإمدادات، ثم هدّدت بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع الوقود لها. ونتيجة لذلك، خفضت هافانا أسابيع العمل والدراسة، وأعلنت عجزها عن تزويد الطائرات الأجنبية بالوقود.

إدارة ترمب تسير على حبل مشدود، حيث تضغط بقسوة، لكنها تترك باب التسوية مواربا

يذكر أن وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت أمس الخميس أنها ستسمح للشركات بالتقدم للحصول على تراخيص لإعادة بيع النفط الفنزويلي لكوبا، في خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة الوقود الحادة التي تعانيها الجزيرة.

ويرى كرولي في تقريره أن هذه الضغوط تمثل أكبر تهديد لبقاء النظام الكوبي منذ انتصار الثورة الشيوعية عام 1959. بيد أن التجربة التاريخية تلقي بظلالها على الحسابات الأمريكية، فقد صمد نظام فيديل كاسترو، الذي خلفه شقيقه راوول، أمام أزمات أعمق، بما فيها انهيار الاتحاد السوفياتي.

إعلان

ولفهم جذور هذا الصراع -يتابع التقرير- تجب العودة إلى عام 1959، حين أعلن فيدل كاسترو انتصار ثورته الشيوعية، محولا الجزيرة الصغيرة إلى شوكة في خاصرة الولايات المتحدة على مدار عقود.

ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقة محطات من القطيعة والعداء، تخللتها محاولات نادرة للتقارب، كان أبرزها في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2015، قبل أن يعود التوتر إلى ذروته.

هذا الإرث التاريخي الثقيل هو ما يجعل أي تحرك حالي محفوفا بالمخاطر، فجذور النظام الكوبي أكثر عمقا وتماسكا مما كانت عليه في نماذج إقليمية أخرى، كما يشير تقرير نيويورك تايمز.

ويحذر محللون -تتابع الصحيفة الأمريكية- من أن انهيارا مفاجئا "غير منضبط" قد يطلق موجة هجرة جماعية نحو فلوريدا، كما حدث عامي 1980 و1994، مما يشكل أزمة سياسية وإنسانية لواشنطن.

وبحسب تصور مايكل كرولي، فإن الموقف الحالي يضع هافانا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما القبول بتنازلات مؤلمة تفتح الباب لحريات اقتصادية -وربما سياسية لاحقا- أو مواجهة الانهيار الكامل تحت وطأة شح الوقود والعزلة الدولية.

وفي حين يرفع صقور السياسة في واشنطن شعار "تحرير كوبا"، يخلص تقرير نيويورك تايمز إلى أن إدارة ترمب تسير على حبل مشدود، حيث تضغط بقسوة، لكنها تترك باب التسوية مواربا، في محاولة لتغيير النظام، دون أن تفجر الأوضاع في الدولة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا