آخر الأخبار

لفتح صفحة جديدة.. المستشار الألماني يجري محادثات مع الصينيين

شارك
يرافق ميرتس في زيارته للصين 30 قياديا من قطاع الأعمال الألماني لأجل توقيع عدة اتفاقياتصورة من: Michael Kappeler/dpa/picture alliance

وصل المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى بكين اليوم الأربعاء (25 فبراير شباط 2026)، في أول زيارة له إلى الصين والتي تهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات. ومن المقرر أن يستقبله رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ بمراسم عسكرية، وذلك قبل لقاء الرئيس شي جين بينج لإجراء محادثات وحضور عشاء رسمي.

تحسين شروط المنافسة

ويرافق ميرتس في زيارته للصين 30 قياديا من قطاع الأعمال الألماني. ومن المقرر توقيع عدة اتفاقيات، غير أن تفاصيلها لم تعلن بعد. وتعلق الشركات الألمانية آمالا كبيرة على زيارة المستشار، وتأمل على وجه الخصوص في تحسين شروط المنافسة.

وقبيل مغادرته إلى بكين، حدد ميرتس خمسة مبادئ توجيهية للزيارة، تشبه إلى حد كبير استراتيجية الصين التي اعتمدتها الحكومة الألمانية السابقة. وكانت تلك الاستراتيجية تصف الصين بأنها منافس وشريك وخصم منهجي في آن واحد. غير أن كلمة "خصم" لم ترد في مبادئ ميرتس التوجيهية.

وقال ميرتس إن قوة أوروبا يجب أن تكون أساس سياسة التعامل مع الصين ، وأكد قبل مغادرته: "فقط إذا كنا في ألمانيا وأوروبا متحدين وأقوياء وقادرين على المنافسة، يمكننا صياغة شراكة متوازنة مع الصين".

وأشار المستشار إلى أن الهدف هو تقليل المخاطر بدلا من فك الارتباط مع الصين، إذ إن الاعتماد على بكين كبير خصوصا في مجال المواد الخام. وتسيطر الصين على 90% من معالجة ما يسمى بالمعادن الأرضية النادرة اللازمة لإنتاج الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والمحركات الكهربائية.

وتطالب الشركات الألمانية بإلحاح بمنافسة عادلة، إذ تشكو منذ سنوات من صعوبات في دخول السوق ولوائح غير شفافة وعيوب تنافسية أمام الشركات الصينية المدعومة من الدولة. ويضاف إلى ذلك فترات انتظار ومعالجة طويلة وحالات عدم يقين إضافية في سلاسل التوريد، ما يضر بالشركات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص.

وتثير قيود التصدير التي تفرضها الصين منذ أبريل/نيسان 2025 على المعادن الأرضية النادرة قلقا كبيرا لدى الأوساط الاقتصادية الألمانية.

وأكد ميرتس أن التعاون الدولي مع الصين يظل ضروريا في نظام عالمي تكون فيه لسياسات القوى الكبرى دور متزايد، قائلا: "ينطبق ذلك بغض النظر عن الاختلافات المنهجية الأساسية بين الصين وألمانيا"، معربا عن رغبته في التعاون مع الصين في مكافحة تغير المناخ وفي دعم نظام تجاري عالمي عادل.

الصين.. شريك اقتصادي

تأتي الزيارة في وقت تقدم فيه الصين نفسها ⁠كشريك ⁠اقتصادي يمكن الاعتماد عليه، بينما تكافح أوروبا لتحقيق التوازن بين تحالفها مع الولايات المتحدة وبين معالجة نقاط الضعف في سلاسل الإمدادات. وتعد الصين أهم شريك تجاري لألمانيا، إذ بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2025 أكثر من 250 مليار يورو.

وسيكون ميرتس أحدث زعيم غربي يسعى لتحسين العلاقات مع بكين بعد زيارة رئيسي وزراء بريطانيا وكندا في وقت سابق من هذا العام، فيما تروج بكين لمزايا التعامل مع سوقها الاستهلاكية الضخمة وقاعدتها التصنيعية المتطورة.

ويرافق المستشار الألماني وفد من 30 شركة بينها كبرى شركات صناعة السيارات مثل فولكسفاجن وبي.إم.دبليو، والتي تعاني بشدة من ضغوط المنافسة الصينية، مما يساهم في تفاقم ⁠الاختلال التجاري الذي أثار قلقا في برلين ودفع إلى المطالبة بسياسات ⁠للحماية التجارية. ويمكن أن يسهم هذا التعاون بين أكبر اقتصاد ‌في ​أوروبا والصين في رسم ملامح علاقات الاتحاد الأوروبي والصين هذا العام.

المحادثات بشأن أوكرانيا

ومن المتوقع أن تتركز المحادثات على التعاون الاقتصادي، لكن أيضا على قضايا السياسة الأمنية مثل الحرب الروسية ضد أوكرانيا . وتعد الصين أهم حليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويأمل ميرتس على وجه الخصوص في الحصول على دعم الصين فيما يتعلق بالجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا . وكان قد قال أول أمس الاثنين خلال مؤتمر رؤساء تحرير وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "إذا قال شي جين بينج لفلاديمير بوتين غدا أوقف هذا، لكان عليه أن يتوقف بعد غد". وأشار ميرتس إلى أن الصين لا تزال تدعم روسيا عبر استيراد النفط والغاز منها وتوريد التكنولوجيا إليها.

تحرير: حسن زنيند

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا