"إسرائيل تمتلك أكبر بنك للجلد البشري في العالم".. بهذه العبارات صرّح خالد الطرعاني، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) في مدينة أوهايو الأمريكية، خلال جلسة أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأمريكي، معارضا مشروع قانون "SB 87".
ويناقش مجلس شيوخ ولاية أوهايو هذا المشروع، الذي ينص على الاعتراف رسميا بمعاداة اليهود واعتبار الاحتجاجات والأنشطة المناهضة لإسرائيل أفعالا خاضعة للعقوبات القانونية ومندرجة ضمن التوصيفات الجرمي.
ونشر الطرعاني مقطع فيديو عبر حسابه على إنستغرام يوثق تصريحاته، مستندا إلى تقرير نقلته القناة 12 الإسرائيلية في مارس/آذار 2014 عن امتلاك إسرائيل "أكبر بنك بشري في العالم".
وقال في الفيديو "برأيكم، من أين حصلوا على كل هذا الجلد؟ لديهم جلد بشري أكثر مما لدى الصين و الهند".
وأضاف "إنهم حرفيا يسلخون جلود جثامين إخوتي وأخواتي في فلسطين، وهذا مصدرهم للجلد البشري. وإن وصفتهم بالنازيين، سيعاقبني قانونكم".
وقد حقق التصريح انتشارا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعادت العديد من التغريدات نشره، معبرة عن دعم للطرعاني في تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين، ما أثار جدلا واسعا حول مشروع القانون الأمريكي وتأثيراته المحتملة على حرية التعبير.
كما أعاد تصريح الطرعاني طرح تساؤلات واسعة بعد شبهات أبدتها مؤسسات حقوقية وحكومية بشأن سرقة إسرائيل لأعضاء جثث الشهداء في غزة خلال حرب الإبادة.
وتناولت تقارير سابقة حالات جثامين فلسطينية سلمت كانت قد فقدت أعضاء داخلية، ما أعاد النقاش حول ممارسات الاحتلال بحق المدنيين.
وفي الوقت نفسه، استند مغردون إلى ما تم توثيقه من جثث ممزقة أشلاء ومنزوعة فروات الرؤوس، وأخرى مقطوعة الرؤوس بعد الإفراج عنها من الجيش الإسرائيلي في أكياس بلاستيكية، معتبرين ذلك دليلا على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.
وعبر مغردون آخرون عن إدانتهم الشديدة لما يحدث، قائلين: "نعم، يتم سلخ جلود الشعب الفلسطيني وتسرق أعضاؤهم الحيوية وحتى العظام والقرنيات. أكبر بنك أعضاء بشرية في العالم موجود في إسرائيل، ويضم أعضاء الفلسطينيين. هذه جرائم بشعة".
وأشار آخرون إلى أن جميع الأعضاء البشرية، من الجلد إلى الكلى والكبد، يُحتفظ بها وتُستخدم بطرق مجهولة، و"الجميع يعرف من أين لهم كل هذا".
وأصبحت إسرائيل بحسب بعض المغردين "أكبر بنك لتجارة الأعضاء من الجلود البشرية"، مطالبين بـ"محاكمات دولية للتحقيق في هذه الانتهاكات".
وأضاف أحد النشطاء "هم زادوا على كل هؤلاء الذين ذكرتهم بالجرائم والقتل".
إلى جانب ذلك، اعتبر بعض المعلقين أن السلطات الأمريكية تسعى لتقييد الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل عبر قوانين تعتبر أي نشاط احتجاجي أو شعارات مناهضة لإسرائيل أفعالا قد تعرض أصحابها للمساءلة القانونية.
وفي السياق نفسه، حذر ناشطون وحقوقيون من أن القانون قد يقيد النقاش السياسي في الجامعات ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، خصوصا بعد الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن أمريكية رفضا لحرب الإبادة على قطاع غزة.
ورأى آخرون أن هذا يمثل تقييدا للحريات العامة وحقوق الفلسطينيين في التعبير عن آرائهم، مؤكدين أن مثل هذه القوانين قد تشكل خطرا على حرية التعبير والمناصرة السياسية في المجتمع الأمريكي.
المصدر:
الجزيرة