آخر الأخبار

تبرير "الطابو بالتضليل".. محامون ووثائق يدحضون رواية إسرائيل عن المنطقة "ج"

شارك

نشر حساب وزارة الخارجية الإسرائيلية الناطق باللغة الإنجليزية تغريدة زعم فيها أن " المنطقة (ج) تبقى تحت السلطة الإدارية والمدنية الإسرائيلية بموجب الاتفاقيات القائمة"، معتبرا أن إجراءات السلطة الفلسطينية لتسجيل الأراضي في تلك المناطق تمثل "انتهاكا صارخا".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من هرمز إلى باب المندب.. أين تحتجز إيران أوراق الضغط البحري؟
* list 2 of 2 بالصور الفضائية.. كيف قتلت "سموم إسرائيل" مئات الهكتارات بالقنيطرة؟ end of list

وجاءت هذه التغريدة المثيرة للجدل في سياق محاولة لتبرير قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بتسوية أراضي الضفة الغربية؛ مما أشعل موجة ردود واسعة اتهمت الخارجية الإسرائيلية بتزييف الحقائق وممارسة التضليل، وقد تصدى محامون ومختصون في القانون الدولي لهذه الرواية.. فماذا تقول وثائق الاتفاقيات الرسمية حقا؟

تشير مراجعة نصوص " اتفاقية طابا" المشهورة بـ"أوسلو 2″ الموقعة في واشنطن بتاريخ 28 سبتمبر/أيلول 1995، إلى أن الرواية الإسرائيلية تنطوي على تضليل واجتزاء للنصوص، إذ تخفي الطبيعة "الانتقالية والمؤقتة" للترتيب المتعلق بمناطق "ج".

مصدر الصورة بند في اتفاقية "أوسلو 2" يُلزم إسرائيل بنقل صلاحية الأرض بمنطقة "ج" إلى الولاية الفلسطينية (موقع الأمم المتحدة)

فقد نصت الاتفاقية بشكل صريح في المادة الحادية عشرة تحت بند "الأرض" على التالي: "خلال مراحل إعادة الانتشار الإضافية التي ستكتمل في غضون 18 شهرا من تاريخ تنصيب المجلس، تنقل الصلاحيات والمسؤوليات المتعلقة بالأرض تدريجيا إلى الولاية الفلسطينية لتشمل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، باستثناء القضايا التي سيتم التفاوض بشأنها في مفاوضات الوضع النهائي".

وهو ما يؤكد أن الاتفاق نص على نقل "الأرض" وليس فقط الصلاحيات، خلال فترة زمنية محددة، وأن المنطقة "ج" كان من المفترض أن تؤول للسلطة الفلسطينية، باستثناء المستوطنات والمواقع العسكرية، وهو ما لم تلتزم به إسرائيل.

وبناء على الاتفاقية، قسمت الضفة الغربية إلى مناطق "أ"، و"ب"، و"ج" في إجراء مؤقت لمدة 5 سنوات فقط، تمهيدا لبسط السيادة الفلسطينية على معظم أراضي الضفة (باستثناء المستوطنات والمواقع العسكرية المحددة)، إلا أن إسرائيل عطلت تنفيذ مراحل إعادة الانتشار، وأعادت سيطرتها الأمنية على مناطق "أ" فعليا عام 2002.

إعلان

وتشكل مناطق "ج" نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، وتعد مخزونا إستراتيجيا للدولة الفلسطينية المستقبلية، حيث تضم أغلب الأراضي الزراعية والمراعي والموارد المائية، وهو ما يفسر سعي اليمين الإسرائيلي لترسيخ السيطرة عليها خلافا للجدول الزمني المنصوص عليه في الاتفاقيات.

محامون يردون

وفي تعليقه على المزاعم الإسرائيلية، أكد المستشار في القانون الدولي الإنساني، إيتاي إبشتاين، أنه "لا يمكن لأي اتفاق يبرم بين سلطات الأراضي المحتلة والقوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل)، ولا لأي عملية ضم تقوم بها الأخيرة، أن تنتقص من الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني".

وأضاف إبشتاين: "إن المادة 47 من اتفاقية جنيف الرابعة صريحة في أنه ليست كل الاتفاقات بين القوة القائمة بالاحتلال والسلطات المحلية محظورة، ولكن أي اتفاق يتعارض مع قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي (مثل حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة -الضم) يعتبر باطلا. وعليه، فإن التفسير الذي تقدمه إسرائيل للاتفاق المرحلي يعد باطلا قانونا ولا أثر له".

من جانبه، رأى المحامي والمحلل السياسي الفلسطيني زياد أبو زيّاد أن ادعاء الخارجية الإسرائيلية بأن تسجيل الأراضي الفلسطينية في المنطقة "ج" ينتهك الاتفاقيات هو "ادعاء معيب قانونا ومضلل سياسيا"، مشيرا إلى أن عملية تسجيل الأراضي هي آلية مدنية أساسية لحماية حقوق الملكية، وأن تصويرها بأنها عمل غير قانوني يعكس تطبيقا انتقائيا للقانون.

وعلق الصحفي آرون ماتي ساخرا من المنطق الإسرائيلي بقوله: "رعايانا الفلسطينيون يحاولون السيطرة على بعض الأراضي التي سرقناها منهم!".

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت قبل أيام على خطة واسعة لتسوية أراضي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة غير مسبوقة منذ حرب 1967، تهدف لتحويل مساحات من الأراضي الفلسطينية إلى أملاك "دولة إسرائيل"، تمهيدا لمخطط ضم وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا