وبحسب التقرير، جاء توقيف غالوشينكو أثناء محاولته مغادرة البلاد في إطار عملية "ميداس"، وهي تحقيق واسع تقوده هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية، واستغرق أكثر من 15 شهرا من التنصت والمداهمات.
ويركز التحقيق على شركة إنيرغوأتوم الحكومية، التي يُشتبه في أن مسؤولين حاليين وسابقين في قطاع الطاقة -بالإضافة إلى وزراء، ونائب رئيس وزراء سابق، ورجل أعمال- تلاعبوا بعقود عامة فيها مقابل عمولات سرية تراوحت بين 10 و15% من قيمة العقود.
وأشارت الصحيفة البريطانية في تقريرها إلى أن دائرة التحقيق توسعت لتشمل شخصيات نافذة، من بينها منتج الأفلام تيمور مينديتش، وشريك الرئيس فولوديمير زيلينسكي في ملكية الاستوديو التلفزيوني (كفارتال 95)، الذي فرّ من البلاد قبيل مداهمة منزله في 10 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
كما أدت تداعيات القضية العام الماضي إلى استقالة أندري ييرماك، رئيس ديوان الرئاسة، عقب مداهمة منزله، رغم عدم اتهامه بأي مخالفة، وإعلان استعداده للتعاون.
كما ذكر الادعاء أن رستم أوميروف، وزير الدفاع السابق والأمين الحالي لمجلس الأمن والدفاع القومي، تعرض لضغوط لشراء سترات واقية صينية رديئة بأسعار مبالغ فيها. ولم تُوجَّه إليه أي تهم، ونفى ارتكاب مخالفات، موضحًا أن العقد أُلغي لعدم مطابقة المنتجات للمواصفات.
وتضع إندبندنت هذه الفضيحة في سياق أوسع لمشكلة الفساد المتجذرة في أوكرانيا منذ الاستقلال، مشيرة إلى أن 87% من المواطنين يرون الفساد ظاهرة متفشية في البلاد، وفق استطلاعات حديثة.
وعلى الرغم من التقدم المؤسسي الذي أحرزته هيئات مكافحة الفساد منذ 2015، فإن محاولات الحد من استقلاليتها كادت تقوض تلك الجهود، قبل أن تتراجع الحكومة تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية والانتقادات الدولية.
ويبقى التصدي للفساد -في رأي الصحيفة- أولوية مركزية لأوكرانيا في مسارها نحو الإصلاح، لا سيما في ظل سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة