اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، إمام المسجد الأقصى الشيخ محمد علي العباسي في القدس المحتلة، كما منعت سلطات الاحتلال تنفيذ الخطط اللوجيستية الخاصة باستقبال المصلين في المسجد خلال شهر رمضان.
وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن قوات الاحتلال أوقفت الشيخ العباسي داخل ساحات المسجد الأقصى، دون ذكر أسباب الاعتقال، في حين أفادت محافظة القدس بأن الاحتلال قرر إبعاد العباسي أسبوعا قابلا للتجديد بعد اعتقاله في المسجد.
ويأتي هذا في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال بحق المسجد الأقصى، التي تشمل التضييق على الأئمة والخطباء والمرابطين، وفرض قيود على دخول المصلين، إلى جانب تكثيف الاقتحامات التي ينفّذها مستوطنون بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وأكدت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال منعت تنفيذ الخطط اللوجيستية الخاصة باستقبال المصلين في المسجد الأقصى، وأصدرت منذ مطلع العام الجاري أكثر من 250 قرار إبعاد عن المسجد، مع اقتراب شهر رمضان.
وأضافت المحافظة أن الاحتلال يواصل تضييقه على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، حيث أبعد نحو 25 موظفا واعتقل 4 منهم، في محاولة لإضعاف قدرة الدائرة على إدارة شؤون المسجد وتنظيم الأنشطة الدينية.
كما يمنع الاحتلال الأوقاف من تنفيذ مختلف تجهيزات استقبال شهر رمضان، بما يشمل تركيب المظلات للوقاية من الشمس أو الأمطار، وتجهيز العيادات الميدانية المؤقتة، إضافة إلى سائر الترتيبات اللوجيستية الضرورية لضمان سير العبادة بشكل طبيعي.
وفي تصعيد إضافي، أعلنت ما تُسمى "مدرسة جبل الهيكل" الدينية المتطرفة تمديد ساعات الاقتحامات الصباحية للمسجد الأقصى، لتبدأ من الساعة 6:30 صباحا وحتى 11:30 صباحا، ما يضيف ساعة إلى فترة الاقتحام المعتادة.
ويأتي ذلك بعد أسبوع واحد فقط من إرسال "منظمات الهيكل" خطابا عاجلا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تطالب فيه بـ"ضمان السيادة الإسرائيلية وحرية العبادة لليهود في جبل الهيكل خلال شهر رمضان".
وفي الوقت نفسه، أجّلت شرطة الاحتلال اتخاذ قرار بشأن اقتحامات العشر الأواخر إلى حين تقييم ردود الفعل على الإجراءات التي نفذتها في بداية الشهر.
وبحسب المعطيات التي وثقتها المحافظة، تتضمن خطة الاحتلال الخاصة بشهر رمضان فرض قيود صارمة على دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية إلى القدس، لا سيما أيام الجمعة، مع تحديد سقف لا يتجاوز 10 آلاف مصلٍّ، كما تشمل الاشتراطات تحديد الفئات العمرية، بحيث يُسمح للرجال ممن تجاوزوا 55 عاما، وللنساء ممن تجاوزن 50 عاما، وبموافقات مسبقة.
وأكدت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تُمثل حلقة جديدة في سياسة التضييق الممنهجة، داعية أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما فلسطينيي أراضي 48، إلى مواصلة شدّ الرحال والرباط وإعمار المسجد الأقصى، دعما لصمود القدس وأهلها في مواجهة محاولات التفريغ والتهويد.
كما حثت المجتمع الدولي على التدخل الفاعل لوقف سياسات الاحتلال الاستفزازية، وحماية الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى والحفاظ على استقرار القدس.
وتشهد مدينة القدس المحتلة، لا سيما البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، توترا متصاعدا في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال، وما يتخللها من اعتقالات وحالات إبعاد بحق شخصيات دينية وناشطين مقدسيين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة