في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نشرت صحيفة واشنطن تايمز تقريرا لمراسلها في البيت الأبيض جيف موردوك، يقول فيه إن الرئيس دونالد ترمب دفن وسائل الإعلام تحت وابل غير مسبوق من الدعاوى القضائية، متهما إياها بتشويه سمعته وتلطيخ صورته، وهي خطوة يقول خبراء قانونيون إنها قد تشكل أكبر ضربة للتحيز الإعلامي في التاريخ.
وأوضح موردوك أن ترمب رفع منذ 2024 دعاوى قضائية ضد ثماني شركات إعلامية، مطالبا بتعويضات مذهلة تصل إلى 65 مليار دولار، ويقاضي بشكل منفصل مصلحة الضرائب الأمريكية لتسريبها بيانات إقراراته الضريبية إلى صحيفة نيويورك تايمز.
وأشار إلى أن من بين الدعاوى التسع، توصلت شركتان إلى تسوية مع الرئيس بعشرات الملايين من الدولارات، في حين لا تزال الدعاوى السبع الأخرى قيد النظر، والمزيد من الدعاوى قادم.
وقال إن ترمب صرَّح أخيرا بأنه سيقاضي الكوميدي تريفور نواه بسبب "نكتة" قالها خلال حفل جوائز الغرامي عن علاقة ترمب بالراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، كما قال الرئيس إنه يخطط لمقاضاة الصحفي مايكل وولف، مدعيا أن رسائل إلكترونية تُظهر أن "السيد وولف تآمر مع إبستين" للإضرار به سياسيا.
ولفت إلى أن ترمب لم يقدّم أي دعاوى تستهدف التحيز الإعلامي خلال فترته الرئاسية الأولى، أما بعد خروجه من المنصب، فقد رفع أربع دعاوى منفصلة، اثنتان ضد "ذا تايمز" وواحدة ضد "سي إن إن" وواحدة ضد "واشنطن بوست"، وجميعها رُفضت.
ومع ذلك، قال المؤرخ كريغ شيرلي إن أي رئيس أمريكي سابق لم يكن متقاضيا مثل ترمب، وإنه لا يتذكر أي رئيس سابق رفع دعاوى شخصية بشأن إساءات متصورة، موضحا أنه يفهم سبب اتخاذ ترمب هذا المسار القضائي.
ويرى شيرلي أن السبب هو أن الهجمات على ترمب غير مسبوقة، وقال إن أشياء فظيعة قد قيلت عن الرؤساء على مدار سنوات "لكننا لم نر رئيسا تهاجمه وسائل الإعلام بهذا المستوى وبمثل هذا القدر من اللامسؤولية".
يقول خبراء قانونيون إن دعاوى ترمب قد تجبر الإعلام على تصحيح مساره بشكل كبير لتحسين الدقة.
وقال جيمس تراستي، مساعد المدعي العام الأمريكي السابق في ماريلاند، إن دعاوى ترمب ليست مجرد محاولات يائسة، فمن الممكن أن تغيّر هذه الدعاوى مسار "الاستقطاب الإعلامي" و"التحيز الإعلامي" لأنها تُظهر أن الإعلام يحرّف الرسالة بشكل متعمَّد وبدرجة كبيرة.
المصدر:
الجزيرة