في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في خضم السجال السياسي المحتدم بشأن البرنامج النووي الإيراني، تعود قضية تخصيب اليورانيوم إلى الواجهة بوصفها النقطة الفاصلة بين الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والانزلاق نحو الاستخدامات العسكرية.
اليورانيوم خام طبيعي يتكون من نظائر عدة، أبرزها النظير النادر يورانيوم‑235 القابل للانشطار النووي، ولا تتجاوز نسبته في الطبيعة 0.7%، مقابل النظير الأكثر شيوعا يورانيوم‑238. وتهدف عملية التخصيب إلى زيادة نسبة يورانيوم‑235 لتمكين استخدامه عمليا.
وحدَّد الاتفاق النووي عام 2015 سقف التخصيب الإيراني عند 3.67%، لكنَّ هذا السقف تلاشى عمليا بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018.
تمر العملية بمراحل عدة، تبدأ بالتنقيب عن اليورانيوم وطحنه لإنتاج ما تُعرف بـ"الكعكة الصفراء"، ثم تحويله إلى غاز سادس فلوريد اليورانيوم، الذي يدخل إلى أجهزة الطرد المركزي حيث تجري عملية الفصل ورفع نسبة يورانيوم‑235. بعد ذلك يعاد تحويل الغاز إلى قضبان وقود نووي تُستخدم داخل المفاعلات.
خفض التخصيب يعني العودة إلى نسب أقل مع الاحتفاظ بالبنية التحتية وقدرات التخصيب، بما يسمح بإعادة رفع النسب مستقبلا.
أما تصفير التخصيب فيعني التخلص من المخزون المخصَّب وفقدان القدرة التقنية على التخصيب، وهو ما تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل. في هذه الحالة، لن تتمكن الدولة من تشغيل مفاعلاتها إلا عبر استيراد الوقود النووي جاهزا من الخارج.
بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، يحذر خصومها من امتلاكها مئات الكيلوغرامات من يورانيوم مخصَّب بنسبة 60%، وهي كمية يمكن -إذا رُفعت نسبة تخصيبها- أن تُستخدم نظريا في تصنيع عدة قنابل نووية. وهنا يكمن جوهر الصراع، ليس فقط في النسبة الحالية بل في القدرة الكامنة على التحول السريع من الاستخدام السلمي إلى العسكري.
المصدر:
الجزيرة