شهد قطاع غزة أمس يوما داميا، جراء تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته المفاجئة على المنازل وخيام النازحين ومركز للشرطة، مما أسفر عن استشهاد 31 فلسطينيا، بينهم 24 في مدينة غزة وشمال القطاع، رغم وقف إطلاق النار.
وذكر جيش الاحتلال أنه نفذ الغارات على غزة ردا على ما وصفه بـ"انتهاك وقف إطلاق النار بخروج مسلحين من نفق في رفح"، في حين أكدت حركة حماس أن الاحتلال يتحمل مسؤولية الفشل في التوصل إلى حل بشأن المقاومين الموجودين في منطقة تقع تحت سيطرته، مشددة على أن هذه الادعاءات كاذبة وتعد تبريرا لارتكاب المجازر.
وبث صحفيون مشاهد مصورة للحظات تساقط الصواريخ والقنابل على منازل المدنيين، موثقة حجم التدمير الواسع والانفجارات الكبيرة في جولة القصف التي أدت إلى استشهاد أكثر من 30 شخصا وإصابة أكثر من 50 آخرين، وفق مصادر بمستشفيات غزة.
حدد باحث في مجال الذخائر نوعين من الأسلحة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في عمليات قصف غزة، من واقع الصور التي أظهرت تساقط الصواريخ وشظايا أو بقايا الذخائر داخل المنازل المستهدفة.
وقال "تريفور بول"، الخبير السابق في تفكيك المتفجرات بالجيش الأمريكي، في تدوينات عبر منصة "إكس"، إن الجيش الإسرائيلي استخدم قنبلة من طراز "إم كي 80" (MK-80) مزودة بمجموعة توجيه (JDAM) في الغارة التي استهدفت منزلا لعائلة رزق بمدينة غزة.
وسبق أن أثار استخدام إسرائيل للقنابل الأمريكية الضخمة من طراز "مارك 80" انتقادات واسعة بسبب الآثار المدمرة لتلك القنابل التي لا تتناسب وطبيعة الأهداف في غزة، حيث يصل وزن القنبلة إلى ألفي رطل (نحو 900 كيلوغرام).
وأشار الخبير الأمريكي إلى استخدام إسرائيل لمسيرة انتحارية، وفق تحليله لمشاهد أظهرت وجود محرك توربيني في بقايا السلاح الذي استهدف به الاحتلال شقة سكنية بمدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد 5 أشخاص بعضهم نساء وأطفال وفق مصادر فلسطينية محلية.
وأكد بول أن الجيش الإسرائيلي استخدم هذه الذخيرة (الطائرة المسيرة الانتحارية) في غارتين على مستشفى ناصر بخان يونس، وفي غارات أخرى استهدفت مدرستين مختلفتين.
وكشف تحقيق سابق للجزيرة أن إسرائيل اختبرت واستخدمت 15 طرازا مختلفا من الطائرات المسيرة خلال الحرب على غزة، بما في ذلك المسيرات الانتحارية والهجومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستطلاع المستقلة.
واستخدمت إسرائيل ترسانة متنوعة من الأسلحة الحديثة والمعدات العسكرية المعلنة وغير المعلنة خلال عدوانها على قطاع غزة المستمر منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بما في ذلك الأسلحة التي حصلت عليها من الولايات المتحدة الأمريكية.
من جانبه، قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا)، "إن تقارير أفادت بمقتل 30 شخصا أمس السبت في غزة"، مشيرا إلى "مقتل ما يقارب 500 شخص منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، من بينهم أكثر من 100 طفل" وفقا لليونيسف.
وأضاف لازاريني في تغريدة على منصة "إكس": "وقف لإطلاق النار بالاسم فقط. وقف إطلاق النار يعني أن تصمت البنادق، وأن يفسح المجال أمام الجهود الهادفة إلى إنهاء الحرب. كفى. يستحق الناس في غزة وقفا حقيقيا لإطلاق النار طال انتظاره".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة