قالت مصادر في وزارة الدفاع التركية إن استمرار تنظيم قوات سوريا الديمقراطية ( قسد) في خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة السورية يؤثر سلبا في مسار الاندماج، في حين طالبت عائلات سورية خلال وقفة احتجاجية بتسلُّم جثث أبنائها الذين قُتلوا بنيران قسد.
وذكرت المصادر ذاتها عقب إحاطة إعلامية للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اليوم الخميس، أن اتفاقيتي 10 مارس/آذار و18 يناير/كانون الثاني بين الحكومة السورية وقسد لهما أهمية بالغة لتحقيق الاستقرار الدائم في سوريا.
وأوضحت أن أنقرة تتابع من كثب التطورات الميدانية في سوريا، وتتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن وحداتها وقواتها الموجودة في الداخل السوري، مؤكدة مواصلتها دعم دمشق في مكافحة "التنظيمات الإرهابية" وتعزيز قدراتها الدفاعية للحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وفي الأثناء، نظمت عائلات سورية وقفة احتجاجية في محيط "سد تشرين" بمحافظة حلب، للمطالبة بتسلُّم جثث أبنائها الذين قُتلوا بنيران قسد.
وتجمعت العائلات، أمس الأربعاء، في ريف مدينة عين العرب شرقي حلب بشمالي البلاد، ورفع الأهالي صور أقربائهم الذين قضوا جرّاء هجمات قسد، ولم تُعرف أماكن جثثهم.
وطالب المتظاهرون الحكومة السورية والأمم المتحدة بالتحرك العاجل للعثور على جثث الضحايا وتسليمها إلى عائلاتهم، داعين المنظمات الإنسانية إلى تحمُّل مسؤولياتها بهذا الشأن.
ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها عبارات منها "أكثر من 20 مدنيا قُتلوا في عين العرب على يد عصابات قنديل -في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني– ولم يكن أي منهم عسكريا" و"أين المنظمات الدولية؟ أين الصليب الأحمر؟".
وفي 18 يناير/كانون الثاني، وقَّعت الحكومة السورية وقسد اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر التنظيم ومؤسساته ضِمن الدولة، لكن الحكومة اتهمته بارتكاب استفزازات متواصلة، واصفة إياها بأنها تصعيد خطير.
وفي 20 يناير، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش مدة 4 أيام من تاريخه، التزاما بتفاهمات الدولة مع قسد، وذلك قبل تمديده 15 يوما.
وجاء اتفاق 18 يناير بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي البلاد وشمال شرقيها، إثر خروق متكررة من قسد لاتفاقاته المُوقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.
وتتهم الحكومة قسد بالتنصل من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
المصدر:
الجزيرة