طالبت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز الولايات المتحدة بوقف تدخلها في الشأن السياسي الداخلي لفنزويلا، في ظل ضغوط متزايدة تمارسها واشنطن منذ اعتقال القوات الأمريكية الرئيس نيكولاس مادورو خلال هجوم خاطف.
وقالت رودريغيز في كلمة موجهة لعمال النفط في ولاية أنزواتيغي شرق البلاد، الأحد، "كفى أوامر من واشنطن للسياسيين الفنزويليين. دعوا السياسة الفنزويلية تحل خلافاتنا ونزاعاتنا الداخلية. كفى تدخلا من القوى الأجنبية".
وأضافت رودريغيز أن حكومتها لن تقبل أي إملاءات خارجية، مؤكدة أن المرحلة التي تعيشها البلاد تتطلب توافقا وطنيا بعيدا عن الضغوط الدولية.
والسبت، دعت الرئيسة المؤقتة إلى التوصل لتفاهمات مع المعارضة لتعزيز السلام في البلاد.
وترافق هذا الموقف مع إعلان السلطات الفنزويلية، الأحد، الإفراج عن 104 سجناء سياسيين على الأقل، وفق ما أكدته منظمة "فورو بينال" الحقوقية غير الحكومية.
وقالت المنظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي "تحققنا من إطلاق سراح 104 سجناء سياسيين في فنزويلا".
وكانت المنظمة قد أشارت في وقت سابق إلى الإفراج عن 80 سجينا في اليوم نفسه.
وقال مدير المنظمة ألفريدو روميرو عبر منصة إكس إن المنظمة تتحقق من الحالات، مرجحا تنفيذ عمليات إفراج إضافية.
وأوضح المحامي غونزالو هيميوب، من المنظمة ذاتها، أن عملية الإفراج تمت خلال الليل، مشيرا إلى أن العدد ليس نهائيا، وقد يرتفع بعد استكمال عمليات التحقق.
وتقول الحكومة الفنزويلية إنها أطلقت سراح 626 معتقلا منذ ديسمبر/كانون الأول، لكن هذا الرقم لا يتطابق مع إحصاءات المنظمات الحقوقية التي تشير إلى نحو نصف هذا العدد فقط خلال الفترة نفسها.
ومنذ توليها منصبها في الخامس من يناير/كانون الثاني، تعهّدت رودريغيز، تحت ضغط أمريكي، بالإفراج عن معتقلين سياسيين، إلى جانب توقيع اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة والشروع في إصلاحات تشريعية تشمل قانون المحروقات.
المصدر:
الجزيرة