(CNN)-- أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن بلاده "على وشك" المرحلة التالية من خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، في حين انتقد نواب في البرلمان (الكنيست) تشكيل "مجلس السلام" المكلف بالإشراف على استعادة الاستقرار في القطاع.
ورغم إعلان الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، قال نتنياهو في الكنيست: "نحن على وشك المرحلة الثانية في قطاع غزة"، وأضاف أن المرحلة التالية ستشمل "نزع سلاح حركة حماس بالطريقة السهلة أو الصعبة، ونحن ملتزمون بهذه الإجراءات، وسيتم تحقيقها".
ورفض نتنياهو إمكانية وجود قوات تركية أو قطرية في غزة، رغم وجود مسؤولين من كلا البلدين في المجلس التنفيذي المشرف على إدارة القطاع المدمر. وقال: "لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة، لدينا بعض الخلافات مع أصدقائنا في الولايات المتحدة بشأن تشكيل المجلس الاستشاري الذي سيشرف على العمليات في غزة، يمكننا مناقشة الأمر، وتوضيح موقفنا، بل والتوصل إلى تفاهمات - وهذا لا يضر بعلاقتي مع الرئيس (دونالد) ترامب على الإطلاق".
ولطالما اتهمت إسرائيل تركيا وقطر بدعم وتمويل "حماس".
وانتقد زعيم المعارضة يائير لابيد نتنياهو بشدة خلال جلسة الكنيست، متهمًا إياه بـ"التنازل عن السيطرة على مستقبل غزة لقوى خارجية"، وقال لابيد: "أعلن الرئيس ترامب - دون علمكم - تشكيل اللجنة الإدارية لغزة"، وأضاف: "تمت دعوة مضيفي حماس في إسطنبول والدوحة، شركاء حماس الأيديولوجيين، لإدارة غزة".
وزعم لابيد أن السلطة الفلسطينية "ستلعب دورًا مهيمنًا في لجنة تكنوقراطية تشرف على الحياة اليومية في غزة"، كما حددتها إدارة ترامب. وأكد نتنياهو مرارًا وتكرارًا أن السلطة الفلسطينية لن يكون لها أي دور في إدارة غزة مستقبلًا.
وذكر لابيد: "إما أنكم وافقتم سراً على وجود تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية في غزة، أو أن ترامب لا يأخذكم على محمل الجد على الإطلاق"، واتهم نتنياهو بـ"تفضيل البقاء السياسي على مصالح إسرائيل الأمنية"، قائلاً: "لقد عرف ترامب كيف يتعامل معكمإنه يدرك أنكم في عام انتخابي وتخشون الخسارة، لذا إذا دعاكم إلى حفلة، وألقى عليكم بضع كلمات لطيفة، وعانقكم بحرارة أمام الكاميرات، فسيكون قادراً على إجباركم على التنازل عن أهم مصالح إسرائيل الأمنية".
واختتم لابيد قائلاً: "النتيجة هي أنه بعد عامين من الحرب ومئات الضحايا، نعود في غزة ليس إلى نقطة البداية، بل إلى وضع أسوأ بكثير مما كنا عليه".
ورداً على لابيد، قال نتنياهو: "مجلس السلام في غزة أشبه ما يكون بالأمم المتحدة الجديدة. لقد دُعيتُ إليه أيضاً، وكذلك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".
والاثنين، دعا وزير المالية اليميني المتشدد بتسلئيل سموتريتش نتنياهو إلى التخلي عن اتفاق وقف إطلاق النار الأمريكي وتفكيك مركز التنسيق الذي تقوده الولايات المتحدة لإدارة غزة.
المصدر:
سي ان ان