في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية أن فيروسا غامضا ضرب قطاع غزة ويسجل يوميا وفيات، مؤكدا أن وزارة الصحة لا تستطيع تحديد نوعية هذا الفيروس بسبب عدم توفر الأدوات المخبرية اللازمة لمعرفة طبيعته.
وبحسب مراسل الجزيرة إيمن الشرافي، فإن الفيروس حصد أرواح أطفال ونساء في غزة خلال فصل الشتاء وسط عجز كامل عن مواجهة انتشاره بسبب الظروف الصحية المتردية والاكتظاظ الشديد في مخيمات النزوح.
ويتزامن انتشار الفيروس مع معاناة أكثر من 1.5 مليون نازح فلسطيني في مراكز الإيواء المنتشرة في مناطق قطاع غزة أوضاعا أكثر مأساوية مقارنة بعامي الحرب التي شنتها إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.
ودفع هذا الوضع منظمات حقوقية وإغاثية دولية وفلسطينية إلى التحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي تضرب القطاع بفعل استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المعابر وفرض حصار مشدد أمام إدخال المعونات والمساعدات المتنوعة لسكان القطاع.
كما رصد الشرافي من أحد مخيمات النزوح غربي مدينة غزة أن أكثر من 80% من الخيام في هذه المنطقة أصبحت غير صالحة للاستخدام نتيجة المنخفضات الجوية المتتابعة التي ضربت القطاع منذ بدء فصل الشتاء.
وعاش النازحون ليلة قاسية مع هطل أمطار غزيرة في ساعات الليل وساعات الفجر الأولى، وتحملها الأطفال والنساء والمرضى وسط ظروف بالغة الصعوبة.
ويمتد المخيم على ساحل البحر مباشرة نتيجة سيطرة الاحتلال حتى هذه اللحظة على نحو 60% من مساحة القطاع.
ويتكون معظم النازحين في هذا المكان من سكان الأحياء الشرقية لمدينة غزة حيث تسيطر قوات الاحتلال الإسرائيلي على حي الشجاعية بالكامل وعلى أجزاء كبيرة من حي التفاح وحي الزيتون ومناطق أخرى في شمالي القطاع من جباليا وصولا إلى بيت لاهيا وبيت حانون.
وأظهرت أرقام الإعلام الحكومي أن جيش الاحتلال لم يلتزم إلا بنحو 40% من أعداد شاحنات المساعدات التي نص عليها البروتوكول الإنساني من اتفاق وقف الحرب.
وتفرض سلطات الاحتلال قيودا وعراقيل كبيرة أمام عمل منظمات الإغاثة، ولا تلتزم ببنود نص البروتوكول الإنساني من إدخال خيام وبيوت متنقلة وأغطية وملابس شتوية وشوادر لهؤلاء النازحين.
ويكافح النازحون يوميا منذ ساعات الصباح للحصول على مياه صالحة للشرب أو توفير الطعام أو حتى توفير الرعاية الطبية بسبب النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، في وقت يواجه فيه القطاع أزمة إنسانية متواصلة.
المصدر:
الجزيرة