آخر الأخبار

لوموند: طلبة جامعات غزة يستأنفون دراستهم وسط الأنقاض

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف تقرير بصحيفة لوموند الفرنسية أنه رغم الدمار الواسع الذي خلفته الحرب على قطاع غزة، فإن الجامعات تحاول استعادة دورها التعليمي وسط تحديات مادية وبنيوية غير مسبوقة، في مشهد يعكس صمود الطلبة والأساتذة وإصرارهم على التمسك بالعلم رافعة أساسية لإعادة بناء المستقبل.

وقالت الكاتبة ماري جو سادر في تقريرها إن مؤسسات التعليم العالي في غزة تبذل جهودا حثيثة بالإمكانات المتوفرة لاستئناف الدراسة بعد عامين من حرب دامية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 جامعات غزة بلا تمويل والطلاب يواجهون ارتفاع الرسوم
* list 2 of 2 طلاب من غزة: نريد فرصة للنجاح وإعادة بناء القطاع end of list

وبحسب التقرير، فرغم تدمير معظم الحُرُم الجامعية ونقص الموارد الحاد، فإن بعض الكليات أعادت فتح أبوابها جزئيا للتعليم الحضوري.

العودة إلى الحياة

وتجسد الطالبة دانا السوراني هذا المشهد، إذ احتفلت بعودتها إلى جامعة الأزهر في غزة بنشر مقطع فيديو على حسابها في إنستغرام، كتبت عليه عبارة "العودة إلى الحياة".

ويُظهر المقطع طلابا بمعاطفهم البيضاء داخل قسم طب الأسنان، في صورة تختلط فيها مظاهر الحياة الأكاديمية مع آثار الدمار، من نوافذ محطمة وجدران مؤقتة من القماش البلاستيكي.

وتشير الكاتبة إلى أن 95% من الجامعات في غزة تضررت بدرجات متفاوتة، وأن 22 جامعة من أصل 38 دُمرت كليا، وأصبحت معظم مباني التعليم العالي غير صالحة للاستخدام.

ومن بين 206 مبانٍ، أصبحت 195 غير صالحة للاستخدام بسبب الدمار الكامل أو الأضرار الجسيمة.

%95 من الجامعات في غزة تضررت بدرجات متفاوتة، و22 جامعة من أصل 38 دُمرت كليا

وتضيف أنه من بين 18 مؤسسة للتعليم العالي، لم تتمكن سوى 4 جامعات من استئناف التعليم الحضوري جزئيا في تخصصات محدودة، من بينها جامعة الأزهر والجامعة الإسلامية.

وتواجه بقية المؤسسات عجزا كبيرا يمنعها من إعادة تأهيل مبانيها أو استعادة مقارها التي تحولت إلى ملاجئ للنازحين، مما يجعل التعليم عن بُعد الخيار الوحيد لآلاف الطلبة.

لكن هذا النمط من التعليم يصطدم بانقطاعات الكهرباء والإنترنت والاكتظاظ في المخيمات، وهو ما تصفه الطالبة إيناس العطار بأنه تجربة قاسية أجرتها من داخل خيمتها بجنوبي القطاع.

إعلان

أما الجامعات التي فتحت أبوابها، فتعتمد على إمكانات محدودة، وسط قيود تمنع إدخال المعدات والمواد اللازمة.

ويؤكد مسؤولو جامعة الأزهر أنهم اضطروا إلى إصلاح كراسيّ متضررة واستخدامها ساعات طويلة يوميا، بسبب شح القاعات المجهزة.

حصار إسرائيلي

وتزيد القيود التي تفرضها إسرائيل على إدخال المساعدات والمواد إلى القطاع الوضع تعقيدا، حتى بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، مما يمنع الجامعات من تغيير المعدات التالفة أو المتهالكة.

ومع كل ذلك، يبرز تحمس استثنائي لدى الطلبة خصوصا في التخصصات الطبية، إذ واصل طلاب السنوات المتقدمة تدريبهم العملي داخل مستشفيات مكتظة وتحت القصف.

وأشارت الكاتبة إلى أن الجامعات في غزة المثقلة بالأعباء المالية تواجه صعوبة في دفع رواتب موظفيها، وتعتمد أساسا على الدعم الدولي لإعادة الإعمار، في معركة طويلة لإحياء التعليم من تحت الأنقاض.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا