طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجهيز القدرات العسكرية اللازمة لشن هجوم على إيران، في وقت أبلغ فيه أن توجيه ضربة عسكرية واسعة النطاق على إيران من غير المرجح أن يؤدي إلى سقوط النظام، وقد يشعل صراعا أوسع نطاقا وفق ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال.
وقال مسؤولون أميركيون لصحيفة وول ستريت جورنال إن ترامب، من دون أن يتخذ قرارا نهائيا بشأن المسار الذي سيسلكه، طلب تجهيز الأصول العسكرية اللازمة تحسبا لإصداره أمرا بشن هجوم كبير على إيران.
وأوضح المسؤولون أن الرئيس سيكتفي في الوقت الراهن بمراقبة كيفية تعامل طهران مع المتظاهرين قبل اتخاذ قرار بشأن حجم أي هجوم محتمل.
وذكر المسؤولون بأن الولايات المتحدة ستحتاج إلى قدر أكبر من القوة العسكرية في الشرق الأوسط، سواء لتنفيذ ضربة كبيرة أو لحماية القوات الأميركية في المنطقة وحلفاء مثل إسرائيل في حال وقوع رد من قبل إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين وشركاء من الشرق الأوسط قالوا للبيت الأبيض إن النظام الإيراني من غير المرجح أن ينهار بعد حملة قصف مكثفة، وإن الضربات المحدودة، قد ترفع معنويات المحتجين، ولكنها في النهاية لن تغير من حملة القمع التي يشنها النظام ضد المعارضين، حسب المسؤولين.
وأكد البيت الأبيض أن كل الخيارات بشأن إيران مطروحة على الطاولة، وأن الرئيس ترمب وفريقه يتابعون الوضع عن كثب، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحافيين الخميس، إن "الرئيس وفريقه أوصلوا رسالة واضحة إلى النظام الإيراني مفادها أنه إذا استمر القتل فستكون هناك عواقب وخيمة".
وأضافت المتحدثة أن الولايات المتحدة علمت يوم الأربعاء بخطط إيرانية لإعدام 800 شخص، لكنها لم تنفذها، كما أكدت أن ترامب أجرى مؤخرا اتصالا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون الكشف عن تفاصيل المحادثة أو توقيتها.
ومن جانبه، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام للصحافيين يوم الخميس إن حجم العملية ضد إيران لا يزال موضع نقاش، وأضاف "هل يجب أن تكون أكبر أم أصغر؟ أنا من أنصار الخيار الأكبر. الزمن كفيل بإظهار ذلك"، وأعرب عن أمله في أن "تكون أيام النظام معدودة".
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي مطلع على المحادثات، أن مسؤولين إيرانيين حذروا خلال الأيام الماضية حكومات تركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان من أن إيران ستستهدف قواعد أميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
وحث حلفاء رئيسيون للولايات المتحدة في المنطقة، من بينهم تركيا وقطر والسعودية، ترامب على عدم مهاجمة إيران، وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الذي أجرى اتصالات واجتماعات مع قادة إقليميين بمن فيهم مسؤولون إيرانيون، إنه يعمل على تفادي التصعيد العسكري، وأضاف "نحن لا نريد تدخلا عسكريا هنا".
ومع ذلك، يتوقع أن يأمر ترامب وزارة الدفاع الأميركية بإرسال حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" من بحر جنوب الصين إلى الشرق الأوسط، بحسب مسؤولين أميركيين وشخص آخر مطلع على الخطوة، وقالوا إن الرحلة، فور انطلاقها، ستستغرق نحو أسبوع.
وكان ترامب قد قال يوم الثلاثاء للمحتجين الإيرانيين إن "المساعدة في طريقها"، ودعا المتظاهرين إلى مواصلة الضغط على النظام، ولكنه في اليوم التالي صرح للصحافيين بأن إيران قالت إنها ستتوقف عن القتل ولن تعدم المتظاهرين، في إشارة إلى أنه قد يمتنع عن إصدار أوامر بتنفيذ ضربات ما دام القمع قد توقف.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة