طالبت رابطة أمهات المختطفين في اليمن بالكشف عن مصير المخفيين قسرا في سجون تُتّهم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بإدارتها، داعية للتحقيق مع المسؤولين عن هذه السجون لمعرفة كل مواقع احتجاز الضحايا.
وجددت مسؤولة الرصد والتوثيق في الرابطة أروى فضل ترحيبهم بقرار رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي بإغلاق كل السجون غير القانونية وإطلاق كافة المختطفين ممن لا مخالفات عليهم.
وأوضحت فضل للجزيرة نت عن تحركهم إلى ديوان محافظة عدن ومقابلتهم مدير أمن المحافظة وسلموه رسالتهم مع كشف بالمختطفين، إلى جانب تواصلهم مع مكتب الرئاسة، ووزارة حقوق الإنسان.
وأضافت القيادية في رابطة أمهات المختطفين أنهم يعتزمون تسليم النائب العام المذكرة والكشوفات، مؤكدة مناشدتهم مجلس القيادة الرئاسي للتفاعل مع مطالبهم وأن يكون لرابطتهم المجتمعية تمثيل من أهالي المختطفين في أي لجان بحث وتقصٍ.
وبشأن الحديث عن سجناء تعرضوا للترحيل خارج اليمن، بيّنت الناشطة الحقوقية أن لا معلومات موثقة لديهم بمصير أيٍ من المخفيين وما إذ كان قد تم نقل بعضهم للخارج.
وبخصوص ما تم رصده وتوثيقه عمن تعرضوا للاختطاف قالت "لا يقل عددهم عن 150 شخصا، تم الإفراج عن كثير منهم في فترات متفاوتة، لكن ما يزال 61 شخصا في سجون الانتقالي، 16 منهم على الأقل مخفيون قسرا لا يعلم عنهم أهاليهم شيئا".
وأكدت أنهم في الرابطة يتابعون مع الأهالي إجراءات الإفراج، "لتنفيذ التوجيهات المباشرة الصادرة عن عبد الرحمن المحرمي نائب رئيس مجلس القيادة بصفته المسؤول المباشر عن الملف الأمني، قائلة "نتمنى تنفيذها ليعود كل المختطفين لأهاليهم".
وقد عاد ملف الاختفاء القسري في اليمن إلى الواجهة مجددا مع انحسار نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي، عقب سيطرة القوات التابعة للحكومة على المحافظات الجنوبية والشرقية، مما منح أسر الضحايا بصيص أمل في كشف مصير ذويهم بعد سنوات مما يصفونه بالغياب القسري.
وقد شهدت مدينة عدن جنوبي اليمن قبل يومين، وقفة نسائية لأهالي المخفيّين قسرا للمطالبة بالكشف عن مصير ذويهم وإنهاء ما يصفونه بالسجون السرية.
والاثنين الماضي، أوردت وكالة الأنباء الحكومية "سبأ" أن العليمي وجّه بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير القانونية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون.
وأشارت الوكالة إلى أن العليمي كلف الجهات الأمنية والعسكرية، بالتنسيق مع النيابة العامة، ووزارة العدل، بحصر مواقع الاحتجاز غير القانونية في محافظات عدن ولحج والضالع، ووضع خطة عاجلة لإغلاقها وضمان نقل أي محتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون، أو إطلاق سراحهم إذا لم تثبت عليهم أي تهم قانونية.
المصدر:
الجزيرة